نصائح وخطوات للصحفيين الاستقصائيين للعمل بشكل جماعي ومنظم عبر الإنترنت

Jun 17, 2021 در الصحافة الاستقصائية
صورة

يعتبر التواصل الفعّال بين الصحفيين الاستقصائيين خلال عملهم على تحقيق استقصائي مشترك، خطوة أساسية في إنجاز التحقيق وإيجاد الحلول والبدائل لكل ما يواجههم وتوزيع المهام.

ومع الإغلاق الذي تشهده دول كثير في العالم، ظهرت أو نمت أدوات ذات فعالية في التواصل الرقمي بين الصحفيين الاستقصائيين وهو ما يمكّن من تعميق اتصالهم بين بعضم البعض أو حتى بالآخرين سواء من المصادر أو الشهود، إضافة إلى تحسين العمل الجماعي للفريق، وصنع القرار، والقدرة حلّ المشكلات.

يقول عدد من الخبراء في مجال الصحافة: "إن الصحفيين لو اتصلوا عبر الويب الاجتماعي واندمجوا في الحوار سيكونون أكثر قدرة على تنفيذ قصصهم الاستقصائية".

وقد ضخَّمت برامج التواصل الرقمي والاتصال الالكتروني من قدرة الصحفيين الاستقصائيين في الوصول إلى الناس وزادت من حجم المصادر والتفاعل لإكمال القصص التي يعملون عليها، ولكن هناك عددًا من البرامج التي يمكن للفريق الاستقصائي العمل عليها بشكل جماعي ومنظم عبر الإنترنت من بينها:

Microsoft Teams وهو برنامج سهل الاستخدام ومجاني لعقد الاجتماعات الخاصة بالفريق الصحفي وإجراء مكالمات فيديو عن بعد، ويتضمّن ميزات عديدة ويتوفر لهواتف الاندرويد والآيفون والكمبيوتر.

ساهم مايكروسوفت تيمز في إيجاد الحلول والبدائل، وفي تواصل الفريق الصحفي وتحسين الإنتاجية. ويُمكن للصحفيين الاستقصائيين من خلال تطبيق مايكروسوفت تيمز عقد اجتماعات مع أعضاء الفريق والدخول في نقاشات مختلفة بين بعضهم البعض عبر القيام بعمل غرفة في البرنامج.

إقرأوا أيضًا: الصحافة الاستقصائية في لبنان محاولات فردية.. ومصر تواجه التحديات

Breakout Rooms تقدم هذه الغرف المنفصلة إمكانية تقسيم الاجتماع في مايكروسوفت تيمز إلى مجموعة من الاجتماعات الصغيرة، وهي أشبه بامتلاك مجموعة من الغرف الصغيرة ضمن مساحة عمل كبيرة للفريق.

يساعد مايكروسوفت تيمز في إدارة الملفات، حيث بإمكان كل فريق الحصول على مساحة تخزينية خاصة بهم، إذ يستطيع أعضاء الفريق إضافة مختلف الملفات وتحريرها بشكل تشاركي وفي الوقت نفسه.

سلاك (Slack)يعدّ من أفضل تطبيقات التواصل الاجتماعي وأكثرها استخدامًا اليوم في جميع أنحاء العالم، إذ تستخدم العديد من الشركات الكبيرة هذا التطبيق المجاني للحصول على التواصل الفعّال والفوري بين الفريق حيث يمكن إنشاء المجموعات للتواصل، أو يمكن التواصل الفردي والمباشر مع الموظّف كما بات هذا البرنامج يستخدم بشكل كبير من قبل الصحفيين الاستقصائيين لإنجاز المهام وترتيب العمل.

زووم (zoom): يعدّ برنامج زووم من أفضل التطبيقات لمكالمات الفيديو، وهو مجاني أيضاً، إذ إن الدردشة قد لا تفي بالغرض في بعض الأحيان، لذلك ظهرت الضرورة لاتصالات الفيديو، إذ قُدّرت زيادة عدد المستخدمين لهذا التطبيق إلى 300 مليون مستخدم يوميًا.

جيت هوب (GitHub): يعدّ من أفضل برامج تطوير البرمجيات عن بعد، إذ يمكن للمصممين والمبرمجين والمطورين استخدام هذا البرنامج والعمل بشكل جماعي عن بعد، ويُصدر إنتاجات رقمية عالية الجودة.

تريللو (Trello): يقوم  برنامج تريللو المجاني بعرض جميع المهام المطلوب إنجازها، وبيان في أيّ مرحلة هي من مراحلها، ويتميز بسهولة وبساطة الاستخدام.

إقرأوا المزيد: "أوسينت" وسيلة فعالة للتحقيقات الاستقصائية

جوجل درايف (Google Drive): يعدّ أفضل تطبيق لتنظيم الملفات، إذ إن إدارة وتنظيم الملفات الرقمية يعتبر أمرًا ضروريًا لأي عمل، إذ يمكن لأي شخص في الفريق الوصول إلى الملفات عن بعد وفي أيّ وقت وهو مجاني وسهل وسريع الاستخدام من قبل الجميع كذلك يمكن مشاركة رابط المشروع أو فكرة التحقيق التي يتم إنجازها بين أعضاء الفريق.

وينصح ببعض الأدوات التي يمكن للصحفيين الاستقصائيين استخدامها  للعمل عن بُعد ضمن فريق منها:

(Enpass): أداة لمشاركة كلمة المرور، يتم تحديثها على الفور في الوقت الفعلي مع إنشاء كلمات مرور جديدة للفريق. يمكن للعديد من الأشخاص تسجيل الدخول بأمان إلى أي حساب فريق من أي مكان في العالم، من دون الحاجة إلى تمرير مستندات كلمة المرور بشكل عشوائي.

