قصص الصحفيين وتجاربهم في مهرجان الأفلام البيئية

بواسطةSam Berkhead
Jun 4, 2016 في موضوعات متخصصة

قال المصور الصحفي لاريس برايس في حفل رواية قصة المناخ العالمي (Global Environmental Storytelling) "خلال مهرجان الفيلم البيئيEnvironmental Film Festival" في العاصمة واشنطن: "لم تكن بنيتي إعداد قصة بيئية". فمع أنه كان قد عقد العزم أساساً على إعداد تقارير حول التنقيب عن الذهب، إلا أنه سريعاً ما حول اهتمامه الى الكلفة البشرية لإستعمال الزئبق في التنقيب عن الذهب بالأخص في البلدان النامية.

وبالتزامن قام المنتج ب.ج. توبيا بإنتاج مجموعة أفلام قصيرة تتناول الآثار المُضِرة للزئبق في صناعة التنقيب في اندونيسيا على صعيد مصغر لبرنامج "أخبار الساعة" للمحطة العالمية PBS. وقال: "أصبحت فضولياً أكثر وأكثر بما يخصّ استخدام الزئبق في التنقيب عن الذهب. لقد قمت بأربع أو خمس رحلات الى آسيا لتوثيق هذه الأعمال، إذ كنت مأخوذاً بعدد الأطفال الذين يحيط بهم هذا المعدن الثقيل، هذا العنصر السائد والسام، أينما وجد الذهب".

كان حفل "رواية قصة المناخ العالمي" المنظم بمساعدة مركز بوليتزر للإبلاغ عن الأزمات "Pulitzer Center on Crisis Reporting" قد عرض 3 أفلام وثائقية قصيرة من جميع أنحاء العالم. وأظهر المشترك في كل فيلم مظهر العبء البيئي المنتشر من خلال منظار إنساني قوي. وغطى كل من الصحفيين إيان جيمس و ستيف إيلفيريز من خلال "Pumped Dry: The Global Crisis of Vanishing Groundwater" تفاقم أزمة إنخفاض مستويات المياه الجوفية في أنحاء العالم.

 

وربط إيان جيمس، الذي سبق أن غطى أزمة الجفاف في كاليفورنيا عبر منشور شمس الصحراء "The Desert Sun"، القضية المحلية بالمحنة العالمية بتأريخ كيفية تأثير شح المياه الجوفية على المستوى العالمي من البيرو الى الهندكما شرح أن "الفكرة الأساسية للمشروع هي زيارة مواقع حيث الإعتماد الأكبر على الزراعة والبحث عن سبب انخفاض عدد المستودعات المائية الجوفية وانعكاسها على حياة الناس هناك. عمل كل صانع فيلم على اكتساب وتطوير الثقة مع الأفراد المعنيين بالأزمة مما لعب دوراً حيوياً في نشر هذه القصص وإظهارها الى العلن".

اختبرت هذا الوضع الصحفية في الوسائط المتعددة  شارون أوفيل التي عملت على فيلم أرّخت فيه الأزمة الصينية الضخمة لمشروع نقل مياه الجنوب الى شمال البلاد "south-to-north water transfer project". وأوضحت أن العديد من الأفراد رفضوا الظهور والتحدث أمام الكاميرا، خوفاً من اضطهاد وملاحقة الحكومة لهم.

 

وأضافت: "كل ما كان بإمكاني فعله هو أن أتحلى بالشفافية معهم وأترك لهم الخيار بالبوح بما يريدون أو التكتم. لقد التقيت بكثيرين ممن رفضوا التكلم معي، الأمر الذي كان بمثابة خيبة أمل كبيرة لي، خاصةً في السنة المنصرمة، حيث تضاعفت الصعوبات على نحو متزايد في الصين وبات المحامون يرفضون التكلم معي، كذلك المنظمات غير الحكومية. في النهاية، كانت رغبة بعضهم بالتكلم الى الصحافة أقوى من خوفهم من التبعيات السلبية". وقالت: "هناك مقال سيصدر قريباً وقال أحدهم: أعلم أنني سوف ألاقي المتاعب بسبب هذا، ولكن لدي ما أعبر عنه".

وفي قضية لاري برايس، فمع أنه كان هناك صعوبة في العثور على مجتمعات متأثرة بالزئبق، كان الأصعب منه حث الأفراد على الثقة والتكلم، لأنّ معظمهم كان في مناطق نائية.

وختم قائلا: "من نواحٍ عدّة، كانت هذه القصص من أصعب ما صنعت، إذ كل ما أمكنني فعله هو أخذ الصور وحثّ الأفراد على وضع ثقتهم بي. وما لاحظته هو سعادة الأفراد لمجرد أن هناك من يصغي لهم ويهتم بأمرهم".

لمشاهدة الفيلم الوثائقي، أنقر هنا.

الصورة حاصلة على رخصة المشاع الابداعي على موقع فليكر، بواسطة أرون.