نيوتن: إذا كان القلم أقوى من السيف، فما رأيك بما لهاتف محمول أن يفعل؟

بواسطةDana Liebelson
May 2, 2011 في أساسيات الصحافة

تقوم الأنظمة الاستبدادية - التي لم تتوقف عن الانقضاض على الصحفيين وإتخاذ إجراءات صارمة بحقهم - على تحويل اهتمامها إلى مساحات الحريّة المتوفرة على صفحات وسائل الاعلام الالكتروني لتقييدها.

وفقا لـتقرير فريدوم هاوس الذي صدر الاثنين (1 أيار/مايو 2011)، واحد فقط من كل ستة أشخاص في جميع أنحاء العالم، تمكن من متابعة وسائل إعلام حرة ومستقلة في العام 2010، وهي أقل نسبة وصل اليها العالم منذ عقد من الزمن.

وكان لتزايد سيطرة الحكومات على وسائل الإعلام الجديدة، مسؤولية في تدني مستويات حرية الصحافة في 2010. ولكن عوامل أخرى، كان لها دور أيضاً في تسجيل هذا التراجع، ومنها عصابات الجريمة المنظمة، والعنف الموجّه ضدّ الصحفيين فضلاً ْعن إنعدام تنوع وسائل الإعلام.

وفي تعليق لفرانك لارو، الذي يعمل على متابعة قضايا حرية الصحافة للأمم المتحدة في غواتيمالا، قال: "إن [إنتشار] التكنولوجيا الجديدة لا ينبغى أن يعني أشكالاً جديدة من الرقابة. ولكن، ولسوء الحظ، هذا ما نراه يحدث حالياً".

تكلم لارو، في الندوة التي ضمت مدافعين عن حرية الصحافة وصحفيين، لمناقشة دور وسائل الإعلام الالكتروني في تعزيز وسائل الإعلام المستقلة، يوم الاثنين في النيوزيم في واشنطن دي.سي.، وذلك كجزء من نشاطات الـيوم العالمي لحرية الصحافة.

فعلى الرغم من الهجمات على حرية الصحافة، قام كتّاب تقرير "فريدوم هاوس" بالاشارة، الى أن حركات الاحتجاج التي اندلعت في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، تثبت بأن التكنولوجيا قادرة على تغيير المشهد الإعلامي الى الأفضل.

وقالت كارين كارلكار، الكاتبة الرئيسية المشرفة على التقرير،"أن الإنترنت يوفر مساحة حرة في البيئات القمعية".

وأكد اعضاء الندوة جميعهم ومراراً، بأن حماية حرية الصحافة لوسائل الإعلام الإلكتروني، يجب أن تعطى الأهمية عينها التي تقدّم لوسائل الإعلام التقليدية. وإن الحكومات التي تتخذ اجراءات صارمة ضد الشبكات الاجتماعية والمدونات، يجب أن تحاسب كما ولو أنها مسّت بوسيلة إعلامية تقليدية.

على الرغم من أن موضوع هذه الندوة عالج مسألة العصر الإلكتروني، الاّ أنه كان هناك أيضاً تشديد على دعم حرية الصحافة التقليدية في البلدان التي لم تنتشر فيها التكنولوجيا الجديدة بعد.

وقالت غوين ليستر من معهد الإعلام في جنوب أفريقيا، "ان الحصول على جهاز كومبيوتر لا يزال نخبوياً وبعيد المنال في معظم أنحاء أفريقيا حيث يتزايد الطلب على وسائل الاعلام المطبوعة. وبذلك، "لا يمكننا الترويج للوسيلة الاعلامية الجديدة على حساب القديمة".

وذهب آخرون إلى مناقشة مسألة جودة التقارير التي تهتمّ بحرية الصحافة، فهي تحتاج أيضاً إلى التكيف مع الواقع الجديد الذي أوجدته وسائل الإعلام الالكترونية.

وقال اريك نيوتن من مؤسسة جون س. وجيمس ل. نايت أن التقارير التي تصاغ عن حرية الصحافة، يجب أن تأخذ في الاعتبار القدرات الالكترونية لكل بلد في المستقبل، وكذلك عدد الهواتف المحمولة.

وختم نيوتن، قائلاً: "إذا كان القلم أقوى من السيف، فما رأيك بما بإمكان هاتف محمول أن يفعل".

تقوم منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة (الأونيسكو) بتنظيم احتفالات اليوم العالمي لحرية الصحافة، وهو يوم الاحتفال بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، لتقييمها، وللدفاع عن وسائل الإعلام من الهجمات المتكررة على استقلاليتها. وهو يوم لتكريم الصحفيين الذين فقدوا أرواحهم وهم يؤدون واجبهم. للحصول على معلومات كاملة عن اليوم العالمي لحرية في واشنطن العاصمة، قم بزيارة www.wpfd2011.org (باللغة الإنكليزية).