أوكتافيا نصر: وسائل الإعلام الاجتماعية كانت "مكبر الصوت" للربيع العربي

بواسطةNatasha Tynes
Feb 27, 2012 في مواضيع متنوّعة

قالت الصحفية السابقة في سي إن إن، أوكتافيا نصر، إنها تعتقد أن "صحوة" الإعلام العربي هي في طور التشكيل حالياً. تحدثت شبكة الصحفيين الدوليين إلى مراسلة الشرق الأوسط السابقة أوكتافيا نصر بشأن أخلاقيات وسائل الإعلام الاجتماعية وتأثير تلك الوسائل في الربيع العربي. في الجزء الأول من حوارنا، شدّدت نصر على أهمية حماية الصحفيين من لهيب حروب وسائل الإعلام الاجتماعية.

شبكة الصحفيين الدوليين: كيف أثرت وسائل الإعلام الاجتماعية في الربيع العربي؟

أوكتافيا نصر: أعتقد أن وسائل الإعلام الاجتماعية أعطت الربيع العربي دفعة قوية، إذ وفرت مكبر صوتٍ يمكنه أن يتجاوز الحدود والقارات للناس الذين لم يكن صوتهم مسموعاً من دونها. وقد عملت وسائل الإعلام الاجتماعية بمثابة منصة ازدهرت فوقها حركة الناشطين، وتم فيها تبادل الأفكار بالإضافة إلى الأخبار والتحديثات ومقاطع الفيديو، وكلها أمور تجاهلتها وسائل الإعلام الغربية تماماً في السنوات السابقة من حركة الناشطين و[كذلك] قامت وسائل الإعلام العربية بخنقها تماماً. لم تولد الانتفاضات في عام 2010 أو 2011، بل كانت قيد الإعداد لسنوات، وقد ساعدت وسائل الإعلام الاجتماعية وصحافة المواطن في دفعها إلى الأمام، وجعلت تجاهلها مستحيلاً تقريباً على وسائل الإعلام الكبرى.

شبكة الصحفيين الدوليين: من حيث مجال التدريب، ما الذي يحتاج إليه الصحفيون العرب أكثر من غيره حسب رأيك؟

أوكتافيا نصر: يحتاج الصحفيون إلى التدريب على أساسيات جمع الأخبار وتجهيزها. إنهم بحاجة إلى التدريب ابتداءً فيما يجعل الأخبار أخباراً. في الوقت الحالي، يدور كل الحديث حول الانتفاضات والثورات والصحوات، وغيرها من الموضوعات الساخنة، ولكن العالم العربي لديه الكثير من القصص والقضايا التي تحتاج إلى معالجة، وهي تتجاوز الأحداث التاريخية التي شهدها العام الماضي. إن الاستخدام الذكي للتكنولوجيا من أجل إعداد التقارير بفاعلية مجالٌ آخر يمكن للصحفيين العرب التدرّب عليه. كما أن فهم مدونة قواعد السلوك، وأهميتها، واستخداماتها، والحدود والمسؤوليات... إلخ، كلها تحدد ما الذي يجعل هذه المنطقة فريدة من نوعها وساعد في إبرازها، وذلك بدلاً من تقليد وسائل الإعلام الغربية باستمرار.

إنّ فن جمع الأخبار والتخطيط للمستقبل يعدّ مجالاً آخر يتطلب اهتماماً خاصاً. وأخيراً، يمكن استخدام قوة وسائل الإعلام الاجتماعية، [مع مراعاة] طريقة استخدامها لتعزيز مهمة أي مؤسسة إعلامية، وهذا الأمر حلم بالنسبة إلي، وأتمنى أن أراه يحدث قريباً. أنا من أشد المؤمنين (وقد كتبت عن ذلك على نطاق واسع) بأن وسائل الإعلام الاجتماعية أعدّت من أجل العرب، ولكن عليهم الآن استكشافها بشكل صحيح لتحقيق أقصى فائدة منها للجميع.

شبكة الصحفيين الدوليين: لقد قيل إن وسائل الإعلام الإخبارية التقليدية في العالم العربي فقدت مصداقيتها، وذلك منذ أن "السبق أو التفرد في نشر الخبر" قد تمّ من قبل الصحفيين المواطنين (الذين عملوا على استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية وعدم تقييدها بالعلاقات مع الحكومات). هل توافقين على ذلك، وإذا كان الأمر كذلك، ماذا يتعين على وسائل الإعلام التقليدية القيام به لاستعادة الثقة؟

أوكتافيا نصر: أعتقد أن صحافة المواطن تسبق وسائل الإعلام الرئيسة لفترة جيدة الآن، وهذا الأمر لا ينطبق على وسائل الإعلام العربية وحدها، بل وعلى وسائل الإعلام الغربية أيضاً. لقد بدأ كل شيء مع انتخابات إيران عام 2009، وبلغ ذروته في سنة الربيع العربي وزلزال اليابان وتسونامي. ليس من الصعب سبق وسائل الإعلام العربية، في معظمها، إما المملوكة للحكومة أو التي لها أجندة تحركها، ويتم ذلك بالصور الأصلية والدرامية الفعلية من موقع الحادث.

وأعتقد أن جميع القنوات العربية فشلت حتى الآن في تقديم تقرير عن الربيع العربي بإنصاف ودقة. وليس سراً أن الناس يلجؤون إلى الإنترنت لمعرفة ما يحدث حقاً في أنحاء المنطقة. ولكن من المهم جداً لوسائل الإعلام التقليدية والجديدة معاً إيجاد نوع من التوازن من أجل خدمة الجمهور بنزاهة وأمانة. إننا نفتقد القاسم المشترك هنا، إلا أنني واثقة من أنه سيُعثر عليه، وعندما يحدث ذلك، سوف نرى صحوة حقيقية لوسائل الإعلام العربية لا تقل أهميةً عن صحوة الشارع التاريخية التي ما نزال نشهدها في المنطقة العربية.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما التغيير الكبير الوحيد الذي تعتقدين أنه سيتم في وسائل الإعلام العربية في السنوات الخمس المقبلة؟

أوكتافيا نصر: إنشاء وسائل إعلام مستقلة بالفعل، وسوف يكون ثورياً عندما يحدث.

يمكنك متابعة أوكتافيا نصر على تويتر، وقراءة المزيد عنها على موقعها الشخصي على الإنترنت.