مشروع صحافة المرأة الإفريقية.. قصص النساء في المقدّمة

بواسطة Florence Freeman
Apr 26, 2021 في التنوع
فريق الصحفيات

في إطار السعي إلى إعداد تقارير صحفية عن القضايا التي لم تحظَ بتغطية كافية، تمّ إطلاق مشروع صحافة المرأة الإفريقية في يوليو/تموز الماضي، والذي يهدف إلى دعم الصحفيات في شرق وغرب إفريقيا وتزويدهنّ بالمعرفة والمهارات اللازمة لتمكينهنّ من تنفيذ التقارير.

وقد أوضحت مديرة المشروع، الصحفية كاثرين جيشيرو وهي زميلة في مركز نايت للصحافة التابع للمركز الدولي للصحفيين أنّ جائحة "كوفيد 19" ألقت بثقلها وكان لها تداعيات كبرى، لا سيما على الصحفيات، حيث باتت كثيرات منهن يعملن بدوام جزئي فيما تم تسريح صحفيات أخريات من العمل في غرف الأخبار.

وعند التخلّي عن عمل الكثير من الصحفيات، تأثّرت القصص الخاصة بالنساء والتي غالبًا ما تعدّها الصحفيات بشكل جيّد، مثل تلك المتعلّقة بالصحة الجنسية وناسور الولادة (وهي حالة طبية تتعلق بالولادة) وختان الإناث. وعن هذا الأمر، لفتت جيشيرو خلال مشاركتها في بودكاست مع موقع صحفي بريطاني إلى أنّه يُستبعد أن تتحدّث المرأة عن هذه القضايا الخاصة وعن تجاربها مع رجل، ومن هنا تستطيع الصحفيات التواصل بشكل أسهل مع النساء والتعرّف إلى قصصهن.

والجدير ذكره أنّ مشروع صحافة المرأة الإفريقية المموّل بمنحة من المركز الدولي للصحفيين والذي يسعى ليضمّ أكبر عدد من الصحفيات الأفريقيات، يتعاون مع صحفيات في خمس دول هي كينيا وغانا ونيجيريا وأوغندا وتنزانيا. وإبّان المرحلة التجريبية للمشروع، اختيرت الصحفيات من مناطق ملمّة باللغة الإنجليزية وتواجه مشاكل مشتركة. مثلًا، اضطرت الأسواق إلى الإغلاق في هذه المناطق وبقي المزارعون من دون مصدر للدخل.

                                 إقرأوا أيضًا: نقاط أساسيّة لتحسين تمثيل النساء في الأخبار

ويضمّ المشروع مجموعة من الصحفيات اللواتي يتمتعن بخبرة طويلة في مجال الصحافة، واللواتي يلعبن دور الموجهات أيضًا للصحفيات اللواتي يتلقين منحًا لإعداد تقارير صحفية، ويقدّمن لهنّ إرشادات عملية ويزوّدنهنّ بمهارات جديدة، كما يتم نشر جميع القصص والتقارير المنفّذة على موقع المشروع الرئيسي.

في هذا السياق، قالت جيشيرو: "نأمل أن نزوّد الصحفيات بالمهارات ومساعدتهنّ على تطوير عملهن داخل غرف الأخبار، ليتمكّنّ من الإبتكار أيضًا"، مضيفةً: "ينصب التركيز الرئيسي على البحث عن طرق جديدة لإعداد تقارير عن القضايا التي لم تحظَ بتغطية صحفية، والتي تخصّ النساء والمجتمعات المهمشة الأخرى".

وحتى الآن، نجح التوجيه في توضيح التباينات الدقيقة في القضايا المعقدة مثل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وفي الأمور التي تختلف بشأنها الآراء والمواقف بين الدول. وحظيت الصحفيات المشاركات في هذا المشروع أيضًا بالتوجيه لمعرفة كيفية إجراء المقابلات بشكل مهني وآمن أثناء تفشي الجائحة. على سبيل المثال، قالت جيشيرو: "عندما يقترب أي صحفي من الشخص الذي يجري المقابلة معه، يجب أن يوضح له أنّه يضع كمامة لأنّه حذر وقد التقى بعدّة أشخاص في اليوم، ولذلك فهو يريد أن يحمي الشخص الثاني، حتى لا يظنّ أنّه يخشاه".

وعلى الرغم من أنّ فيروس كورونا شكّل تداعيات كبرى على العمل الإخباري، إلا أنّ جيشيرو رأت أنّه يوجد بعض الجوانب الإيجابية بسبب الطريقة التي استجابت بها الصحفيات. وأشارت إلى أنّ "الكثير من الصحفيات اللواتي خسرن أعمالهنّ، تابعن محاولة التعرّف على طرق جديدة لاستخدام الوسائط الجديدة والمدوّنات الصوتية وأكملن الكتابة أيضًا، سعيًا لإيصال الأصوات".

وتابعت أنّه من خلال المشروع، تمّ تشجيع غرف الأخبار على العمل بجدية والتفكير بالإستدامة وطرق تحقيق الدخل من خلال المحتوى.

لقد نُشر هذا المقال للمرة الأولى على موقع Journalism.co.uk وأعيد نشره على شبكة الصحفيين الدوليين بعد الحصول على إذن.

الصحفية كاترين جيشيرو هي زميلة في مركز نايت للصحافة التابع للمركز الدولي للصحفيين، تعمل في الصحافة الإستقصائية، السرد القصصي المبتكر، تقصي الحقائق، الصحافة العابرة للحدود لإعداد تقارير حول قضايا لم تحظَ بالتغطية الصحفية. تقيم جيشيرو في نيروبي، كينيا.

الصورة الرئيسية من مديرة برنامج صحافة المرأة الإفريقية نعيمة مونجاي، وهي تضمّ كاثرين جيشيرو والصحفيات الكينيات المشاركات في المشروع وذلك في يوم المرأة العالمي لمناقشة الطرق الآيلة لمواجهة ومعالجة التحرش الجنسي في وسائل الإعلام.