مصادر دخل للصحفيين المستقلين.. تعرّفوا إليها

بواسطة Natasha Tynes
Aug 5, 2022 في الصحافة المستقلة
مجموعة من عملات اليورو

مع انضمام المزيد من الموظفين إلى "موجة الاستقالات الكُبرى"، ما هي الخيارات المتاحة أمام الصحفيين الذين يرغبون في العمل المستقل؟

في الماضي، كان الصحفيون العاملون لحسابهم الخاص يعملون بشكل مستقل مع المؤسسات الكُبرى. ولكن اليوم هناك الكثير من الخيارات الأخرى للعمل المستقل عبر الإنترنت.

نشرات الأخبار المدفوعة

تأسست منصة Substack عام 2017، واكتسبت شعبية كبيرة بين الصحفيين منذ ذلك الوقت. فهي خدمة شاملة تتيح للكُتاب تصميم نشرات الأخبار البريدية ونشرها وإرسالها مباشرة إلى المشتركين مقابل رسوم الاشتراك.

وخلال السنة الماضية، توافد عدد من الصحفيين المستقلين البارزين إلى المنصة، سعيًا إلى المزيد من الحرية التحريرية. وكان من بينهم باري فايس، المُساهم في مجلة رولينج ستونز والصحفي السابق لدى صحيفة نيويورك تايمز، وماثيو إغليسياس، المُساهم السابق في موقع xVo.

كما كتب الصحفي كايسي نيوتن عن تجربته مع Substack بعد عام من ترك وظيفته وإطلاقه نشرة أخبار مدفوعة عبر المنصةوشرح قائلاً: "أشعر الآن بأنّ لدي المزيد من السيطرة. فأنا أمتلك أصلًا يمكن أن تنمو قيمته بمرور الوقت، وأحب العمل مباشرة بالنيابة عن القراء والتفاعل معهم يوميًا".

ومع ذلك، ذكرَ كايسي بعض التحديات التي واجهها، مثل اضطراره إلى "تولي الحسابات والكثير من المعاملات الورقية"، بالإضافة إلى "عدم وجود مدقق للنشرة اليومية". وأعرب عن شكره لكلّ من يشير إلى الأخطاء الإملائية، التي يحاول إصلاحها في أسرع وقت ممكن.

وفي مثال آخر، تحدثت هيلينا فيتزجيرالد، الكاتبة المستقلة المقيمة في نيويورك، إلى إذاعة NPR، قائلة إنّ دخلها الرئيسي الآن يأتي من كتابة Griefbacon، النشرة التي تعدّها عبر Substack، والتي تقدم مزيجًا من المنشورات المجانية والمدفوعة، وهي إحدى الاستراتيجيات الشائعة لدى المنصة.

بيع الدورات التدريبية عبر الإنترنت

يبيع العديد من الصحفيين خبراتهم في هيئة دورات تدريبية أو مجموعات تعليمية عبر الإنترنت من خلال منصات مثل Udemy وMaven.

وعبر Udemy، يبيع الصحفي ومراسل الحرب السابق جوليان جيرينج دورة تدريبية بعنوان "مهارات الصحافة للمبتدئين"، حيث يعلّم الصحفيين الناشئين كيفية نشر القصص الطويلة. وتشمل المواد التعليمية التي يقدمها مقاطع الفيديو والمقالات والموارد القابلة للتحميل، والتي يمكن للمتعلمين متابعتها في التوقيت المناسب لهم.

التدريب الخاص

يعدّ التعليم المتخصص للصحفيين الناشئين وغيرهم من الكُتاب طريقة أخرى أمام الصحفيين لتنويع مصادر دخلهم. فعلى سبيل المثال، تقدم الصحفية المتخصصة بالسرد ودان يان خدمات التدريب حول الكتابة المستقلة وكتابة طلبات الحصول على المنح.

