لمَاذا يجب على أساتذة الصحافة تبني التكنولوجيا الجديدة

بواسطة James Breiner
Jan 3, 2013 في الصحافة الرقمية

المعضلة التي تعاني منها كليات الصحافة هي التعامل مع التغيير والتطوّر السريع في التكنولوجيا، مما يستدعي التساؤل ما إذا كان ما يعلّمونه اليوم سيبقى ذا صلة في السنوات القليلة القادمة.

العديد من أدوات الإعلام الإجتماعي التي تغيّر من شكل الصحافة والمجتمع لم يكن لها وجود منذ خمس سنوات بحسب قول مارك بريغس كاتب "صحافة مبادري الأعمال."

"ماذا يجب على كليات الصحافة أن تعلّم طلابها بعد خمس سنوات من اليوم؟" سأل بريغس الطلاب والمدرسين في جامعة تسينغوا في 14 كانون الثاني/ ديسمبر الماضي. وقد اعترف أنه من الصعب التنبؤ. كانت آخر ثلاث وظائف له تتعلق بإدارة مواقع لصحف وقناة تلفزيون، وهذه المهارات التي اكتسبها مع الوقت لم تكن متواجدة في كلية الصحافة حيث درس. بالتالي كيف يمكننا تحضير طلابنا اليوم للعمل في وظائف لم تتواجد بعد؟

في ظل هذه الأجواء من التطور التكنولوجي المتسارع، يقول بريغس بأن على أساتذة الصحافة القيام بأربعة أمور على الأقل:

  • تبنّي التكنولوجيا الجديدة
  • استخدام طرق وأدوات التواصل الجديدة من أجل صحافة أفضل
  • مساعدة الطلاب على اختبار واكتشاف أفكارهم من خلال عرضها على القراء
  • خلق تحدي مع الطلاب لمساعدتهم على خلق المستقبل

فإن كان مخولاً أن يضع برنامج الماجستير لطلاب الصحافة، فسيصنع مختبراً يتيح للطلاب فرصة القيام بالأبحاث والتطوير لمساعدة المؤسسات الإعلامية الرائدة على تبني التكنولوجيا الجديدة.

انشاء إعلام رقمي جديد

تحدّث بريغس عن موضوع كتابه" صحافة مبادري الأعمال"، حيث يطلق الصحفيون المبادرات الإعلامية الخاصة بهم ويطورون مهاراتهم بهدف الحرص على استدامة مبادراتهم.

بينما تقوم المؤسسات الإعلامية ذات التاريخ العريق بصرف الموظفين وتقليص الميزانية، يتم إطلاق المئات من المؤسسات الإعلامية الرقمية بهدف سدّ بعض الثغرات. قام بذكر بعض الأمثلة من الولايات المتحدة الأميركية كمدونة غرب سياتل، تيكساس تريبيون، ساكرامنتو براس، تيك ديرت، وسانت لويس بياكون.

إن الإعلام الرقمي الناجح يشارك محتوى أكثر تركيزاً وبعض مصادر الدخل من مجموعات روائية تتجاوز الإعلان والاشتراكات لتشمل البيع المباشر للمنتجات، المناسبات الخاصة، الاستشارات الإعلامية والمجموعات الصغيرة المتعاقدة من أجل إجراء البحوث، بالإضافة إلى أمور أخرى.

تزدهر هذه المؤسسات لأنها امتلكت القدرة على خلق متتبعين وقراء أوفياء. "إن امتلكت قدرة التأثير على جمهورك، سيدفع لك الناس لمجرّد ربط إسمهم بهويتك" بحسب قول بريغس. وقد أشار إلى مواقع كالمحتوى المدفوع، تري هاغر وتاك كرانش، تلك التي بدأت كمدونات وتمّ بيعها لاحقاً بمبلغ يفوق $20 مليون.

بدأ موقع تاكينغ بوينتس ميمو كمدونة سياسية واستقصائية لجوش مارشيل وتم تطويرها لتصبح مؤسسة إخبارية تتضمن 20 موظفاً أو أكثر بالإضافة إلى مكاتب في واشنطن ونيويورك.

قمّ ببيع الإعلانات، لا روحك

قال بريغس للطلاب، لتصبح مبادراً ناجحاً يجب عليك أن تكون مرتاحاً مع فكرة النقود، والبيع، والانفتاح، والتكيف، والشركاء والابتكار. في بعض الأحيان يعاني الصحفيين من إحدى هذه العقبات. يعود ذلك إلى الدمج ما بين البيع والحلول الأخلاقية؛ من الممكن أن يكونوا خائفين من الابتكار، أو يريدون الإحتفاظ بأفكارهم بشكل سري خوفاً من المنافسين. يعتقد بريغس إن هذه الفكرة الأخيرة التي أشار إليها خاطئة تماماً، "فالأفكار قيمتها قليلة، أمّا تنفيذ الأعمال فهو كل شيء." لذا شارك الآخرين بأفكارك واجعلهم يطورونها معك.

بالطبع هناك مخاطر. هناك الكثير من المبادرات الإخبارية التي تفشل. لكن كما يقول في كتابه، تكلفة الفشل منخفضة. تطوير مبادرة ذات قيمة فعلية يتطلب منك الكثير من الاختباروالاكتشتاف والتجارب. في بعض الأحيان يكون الاكتشاف أنّك طورت المنتج الخاطىء الذي لا يناسب احتياجات الجمهور. من الممكن أن تنجح في التجربة التالية.

الصورة من أخبار رجال الأعمال.
ظهرت هذه المقالة للمرّة الأولى على أخبار رجال الأعمال وقدّ تمّ نشرها على موقع شبكة الصحفيين الدوليين بعد أخذ الإذن.

جيمس برينر، هو المدير المشارك لبرنامج صحافة الأعمال العالمية في جامعة تسينغهوا. وهو زميل سابق في زمالة نايت للصحافة العالمية والذي أطلق وأدار مركز الصحافة الإلكترونيّة في جامعة كوادلاخارا. هو ثنائي اللغة ويتحدث الإسبانية والإنجليزية وهو مستشاراً في الإعلام الإلكتروني والريادة.