الوقت والتاريخ (Timeanddate): لفرز الاختلافات في المنطقة الزمنية ومعرفة أفضل مواقيت الاجتماعات للجميع والتي لن تتضمن مواعيد غير مناسبة.

(Calendly): لجدولة مواعيد الاجتماعات التي لن تسبب أي أخطاء في حسابات المنطقة الزمنية.

(G Suite): يتألف G Suite من أدوات عمل تعاونية مختلفة مثل جداول بيانات جوجل والمستندات والعروض التقديمية، لتسهيل عمل عدة أشخاص على نفس الملف في الوقت الفعلي.

ماسحة البيانات (Datawrapper): هي أداة لعرض البيانات. حيث يمكنك إنشاء جميع أنواع المخططات والمنحنيات التوضيحية وكذلك الخرائط التي يعمل عليها فريق التحقيق الاستقصائي. تتميز هذه الأداة بكونها أداة تفاعلية وتظهر بشكل مناسب ومعبر عبر الإنترنت، حيث تتيح اختيار الخطوط والألوان التي تتوافق مع تصميم موقع الويب الخاص بك. كذلك يمكنها التعامل مع حجم كبير من البيانات.

 جوجل سنوزتتيح لك هذه الميزة إمكانية تأجيل قراءة رسائل معينة إلى وقت آخر تحدده، وسيقوم جيميل بتذكيرك في الموعد الذي حددته بإظهار الرسالة مجددًا في أعلى صندوق الوارد.

إقرأوا المزيد: كيف يمكن استخدام البيانات في الصحافة الاستقصائية؟

وعند استخدام هذه الميزة؛ يُنشئ جيميل مجلدًا جديدًا في قائمة الشريط الجانبي يحمل اسم (المؤجَّلة) Snoozed، يقوم بتخزين رسائل البريد الإلكتروني المؤجلة تلقائيًا، ويمكنك البحث فيه للعثور على أي رسالة مؤجلة تحتاج إلى الرد عليها قبل الوقت الذي حددته. كذلك يمكن لهذه الميزة أن تذكرك بأن ترسل لمن لم يجِبك في الوقت المحدد وتذكره بذلك. ويسمح لك هذا الأمر بتصفية ذهنك فلا تحتاج إلى إضافة شيء آخر إلى المفكرة الخاصة بك.

ورغم مساهمة التكنولوجيا في إيجاد الحلول والبدائل، لتحسين الإنتاجية وتسهيل العمل عن بعد مهما كانت الظروف، إلا أن هناك مجموعة خطوات يمكن استخدامها من قبل الصحفيين الاستقصائيين للتواصل الفعال عن بعد منها:

  •  إنشاء بيئة مكتبية، عن طريق إعداد مساحة العمل الخاصة في غرفة تتيح إضاءة مناسبة للتركيز، بدلًا من استخدام طاولة المطبخ أو السرير، أو الجلوس في غرفة بها أكبر قدر ممكن من الضوء الطبيعي.
  • الحصول على كرسي مريح للجلوس والنهوض بين الفترة والأخرى، تمامًا كما في مكتب العمل الرسمي، يساعد على إبقاء جودة العمل مرتفعة.
  • اكتب بريدك الالكتروني أو الملاحظة بشكل واضح وموجز، وتخلص من كلمات الحشو التي تطيل من الرسالة وتضيع مضمونها الأصلي.
  • انتبه إلى لغة الجسد في مكالمات الفيديو، حتى لو أن التواصل المرئي عن بعد ليس بفاعلية الاتصال المباشرة، من المهم الانتباه إلى لغة الجسد؛ لأن حوالي 55% من إيصال الرسالة بوضوح هي من لغة الجسد، و38% منها هي نبرة الصوت، و7% منها هي الكلمات المنطوقة.
  •  تأكد من سياق البريد الالكتروني عند إرسالها أو تلقيها، فإن التمعن في سياق البريد الإلكتروني المُرسل من زميل العمل يمنع سوء الفهم، والعكس صحيح.

ويحقق التواصل الفعال بين للصحفيين الاستقصائيين في حال حصوله:

  • زيادة الثقة والمشاركة بين أعضاء الفريق وهو ما سيبني ثقة متبادلة بين الفريق وينشئ مستويات عالية من المشاركة السريعة والفعّالة.
  • تحسين العمل من خلال التعليقات والملاحظات إذ على أعضاء الفريق الاستمرار بتزويد بعضهم البعض بالتغذية الراجعة للبقاء على المسار الصحيح وتحقيق الأهداف المنشودة.
  •  يعدّ العمل عن بعد صعبًا لبعض الأشخاص؛ بسبب قلّة التواصل والتفاعل الجسدي مع بقية أعضاء الفريق، فمن خلال التواصل الفعال عبر إجراء المكالمات الصوتية أو مكالمات الفيديو أو الاجتماعات مع الفريق يحافظ على الروح المعنوية والشعور بالعمل الجماعي الفعلي، ويزيد الإنتاج والإبداع في العمل.

علي الإبراهيم هو صحفي استقصائي، وشريك مؤسّس في وحدة  SIRAJ. حاصل على جائزة BBC لأفضل صحفي شاب عام 2018، وجائزة أفضل الصحفيين الاستقصائيين من GIJN، وجائزة سمير قصير لحرية الصحافة. وهو أيضًا باحث ومدرب في مجال الصحافة الاستقصائية، وزميل في مؤسسة TED العالمية.

الصورة الرئيسية ملتقطة من موقع برنامج Microsoft Teams الذي يقدم من بين خدماته إمكانية عقد الاجتماعات أون لاين للفريق مجاناً.