أساليب بالتجارة الإلكترونية والتسويق يمكن للناشرين الإستفادة منها

بواسطةJames Breiner
Dec 22, 2020 في الصحافة الرقمية
التسوق على الإنترنت

تبذل شركة "جوجل" جهودًا كبيرة لمساعدة المواقع الإلكترونية والصحف على الإنترنت في نشر الأخبار وتوزيعها والحصول على إعلانات وبالتالي زيادة الإيرادات، في وقت يعتقد بعض المراقبين أنّ ما تقوم به الشركة هو حيلة علاقات عامة للحصول على صحافة جيدة واسترضاء المعلنين الرافضين للاحتكار في أوروبا والولايات المتحدة.

والجدير ذكره أنّ شركة "جوجل" تمتلك أكثر من 30% من جميع الإعلانات الرقمية على مستوى العالم، تليها "فايسبوك" بنسبة 20%، ما جعلهما في مقدّمة سوق الإعلانات وقد أثّرتا على نموذج الأعمال القائم على الإعلانات لوسائل الإعلام الإخبارية التقليدية. إلا أنّ اللافت هو أنّ "جوجل" وعلى الرغم من سيطرتها على السوق إلا أنّها ساعدت ناشري الأخبار في إيجاد طرق جديدة لكسب المال، لا سيما مع انتشار جائحة "كوفيد 19" وتفاقم تدهور الإعلانات. فقد أنشأت الكثير من المؤسسات الإعلامية أنظمة اشتراك لتوليد إيرادات من المستخدمين، لكن ما يحتاجه الناشرون فعلاً هو إدراك ما يريده القراء والمتابعون أو كيفية تشجيعهم على الدفع للحصول على المحتوى.

وعن هذه المسألة،  تحدّثت آمي آدمز هاردينغ من شركة "جوجل" في مقابلة مع مراسلة DigiDay كايلي باربر، فالناشرين يعتمدون على المعلنين بشكل كبير، وباتوا الآن بحاجة إلى التركيز على التحوّل الحاصل في التسويق الإلكتروني والإستفادة من خصائصه، عبر الإنتقال من نموذج الأعمال الصحفية الموجّه لمؤسسات أخرى والبدء بالعمل على توجيه المنتج الصحفي للمتابعين مباشرةً.  

كُن صحفيًا وسوّق عملك إلكترونيًا

بما أنّ البيانات تُساعد الناشرين في التركيز على المستخدمين، طوّرت "جوجل" مجموعة من الأدوات التي تتيح للمؤسسات الإخبارية القيام بذلك، بحسب ما قالته هاردينغ، مضيفةً أنّ على الجهات الإخبارية الناشرة أن تدرك أنّها كأي شركة تجارة إلكترونية ولديها منتجات، وبالتالي عليها استخدام أساليب التجارة الإلكترونية.

         إقرأوا أيضًا: نصائح قيّمة حول إعداد الرسائل الإخبارية وإرسالها إلى القراء

وفيما يلي ملخص لبعض الأساليب والطرق التي أوصت هاردينغ الناشرين باستخدامها لتحقيق نتائج أفضل لمنتجاتهم الصحفية:

أولاً، إنشاء نشرة إخبارية تُرسل إلى البريد الإلكتروني

  تُظهر بيانات"جوجل" أنّ الأشخاص الذين يشتركون في النشرات الإخبارية المجانية عبر البريد الإلكتروني هم أكثر الذين يدفعون مقابل العضوية أو الاشتراك للحصول على خدمات إخبارية.

وهنا تقول هاردينغ  إنّ "النشرات الإخبارية هي بمثابة اشتراك لكنّه مجانيّ، بقيمة صفر دولار، ولهذا فإننا نعمل مع شركائنا على استراتيجيات إعداد الرسائل الإخبارية الخاصة"، مضيفةً أنّ  القراء الأكثر ولاءً وثقة بالمحتوى الذي تقدّمه المؤسسة هم الأكثر ميلاً للاشتراك".

