نصائح لعرض وتغطية القصص المتعلّقة بالأديان

بواسطةNatasha Tynes
Feb 7, 2014 في موضوعات متخصصة

كمعظم المراسلين الصحفيين في هذه الأيام، يواجه الكتّاب المتخصصون في الموضوعات الدينية تحديات لا تعدّ ولا تحصى، تتضمّن تقليص حجم غرف الأخبار وقلّة عدد الوظائف بالإضافة إلى الرواتب الزهيدة.

يواجه كتّاب الدّين أيضاً تحدياً إضافياً يكمن في إثبات صلتهم بالموضوع المطروح خاصة في البلدان التي تتناول هذا الموضوع بشكل غير منتظم. في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، تشكّل التقارير الدينية 2 في المئة فقط أو أقل من التغطية الإخبارية الشاملة، وفقاً لخدمة أخبار الدين.

"في كثير من الأحيان ، يرى عدد كبير من المحررين أن الصحافة التخصصية الدينية هي بمثابة متجر شديد التخصص ويمكن الاستمرار من دونه. وهذا ما يدفع إلى تغطية الشؤون الدينية من قبل المراسلين غير المتخصصين الذين يكلّفون بمهام التغطية على الرغم من عدم معرفتهم بالشؤون الدقيقة لهذا النوع بالتحديد،" بحسب ما أخبر رئيس التحرير في خدمة أخبار الدين، كيفن ايكستروم شبكة الصحفيين الدوليين.

في حين انخفضت التغطيات الإعلامية الدينية في الوسائل الإعلامية الرئيسية، "بدأت بالتكاثر على شبكة الإنترنت، خاصةً عندما قامت المواقع المرتكزة على الدين بقيادة الطريق"، كما قال ايكستروم.

مع الأخذ في الإاعتبار بيئة التغطيات الإعلامية، طلبت شبكة الصحفيين الدوليين من ايكستروم، وسالي ستينلاند، التي تدير المبادرة السياسية للإيمان والتقدّم في مركز من أجل التقدّم الأميركي، أن يقدّما النصائح للمراسلين الذين تمّ تعيينهم لتغطية القصص الدينية أو للمراسلين الراغبين بتعميق تغطيتهم للموضوع عينه. كانت هذه نصائحهم:

ثقّف نفسك

"كن ذكيا"، قالت ستينلاند، "وإلاّ سوف تتعرّض للخداع من قبل المصدر." يمكن تعريف الموضوع الديني من خلال تبيان الفارق البسيط/ الوضوح والتعقيد والسياق، بحسب ما لاحظ ايكستروم، لذلك فمن المهم أن تبدأ من خلال تعلّم بعض المعلومات الأساسية. لذلك يوصي بموقع رابطة الأخبار الدينية، والرابط الديني، الذي يربط صحفيين مع مصادر ومعلومات أساسية متعلّقة بقصص رئيسية.

الاهتمام بالتفاصيل

يقول ايكستروم على سبيل المثال هناك فرق كبير جداً ما بين "عبادة" السيدة مريم العذراء و"تبجيل" اسمها. يكمل كلامه بالقول، بأنّ هذا خطأ كبير قد ارتكبته في وقت مبكر من مسيرتي المهنية في الكتابة الدينية". وتشمل الأخطاء الشائعة الأخرى الإشارة إلى (Reform Jews) بـ (Reformed Jews)، كذلك رمي العبارات أو الصفات مثيلات "طائفة دينية" أو "الأصولية" أو "المتطرّف" دون الإسناد الصحيح أو إيجاد تفسير لذلك.

اعثر على زاوية دينية لقصص تتمحور حول مواضيع أخرى

من الصعب في بعض الأحيان إيجاد المحررين المهتمين في العمل على قصص دينية بحتة، لذلك نبحث عن زاوية دينية في تغطياتنا الرياضة والسياسية أو حتى المختصّة بالأعمال التجارية. يؤمن ايكستروم أنّه بإمكانك إيجاد هذه الزاوية الدينية دائماً وفي أي قصة تقريباً، من خلال الكلام عن الأخلاق، والقيم العليا.

ويشير على سبيل المثال إلى "القسّ دالاس الذي قال مؤخراً بأن الرئيس أوباما يمهّد الطريق أمام أعداء المسيحية. وهذه فرصة لشرح ما معنى أعداء المسيحية، وكيف تحوّلت آراء أعداء المسيحية مع مرور الوقت."

أمثلة أخرى: في قصة عن الجدل الحاصل حول وسائل منع الحمل. يمكنك هنا شرح وجهات النظر الإنجيلية أو الكاثوليكية حول الإجهاض أو منع الحمل، كذلك بإمكانك أيضاً استخدام جوائز الأوسكار كمعيار لدراسة الموضوعات الدينية والأخلاقية أو التي تحمل قيماً في الأفلام المرشحة.

أجب عن سؤال "ماذا في ذلك"؟

اسأل نفسك، هل حدث هذا من قبل؟ ما هي الخلفية المعتمد عليها؟ لماذا هي مهمّة؟

"السياق هو من الأمور الأكثر أهمية في الدين بحدّ ذاته وفي القصص الدينية، ووضعك للقصّة على الخريطة العقلية أو الذهنية للناس والقرّاء هو ما سيجعلك مؤهلاً لبيع هذه القصّة، بحسب قول ايكستروم.

إظهار الاحترام

ينصح ايكستروم بإعطاء الناس نفس الاحترام والمراعاة التي كنت ستوليها لمعتقداتك الخاصة، حتى عندما تكون معتقداتهم مختلفة عن معتقداتك بشكل كبير. "لا تعتبرها شخصية عندما يهمّ أحد مصادرك بالصلاة لأجل خلاص روحك أو أن يقول لك أنت ذاهب إلى الجحيم."

تجنّب الصور النمطية

لا تشمل الناس مع بعضها، قائلاً: "الكاثوليك يفكّرون هكذا" أو "المسلمون يعتقدون أنّ". أسوأ شيء يمكنك القيام به في قصة عن الدين هو "إساءة تمثيل ما يؤمن به شخص ما، أو عندما تقول بأنّهم يعتقدون أو يفعلون شيئاً في حين أنهم لا يفعلون، بحسب قول ايكستروم".

البحث عن أصوات جديدة

تنصحك ستينلاند بأن "لا تكون كسولاً،" من خلال الاإستعانة دوماً "بالرؤوس المتحدّثة" المعتادة أو التحدّث مع المصادر المعروفة. "اسأل نفسك: ' من هم الأصوات الجديدة؟' واحصل دائماً على مقتطفات من أصوات جديدة".

ناتاشا تاينز، هي صحفية إلكترونية ثنائية اللغة وتعمل في واشنطن العاصمة، هي أيضاً مؤسسة مجموعة تاينز للإعلام. بإمكانكم الاطلاع على أفكارها في الصحافة، والإعلام الإلكتروني والشرق الأوسط عبر موقعها. تابعوها على تويتر أو يمكنكم مراسلتها عبر البريد الإلكتروني ntynes@gmail.com.

تحمل الصورة رخصة المشاع الربداعي على فليكر، بواسطة فيك ناندا.