بهذه الطرق تعمل شبكات تقصّي الحقائق لمواجهة الأخبار المزيفة

بواسطةJames Breiner
Dec 14, 2017 في التحقق من المعلومات

يجري اختبار الديمقراطيات الليبرالية في جميع أنحاء العالم عن طريق النشر السريع للمعلومات المضللة أو الخاطئة المصممة للتأثير على الناخبين. وقد حدث ذلك في فرنسا، كاتالونيا، المملكة المتحدة، وبالطبع الولايات المتحدة.

وقد اقترح العديد - على سبيل المثال، المنتدى الاقتصادي العالمي - أن اثنين من أقوى الطرق لنشر المعلومات، هما فايسبوك وغوغل، يجب أن يكونا مسؤولين عن تصفية المواد الكاذبة أو المضللة بشكل واضح.

ولكن اتضح أن هذا ليس أمرا من السهل القيام به، وكثيرا ما تكون المعلومات الخاطئة جذابة بشكل لا يقاوم وتتحرك بسرعة كبيرة يصعب وقفها.

لا محرر ولكن بطاقة النتائج

 أكثر من ذلك، إنه من الصعب تحديد الأخبار الكاذبة بطريقة يمكن أن تكون مؤتمتة من قبل الخوارزميات. وقد طور المستشار الصحفي والإعلامي فريدريك فيلوكس مشروع "تقييم جودة الأخبار"، الذي يحاول استخدام الأنظمة الآلية لتقييم المصداقية المحتملة لجزء من المحتوى الإخباري. هذه الأنظمة لا تصنف الأخبار كاذبة أو وهمية بل ببساطة تعطي درجة مصداقية على أساس سلسلة من المؤشرات مثل الناشر أو الموثوقية السابقة للصحفي.

ويعمل كل من فايسبوك وغوغل وتويتر مع مشروع الثقة على نظام آلي لعرض "مؤشرات الثقة" إلى جانب المعلومات التي يتشاركها مع المستخدمين.

ولكن فيلوكس نفسه يعترف بأن الآلات التي تديرها الخوارزميات لديها صعوبة في تحديد المعلومات غير ذات الصلة وتقييم نضارتها، تفردها، أو عمق التقرير.

بعبارة أخرى، يجب إشراك البشر في تقييم المعلومات. أما فايسبوك وغوغل فتقدمان هذا النوع من الرقابة البشرية، أو تحتاج المجموعات الخارجية إلى تولي المسؤولية.

حملة ويكيتريبيون من المستحيل على فيميو.

أحد هذه المشاريع هو التعاون بين ويكيبيديا وشبكة المحررين العالمية، التي أطلقت ويكيتريبيون، وهو موقع الأخبار الذي يقوده 6000 من الكتّاب والمحررين الذين سوف يكتبون، يحررون ويتحققون من المقالات المشنورة حول الأحداث الإخبارية.

قد تفسر الحاجة إلى مشاركة الإنسان في تقييم المصداقية أيضا لماذا أصبحت مواقع فحص الحقائق جزءا من المحادثة حول التحقق من الأخبار.

يزداد عدد المؤسسات الإعلامية التي تشرع في عمليات التحقق من الوقائع. الشبكة الدولية لتقصي الحقائق التابعة لمؤسسة بوينتر هي شبكة من 39 منظمة حول العالم توافقت على مجموعة من مبادئ عدم التحيز والإنصاف والشفافية في التحقق من المقالات الإخبارية وبيانات صانعي الأخبار.

حتى مع كل هذا الجهد، سوف يستمر الأيديولوجيون والمتطرفون في إغراق العالم على الانترنت بالقصص التي تعكس معتقداتهم وسيتم رجم الحقائق. وكما أشارت مايا كوسوف في معرض الأخبار المزيفة، فقد تم استخدام هذه الأخبار كسلاح من قبل الدول والأفراد الذين يرغبون في دفع أجنداتهم وتعطيل الآخرين. لا يوجد حل بسيط.

ولعل الخبر السار في هذا كله هو أن قيمة الباحثين والعلماء والصحفيين ذوي الخبرة في تقييم المصداقية قد تعززت. وهناك طلب على مصادر جديرة بالثقة، كما أن المعروض من مقدمي الخدمات آخذ في الإزدياد. في نهاية المطاف، نحن نثق بالبشر أكثر من الآلات. الذكاء الاصطناعي لا يزال حتى الوقت الراهن اصطناعيا.

جيمس برينر زميل سابق في مركز نايت التابع للمركز الدولي للصحفيين أطلق وأدار مركز الصحافة الرقمية في جامعة غوادالاخارا. قم بزيارة موقعيه "News EntrepreneursPeriodismo Emprendedor en Iberoamérica. ظهرت هذا التقرير أولاً على أخبار رواد الأعمال وتمت إعادة نشره بإذن.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة المشاع الإبداعي على فليكر بواسطة ثروغرز.