وتميّزت يان كمدربة بفضل خلفيتها الصحفية الفريدة، وشرحت ذلك عبر موقعها قائلةً إنّ "تجربتي كصحفية تعني أنني أتعامل مع كل عميل بعقل منفتح، فأنا لا أقدم لك أي أفكار حول الشكل المفترض لمشروعك، بل أتحمس أكثر لسماع أفكارك حول ما ترغب في تحقيقه".

بيع المنتجات الرقمية

بإمكان الصحفيين بيع خبراتهم في هيئة كتب إلكترونية أو ملفات بصيغة PDF عبر مواقع مثل Gumroad، وهي منصة للنشر الذاتي وسوق رقمي.

فعلى سبيل المثال، يبيع صحفي الموبايل روب مونتجمري كتابًا إلكترونيًا حول صحافة الموبايل عبر موقع Gumroad، ويشمل رسومات توضيحية وموقعًا يحتوي على مقاطع فيديو.

وفي حديثه إلى شبكة الصحفيين الدوليين، قال مونتجمري: "أردت أن أقدم نسخة مخصصة [من الكتاب] في صيغة PDF لأن العديد من القُراء أخبروني أنهم يفضلون هذه الصيغة". وأضاف أنّ "موقع Gumroad رائع ويديره فريق يتمتع بالنزاهة. وقد أتاح لي النشر الذاتي أن أحصل على أعلى العائدات".

وردًا على سؤال حول ما ينصح به الصحفيين الذين يرغبون في نشر منتجاتهم الرقمية الخاصة، قال مونتجمري إنّ "ما أنصحهم به هو أن يصبحوا خبراء حقيقيين في موضوع يمكنهم بناء سمعتهم حوله"، مضيفًا أن أمام الصحفيين متعددي المهارات الكثير من الفرص لإدرار الدخل من سرد القصص الواقعية.

بيع العضويات

يستخدم العديد من الصحفيين منصة Patreon، التي تتيح لصانعي المحتوى إطلاق خدمة اشتراك، حيث يدفع المستخدمون مبلغًا شهريًا مقابل الحصول على مزايا حصرية أو أشكال أخرى من المحتوى.

ومن بين الصحفيين الذين يستخدمون هذه المنصة، الصحفية الاستقصائية المقيمة في المملكة المتحدة فيكي سميث، التي تقول إنّ حسابها عبر Patreon هو ما يتيح لها الكتابة الصحفية بالشكل التي تريده. وأوضحت تجربتها قائلة: "أستطيع أن أشرح الموضوعات الكبيرة وأنقل لك آراء الخبراء، كما يمكنني توفير التحليلات بشأن أهم الأخبار الأسبوعية وكتابة المقالات حول الأشخاص أو الموضوعات التي تثير الاهتمام".

ويختار بعض الصحفيين أن يطلبوا الدعم المباشر من جمهورهم حتى يتمكنوا من مواصلة العمل المستقل وتقديم المحتوى الذي يعجب الجمهور. فعلى سبيل المثال، لجأت الصحفية الأميركية المستقلة كاتلين أرفورد إلى خدمة "اشتر لي قهوة" (Buy Me a Coffee) لطلب الدعم. فهذا الموقع المشابه لمنصة Patreon يتيح للداعمين تقديم التبرعات الشهرية لصناع المحتوى مقابل الحصول على المواد أو الفرص الحصرية. وعبر حسابها، كتبت أرفورد: "إذا كنت تعرفني، فأنت تعلم أن القهوة هي الوقود الذي يحركني. وفي وقت فراغي، أشارك النصائح والمعلومات حول العمل المستقل. لذا إن كان يعجبك عملي، آمل أن تفكر في أن تشتري لي فنجان قهوة".

ومع تزايد عدد الصحفيين الذين يختارون العمل المستقل، أكثر من أي وقت مضى، تعتبر هذه الموارد أساسية للسماح لهؤلاء الصحفيين بنشر القصص المهمة من دون القلق بشأن الدخل.


الصورة الرئيسية من انسبلاش بواسطة ماركوس سبايسك.