 

ثانيًا، حافظ على قيمك ورسالتك

أعدّت "جوجل" مع موقع "بازفيد" الإخباري استطلاعًا للرأي، شارك فيه الأشخاص الذين قدّموا تبرعات من خلال الضغط على زر كُتب عليه "ادعمنا"، وسُئل المتبرعون عن الأسباب التي دفعتهم لكي يدفعوا مقابل الحصول على محتوى إخباري، وخلصت النتائج إلى أنّ 40% من المشاركين دفعوا لأنّهم يقدّرون جودة الصحافة وما يريدونه هو ضمان استمرار الخدمة الإخبارية.

 وأشار معظم المانحين إلى أنّهم غير مهتمين بالحصول على هدية من المؤسسة الإخبارية، وقد رأوا أنّ هذه الجهة الصحفية تقدّم خدمة عامة قيمة وتستحق الدعم.

ولاحظت هاردينغ  أنّ ناشرين آخرين يستخدمون هذه الطريقة، أي طلب الدعم عبر المواقع الإخبارية، ومنهم Eldiario.es  في إسبانيا والجارديان في المملكة المتحدة، حيثُ يُطلب من القراء التبرع ومساعدتهما ودعمهما في نهاية كل مقال، لتقديم صحافة جيدة.

ثالثًا، زيادة الخيارات أمام المستخدمين

إنّ تقديم الكثير من الخيارات والأسعار للمستخدمين، يدخل ضمن خصائص التسويق الناجح على الإنترنت. توازيًا، يمكن للمؤسسات الإخبارية الإلكترونية تقديم خيارات وأسعار مختلفة للمشتركين، ما يتيح للمستخدمين الشعور بأنّهم في موقع التحكم.

ومن أساليب التجارة والتسويق على الإنترت أيضًا، منح المستخدمين عددًا من الخيارات للدفع، مثل بطاقات الائتمان وبطاقات الهدايا والـ PayPal  والخدمات الأخرى التي يسهل على المشتركين استخدامها.

إضافةً إلى ما تقدّم، يمكن للناشرين استخدام عبارة وديّة وقريبة من الناس على زر التبرع الذي يُفضّل أن يكون لونه برتقاليًا، لأنّ معظم المستخدمين يعرفون أزرار "اشتر الآن" بهذا اللون في "أمازون". كذلك فقد أظهرت بيانات "جوجل" أنّ شكل الزر المستطيل ذي الزوايا الدائرية، يساهم في الحصول على نقرات أكثر من الزر المستطيل.

Amazon pay buttons
شكل وألوان الأزرار في أمازون

 

رابعًا،  تضمين عبارة "يمكنك إلغاء الإشتراك/العضوية في أي وقت"

يعتبر الكثير من متابعي الأخبار أنّهم يخاطرون عند التوصّل إلى مرحلة الدفع، ولهذا توضح بيانات "جوجل" أنّ تضمين العبارة السابقة وتقليل الخطر سيشجّعهم أكثر على الدفع.

 

أخيرًا، لا توظف المزيد من الصحفيين

على الناشرين إيلاء أهميّة للمواهب والقدرات والمهارات التي يتمتع بها الصحفيون في المؤسسة، والتركيز على المحتوى، لأنّه غالبًا ما تركز الفرق التقنية في المؤسسات على جوانب الإنتاج والتوزيع فقط.

ويمكن للتقنيات المستخدمة في التجارة الإلكترونية والتسويق على الإنترنت أن تجعل ناشري الأخبار يشعرون بأنهم موثوقين وجديرين بالثقة، كما تساعد الناشرين على التجاوب أكثر والتقرّب من المستخدمين وتسهيل استخدام المواقع لهم. ويجب التركيز على التسويق الإعلامي الذي لا يُدرّس كثيرًا لطلاب الصحافة.

نُشر هذا المقال للمرة الأولى على مدونة جيمس برينير وأعيد نشره على شبكة الصحفيين الدوليين بعد الحصول على إذن.

جيمس برينير هو زميل سابق في مركز نايت للصحافة التابع للمركز الدولي للصحفيين. أطلق ويدير مركز الصحافة الرقمية في جامعة غوادالاخارا. يمكن زيارة موقعيه الإلكترونيين News Entrepreneurs وPeriodismo Emprendedor en Iberoamérica.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة الإستخدام على أنسبلاش بواسطة دايلون جيليس.