زاوية إعلامية جديدة.. مقتطفات من حياة صحفي يعمل في وكالة

بواسطةClothilde Goujard
Nov 02 في صحافة أساسية
City

وسّعت شبكة الصحفيين الدوليين البحث في سلسلة "العمل الحر في الخارج" لإظهار رؤية مختلفة حول التغطية الصحفية في بلد أجنبي من خلال تجربة صحفي يعمل في وكالة.

الصحفي هو داني كيمب الذي عمل مع وكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب)، وأعدّ تقاريرًا في سبع مدن في جميع أنحاء العالم، علمًا أنّ الوكالة لديها 201 مكتبًا في 151 دولة، ويتحرك صحفيوها بانتظام لتغطية الأخبار.  

ويقول كيمب الذي انتقل مؤخرًا إلى لاهاي في هولندا ليصبح رئيس المكتب: "عليك أن تنتقل كل أربع أو خمس سنوات، لذا تعرف أنه عليك أن تتحرك في فترات منتظمة".

وكان كيمب يعيش في المملكة المتحدة عندما تقدم للمرة الأولى إلى وظيفة في الوكالة في هونغ كونغ عام 2004. وبعد وقت قصير من توليه عمله، إنتقل إلى إسلام آباد وبعدها قصدَ بانكوك. وفي وقت لاحق عاد إلى أوروبا حيث شغل مناصب في باريس ولندن وبروكسل.

وقد تحدّث كيمب عن تجربته، قائلاً: "بالنسبة للجزء الأكبر من العمل فإنه طوعي، تشاهد مركزًا تهتم به وتذهب إليه، وفي الوقت نفسه، غالباً ما يكون لدى موظفينا في المقر فكرة عن الأشخاص الذين يريدونهم في وظائف معينة، لذلك غالباً ما يتم دفعك باتجاه معين".

كما هو الحال بالنسبة للدبلوماسيين، يحصل الصحفيون على دعم عند تحركهم، خصوصًا في البلدان التي لا يتحدثون بها لغة البلد. وساعدت وكالة الصحافة الفرنسية كيمب عند انتقاله إلى إسلام آباد مع عائلته في إيجاد منزل وسيارة، لكن في أوروبا، فقد اعتنى بنفسه باللوجستيات.

ومن المعروف أنّ الصحفيين يستعدّون جيدًا قبل الانتقال إلى بلد جديد، عبر البحث والاتصال بصحفيين آخرين من وكالة الصحافة الفرنسية الموجودين في المكان الآخر.

وينصح كيمب الذين يريدون الإنتقال الى مكان جديد للعمل بما يلي: "جد كتبًا بقدر الإمكان حول المكان الجديد، فهي تعطيك صورة حول المكان، القصص التي ستغطيها وأفكارًا حول قصص مميزة قد تود تغطيتها خلال تواجدك هناك".

على الرغم من أن وكالة الصحافة الفرنسية لا تقدم تدريبًا مسبقًا لإتقان لغة البلد الجديد، إلا أن الصحفيين يتلقون أحيانًا دعمًا من الوكالة للتعلم داخل البلد. كما أنهم يعتمدون في كثير من الأحيان على الصحفيين المحليين الذين هم جزء من مكتب الوكالة داخل البلد. وأوضح كيمب أنّه "في بعض الأماكن، يتم إعداد الكثير من التقارير من قبل مراسلين محليين يتحدثون إلى مصادر محلية باللغات المحلية". وأضاف: "كصحفي أجنبي، فإن مهمتك هي تحديد أقوى زاوية وتحويلها إلى قصة باللغة الإنكليزية ذات نمط مترابط".

توازيًا، فإنّ الصحفيين ينفذون مشاريعًا خاصة بهم، ويقدمون تقاريرًا من حين لآخر على أرض الواقع، خصوصًا إذا كانوا يتقنون لغة البلد. على مدى عدة سنوات، تصبح تقاريرهم وتحريراتهم داخل البلد خبرات قيّمة ولكن عليهم أن ينتقلوا من جديد، مما يجعل الأمور معقدة.

ويقول كيمب:"إنه يشبه الطلاق، يشعر الجميع تقريبًا وكأن أعمالهم غير منتهية في البلد الذي كانوا فيه"، مضيفًا: "كثيرًا ما تحدث أخبار مهمة في البلد الجديد الذي ينتقل إليه الصحفي، كما أن الإثارة وعبء العمل يتفوقان على خيبة الأمل والحنين إلى البلد السابق".

وقد مدّدت وكالة "فرانس برس" فترات المعينين في بعض المراكز، لكنها تواصل نقل صحفييها من مكان إلى آخر على الرغم من التحديات. وقال كيمب إن الوكالة تريد الإستمرار في إتاحة الفرص للصحفيين الشباب الجدد ومنع المراسلين المتمرسين من شغل المناصب لفترات طويلة.

ويجبر الإنتقال الصحفيين في الوكالة على التعلّم والتكيّف والبحث عن أفضل الزوايا والقصص للجمهور الدولي.

وهنا يقول كيمب: "يمكن أن تتعثر محاولاتك بعد خمس أو ست سنوات في مكان ما وتتوقف عن رؤية أمور جديدة وعن التفاعل"، لافتًا الى أنّ حياة الوكالة ليست لجميع الصحفيين، إذ يتوجب على المراسلين والمحررين لوكالة فرانس برس العمل بسرعة وتغطية أي طارئ. على الرغم من أنها تتميز أحيانًا بالقصص الطويلة، إلا أنها تحتاج أيضًا إلى إنتاج الكثير من القصص القصيرة.

يقول كيمب: "أعرف الأشخاص الذين يحبون كتابة القصص الطويلة فقط – الكثير من الأمور لإعداد التقارير عنها - والأفكار أيضًا. إذا كنت ترغب في القيام بذلك، يجب ألا تعمل في وكالة ما".

على الرغم من التحول الدولي في مسيرته، قال كيمب إن عمله في صحيفة محلية إنجليزية في انطلاقة مسيرته كصحفي علّمه مهارات استخدمها في جميع أنحاء العالم. بعد أكثر من عشر سنوات على إعداد التقارير من أماكن مختلفة، تعلم كيمب التكيّف بسرعة وإعداد التقارير بعقل منفتح.

وقال كيمب: "يجب أن تكون قادرًا على خوض غمار موقف ما من دون رأي مسبق عن القصة التي من المفترض أن تعد تقريرك عنها".

الصورة الرئيسية مرخصة بواسطة فليكر عبر ألياس 0591.