من إحدى ندوات مؤتمر الصحافة الإلكترونية للعام 2015: السرعة والسياق مرتكزات أساسية ضمن استراتيجية غرف الأخبار للأجهزة المحمولة

بواسطة Patrick Butler
Oct 30, 2018 في صحافة الموبايل

قال فريق من الخبراء في ندوة ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للصحافة الإلكترونية (ISOJ) المنعقد في مدينة اوستن في ولاية تكساس الأمريكية أن معظم غرف الأخبار ما زالوا يعتمدون على أجهزة الكمبيوتر العادية في حين أن معظم القراء يطالعون الأخبار عبر هواتفهم المحمولة.

أدار فريق الخبراء حلقة النقاش بعنوان "تطوير الأخبار في ضوء ثورة الهواتف النقالة واستخداماتها من قبل القراء." ويتكون فريق الخبراء المشاركين في الندوة من ستيسي ماري اشمائيل وهي محررة برامج موقع بازفيد الإخباري وتراي بروندريت مدير قسم في مؤسسة فوكس الإعلامية وآدم سيمسون نائب الرئيس ومدير القسم الرقمي في شركة إي دابل يو سكريبس ودريك مارتينيت رئيس إقليمي لبرنامج في مؤسسة فايس ميديا الإعلامية وآن ماري ليبينسكي منسقة الحوار من مؤسسة نايمن من جامعة هارفارد.

 

طلبت الخبيرة ستيسي ماري اشمائيل من الحضور الذين يكتبون أو يحررون قصصًا إخبارية وينشرونها على موقع صحيفتهم الإلكتروني من خلال الأجهزة المحمولة (دون اللجوء إلى استخدام جهاز الكمبيوتر) برفع أيديهم وكانت النتيجة: لا أحد. قالت ستيسي إنها تستطيع فعل ذلك كون مؤسستها باز فيد مكنت العاملين لديها من استخدام الهاتف بشكل فعال وقوي. وأضافت ستيسي إن المهم ليس استمتاع القراء فقط بخبرة قراءة الأخبار عبر الهواتف بل أيضًا استمتاع صانعي الأخبار بتجربة إعداد أو نشر الخبر عبر الأجهزة المحمولة. تقول ستيسي إنه بالرغم من جهود باز فيد في التركيز على العمل من خلال الهاتف إلا أن جهودهم ما زالت غير كافية، حيث يحصل جميع العاملين على أجهزة كمبيوتر محمولة في الوقت المطلوب فيه توزيع أجهزة هواتف وليس بالضرورة أن تكون الأحدث بل فقط أن تواكب تلك المستخدمة من قبل القراء.    

 

قدم فريق الخبراء المشاركين في الندوة عدة نصائح للمؤسسات الإعلامية حول كيفية الوصول إلى القراء في عقر دارهم من خلال الهواتف ووضع الخبر بين أيديهم، وجاءت مشاركتهم ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السادس عشر السنوي (ISOJ) للصحافة الإلكترونية والذي نظمه مركز نايت للصحافة في القارتين الأمريكيتين في جامعة تكساس.

 

يقول الخبير المشارك في الندوة تراي بروندريت من مؤسسة فوكس ميديا الإعلامية إن السرعة هو العامل الأهم في نشر الأخبار عبر الهواتف. ويُفضل أن تحمل الصفحة في أجزاء من الثانية لكي تضمن عدم خروج المستخدم وإغلاق التطبيق، بالرغم من أن معدل سرعة تحميل الصفحة على الهاتف هو سبع ثوان. ويضيف قائلاً إن المؤسسات الصحفية يجب أن تضع السرعة كمعيار للنجاح والنشر على غرار معيار عدد المشاهدات أو الزيارات وذكر أن 20 بالمئة من عمليات البحث عبر موقع جوجل تمت من خلال الهواتف ويعتمد موقع جوجل أيضًا معيار سرعة تحميل الصفحة لتقييم المواقع الإلكترونية. أكّد الخبير بروندريت، أن سرعة الهاتف النقال ليست هي فقط العامل الأهم في استخدام التكنولوجيا ولا سرعة تحميل الصفحة في موقعك الإلكتروني بل أيضًا من المهم امتلاك سرعة في إعداد وتحرير الخبر ويقول: "السيارات السريعة تتطلب سائقًا ماهرًا."

 

من ناحية أخرى، لفتت الخبيرة ستيسي اشمائيل انتباه المؤسسات الإعلامية المشاركة في المؤتمر إلى أن قراءهم ليسوا فقط من سكان دول الغرب كالولايات المتحدة، حيث شبكات الإنترنت ذات السرعات العالية متوفرة مما يتيح تصفح سريع للمواقع الإخبارية عبر الهاتف. تقول ستيسي "أنها تنفر من تصفح تطبيقاتها المفضلة عندما تكون في دولة" فيها خدمة الإنترنت ضعيفة من حيث السرعة وتكلفة استخدام الإنترنت من خلال الهاتف مكلفة جدًا.

 

أضافت ستيسي أن العامل الثاني المهم بعد السرعة هو السياق ويجب الاستفادة من حقيقة وجود الهاتف بين يدي المستخدم معظم الوقت بل منهم من يذهب إلى فراشه وبيده جهاز الهاتف، مع العلم أنه قريبًا سيتمكّن الناس من الاستحمام واستخدام الهاتف من خلال ساعة آبل الذكية. لذا تمكننا التكنولوجيا من إقامة علاقة متينة لا بل تخلق حميمية مع المستخدم. مع هذا يجب أن تكون تلك العلاقة مدروسة من حيث تجنب إرسال إشعارات لقصص إخبارية لا تهم الشخص وليس لها علاقة بمجتمعه أو مكان إقامته وإلا سيصبح ذلك مصدر إزعاج للمستخدم.

 

ويؤكد على ذلك الخبير آدم سيمسون الذي يتلقى إشعارات عن حركة المرور في مناطق بعيدة عن خط سيره. ويقول إن وسائل الإعلام ما زالت عمومية النشر مضيفًا "إن معرفتك بالمستخدم أو القارىء ستمكنك من تقديم محتوى جذاب يبهجه ويثير اهتمامه." عرض دريك مارتنت من مؤسسة فايس الإعلامية مقاطع فيديو ليدحض من خلالها فكرة أن الفئات العمرية من مواليد الثمانينات والتسعينيات غير مهتمة بالأخبار، قائلاً إن الأخبار المصورة والمنشورة على شكل مقاطع فيديو هي من أكثر المحتويات رواجاً علًى موقع فايس المصمم لمستخدمي الهواتف ويقول دريك: "شيئًا جديدًا هو كل ما تريده أجيال الثمانينات والتسعينات." من الأمثلة على التقارير الإخبارية المصوّرة التي عرضها دريك للحضور فيديو بعنوان "أشباح حلب" والذي يعرض حالة مدينة حلب الخالية في سوريا.

 

 

تحمل الصورة رخصة المشاع الإبداعي على موقع فليكر، بواسطة دريك مارتينيه من مركز نايت UT.