تدريبات تحضّر الصحفيين للسيناريوهات الخطرة في أعمالهم

بواسطة Brooke Stanley
Aug 23, 2019 في السلامة الرقمية والجسدية
سيارة اسعاف

في العام 2018، قُتل 54 صحفيًا وسُجن 250، وعرّض عدد لا يحصى من الصحفيين أنفسهم لخطر جسدي أثناء أعمالهم، ولذلك ففي ظلّ بيئة عمل خطرة، على الصحفيين الاستعداد للسيناريو الأسوأ.

في العام 2014، بدأت المؤسسة الإعلامية الدولية للمرأة بإرسال زملاء لإعداد تقارير في بلدان تشوبها صراعات، وأدرك القيمّون حينها أنّه يجب تزويد الصحفيين بشكل من أشكال التدريب على السلامة، ولذلك بدأت تطلب منهم حضور تدريبات تستمر من ثلاثة إلى خمسة حول العمل في بيئات خطرة، وتتضمّن تعلّم الإسعافات الأولية، والدفاع عن النفس.

من جهتها، وقالت نادين هوفمان، نائبة مدير المؤسسة الإعلامية الدولية للمرأة إنّ هذه التدريبات تساعد الصحفيين على طريقة العمل وتمكنهم من السيطرة على ردود أفعالهم. على سبيل المثال، يتعلّم الصحفيون الذين يعدون تقارير في المكسيك كيفية الرد على تهديدات العصابات وكيف يتصرفون خلال عمليات الاختطاف. وتشمل المهارات الأخرى الإسعافات الأولية الطارئة، رد الفعل تحت إطلاق النار والأمن الشخصي.

إضافةً الى ما تقدّم، أضافت المؤسسة الإعلامية الدولية للمرأة بعض الأساسيات إلى مناهجها بعد طلب الصحفيين، ويتم تعليم المشاركين بعض التحركات البسيطة التي يمكن أن تساعدهم للدفاع عن أنفسهم أمام المهاجم، ولفتت هوفمان الى أنّ "هذا أمر مهم بالنسبة للنساء".

 من جهتها، حصلت الصحفية المستقلة علياء بشير والمقيمة في كشمير على منحة من صندوق "هوارد جي بافيت" التابع للمؤسسة الإعلامية الدولية للمرأة وشاركت في تدريب عام 2016 قبل تغطية قضية متعلقة بالصراعات في كشمير.

 

 

Notes from a HEFAT training
نقاط من أحد التدريبات

 

ومنذ ذلك الحين، أصبحت المهارات التي تعلمتها في التدريب جزءًا لا يتجزأ من عملها الصحفي، وقبل القيام بأي مهمة توكل إليها، تفكر في الاحتياطات التي يمكن أن تتخذها من أجل جعل رحلتها الصحفية أكثر أمانًا، من الاحتفاظ بالنسخ الاحتياطية للمقابلات والصور، إلى إخبار أحد أصدقائها عندما تذهب إلى مناطق عسكرية. وقالت علياء بشير: "كامرأة، أحتاج إلى قدرة عقلية قوية وإلى ثقة عالية، على الأقل كي أحمي نفسي".

وأشارت الى أنّه بغض النظر عن نوع التدريب، فهي ترى أنّه يجب أن يدرك الصحفيون كيفية الحفاظ على سلامتهم في الميدان، وأوضحت أنّها شاركت في دورة قدّمها مركز بوليتزر، ولذلك فهي تنصح الصحفيين بالمشاركة باستمرار بتدريبات مماثلة.

وختمت حديثها منبهةً من الخطر الذي يتعرّض له الصحفيون، وقائلةً إنّه لا يوجد أي قصة تستحق أن يضحي الصحفي بحياته من أجل تغطيتها.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة الاستخدام على أنسبلاش بواسطة كاميلو جيمينيز.