Content supported by

تجارب صحفية: الإستثمار بالأشخاص وتدريب الموظفين أساسي بالعمل

بواسطةJames Breiner
Apr 9, 2019 في المبادرات الاعلامية
اجتماع

كتب جيمس برينر وهو زميل سابق في مركز نايت، أنّ طالبًا يدرس إدارة وسائل الإعلام طلب منه إجراء مقابلة حول مشروعه البحثي، وقال: "وافقت على أن أكون موضوعه، وفي غضون ساعة دفعني إلى الحديث عن فلسفتي للإدارة في العصر الرقمي".

وتابع: "عند قراءتي نص تلك المقابلة، أدركت كيف تغيّر تفكيري على مر السنوات، وكان الدرس الرئيس الذي تعلمته هو وضع الموظفين وطاقم العمل الإعلامي في المرتبة الأولى، إذ نشأت في نموذج الجريدة القديم لصنع الأخبار، حيث طورت مهارتي في عمليات الإنتاج، والإلتزام بالمواعيد النهائية، وتمثّلت الأولوية بإنتاج كمية كافية من المحتوى على مستوى من الجودة الإحترافية بما يتوافق مع قيود الوقت والمال والمساحة، أي عدد الصفحات المتاحة، وبعد حين اكتشفت أهمية العمل الأشخاص قبل المحتوى".

المفارقة

وأضاف: "إكتشفت مع مرور الوقت مفارقة مثيرة للاهتمام وهي أنّ وضع الناس كأولوية يحقق ربحًا أكبر، فالربح يأتي إذا فكرت أولاً في تطوير موظفيك ومساعدتهم على تحقيق أهدافهم الشخصية والمهنية. وعندما تنشئ مؤسسة يشعر فيها الناس أنهم ينمون ويتعلمون ويشاركون في مهمة أكبر من أشخاصهم، يصبحون مبدعين ومنتجين بشكل هائل".

ولفت الى أنّ هذا الاكتشاف كان تدريجيًا، فأثناء الإنهيار الإقتصادي لشركة dot-com في عام 2000، عندما اضطرت العديد من المؤسسات الإعلامية إلى خفض عدد الموظفين للحفاظ على الربحية، أرسل رئيس الشركة رسالة قوية إلى ناشري الصحف الأسبوعية الأربعين في مجموعتنا قائلاً: "لا تسريح للموظفين، سيكون لدينا أشخاص من ذوي الخبرة عندما يتعافى الإقتصاد وسنكون في وضع أفضل للإستفادة من ذلك".

ورأى رئيس الشركة أنّ الربحيّة تعتمد على القادة الذين يتقنون ما يسمى المهارات اللينة ومهارات الناس، وأرسل الناشرين والمحررين إلى تدريب على القيادة تتضمن تحليلات لمواهبهم.

وكانت رسالة مدربي القيادة واضحة: ركز على نقاط قوتك، طوّر أكثر من ثلاثة أو أربعة من المواهب وأحط نفسك بأشخاص يملأون الفجوات. في حالتي، كانت مجالات القوة التي حددوها هي تطوير الأفراد وبناء الفريق والمسؤولية المهنية، وقالوا إن ما لم أكن أجيده هو العمليات الإدارية والتنظيم، وقد أثبت الوقت أن هذه التقييمات الصحيحة.

تنشئة القادة 

في ذاك الوقت كنت ناشرًا وأعمل مع مدرب تنفيذي، وقد بدأت بناءً على توصيته الاجتماع بانتظام مع كل من مديري الإدارات الخمسة - المحرر ومدير المبيعات ومدير التسويق ومدير الأعمال ومدير الإنتاج - للتحدث معهم حول أهدافهم المهنية. لقد أتوا مع أهدافهم الخاصة وكانت مهمتي هي توجيههم نحو تحقيقها.

وخصصت ساعة واحدة كل أسبوع لكل واحد منهم لمراجعة أهدافه، والإجراءات التي كانوا يتخذونها لتحقيقها، والعقبات التي يواجهونها، والحلول الممكنة، وأطلعني المدرب على كيفية طرح الأسئلة وتوجيه كل شخص لإيجاد الحلول الخاصة به، وهذا أعطاهم الثقة وساعدهم على النمو.

لقد كانت هذه الاجتماعات سرية تمامًا، وكثيراً ما ظهر أن العقبات التي كان كل مدير يواجهها تتعارض مع المديرين الآخرين، وغالبًا ما أرادوا أن أطلب من شخص ما أن يتغير، وبدلاً من ذلك، حاولت مساعدتهم على اكتشاف طرق لحل النزاع بأنفسهم.

إستثمار الوقت يرفع الإيرادات

عندما أخبرت بعض زملائي - كنا 40 ناشرًا - أنني كنت أجتمع لمدة ساعة في الأسبوع مع كل من المدراء الخمسة، ظنوا أنني أبالغ وكانوا يسألون "كيف يمكنك أن تجد الوقت؟".

في الواقع ، فإن تلك الجلسات السرية، تلك الساعات الخمس في الأسبوع وفرت عليّ الكثير من الوقت. شعر هؤلاء المدراء بالراحة عند إخبارهم لي بكل مشاكل المؤسسة، إذ يخشى بعض االموظفين أن يقولوا لهم الحقيقة، أما أنا فكنت أتعرف على جميع المشاكل التي واجهناها وكنت أعمل للقضاء عليها.

ومثل ما تعلّم كل من المدراء كيفية حل المشاكل من تلقاء أنفسهم، تم تقليل مشاكلي. كان لدي المزيد من الوقت للتركيز على رفع مستوى أعمال المؤسسة الإعلامية في المجتمع، وأدى إلى نمو إيرادات الإعلانات وتوظيف الموظفين والاحتفاظ بهم وحضور فعاليات الشركة والربحية. 

وعندما تركز على تطوير موظفيك، سوف يساعدك ذلك على إنجاز مهمتك. فعند التوظيف، تحدث مع المرشحين عن المهمة والتوقعات، إذ يريد الأشخاص الإنضمام إلى مؤسسة أكبر من أشخاصهم.

كذلك فإنّ العمل مع الأشخاص لمساعدتهم على اكتشاف وتطوير مواهبهم، يعني أنهم سيحتاجون إلى مسؤولية أكبر مما يمكنك منحهم وسيحتاجون إلى الإنتقال. وإذا كان هذا بسبب نموهم، فاعتبر ذلك أمرًا جيدًا، فهؤلاء الأشخاص سيساعدونك على توظيف بدائل.

وستحصل مؤسستك على السمعة كمكان رائع للعمل والتعلم والنمو. سيكون لديك دائمًا الكثير من المرشحين الموهوبين. سيتأكد الأشخاص من بقاء مؤسستك ناجحة في بيئة تنافسية عالية.


لقد نشر هذا المقال للمرة الأولى على مدونة News Entrepreneurs وأعيد نشره على شبكة الصحفيين الدوليين بعد الحصول على إذن.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة المشاع الإبداعي على أنسبلاش بواسطة Campaign Creators.