محو الأمية الإعلامية في العصر الرقمي

بواسطة Jessica Weiss
Dec 13, 2013 في مواضيع متنوّعة

سواء كنت تعيش في مجتمع ديمقراطي أو في دولة الحزب الواحد، تبقى القدرة على "غربلة" المعلومات وتقييم الرسائل الإعلامية بمثابة مهارة حيوية في عصرنا.

معنى "محو الأميّة الإعلامية"، مستخلص من التطبيق الماهر لمهارات محو الأميّة الإعلامية ورسائل التكنولوجيا. فلقد كانت محو الأميّة ولفترة طويلة جزءًا هامًا من المشاركة المدنية المدروسة، وجعلت منها الثورة الرقمية أكثر أهمية. إن هذا الانفجار الحاصل في وسائل الإعلام الرقمية ومنصات الشبكات الاجتماعية حوّل المواطنين إلى ناشرين ومذيعين.

من المواطنين المثقفين إعلاميًا لعام 2013 هو الشخص الذي لا يكتفي فقط بفهم المعنى وراء الرسائل التي تصله/ أو تصلها، ولكن هو الشخص الذي يمكنه أن يخلق أيضًا نوعية جيدة من المحتوى ويقوم بتوزيعه في مجموعة متنوعة من الأشكال كي يصبح جزءًا من الحوار في المجتمع الأكبر.

هذا الواقع الجديد "يُفسّر أن برامج محو الأمية الإعلامية بحاجة إلى الوصول إلى جمهور واسع"، وفقًا للتقرير الجديد الصادر عن مركز المساعدة الإعلامية الدولية (CIMA). التقرير، محو الأميّة الإعلامية 2.0: عينات من برامج حول العالم، بحيث يدرس بعض البرامج والحملات الناشطة في جميع أنحاء العالم لتزويد المواطنين بالقدرة على التحليل وتقييم المعلومات الواردة. (إعلان: CIMA شريك لشبكة الصحفيين الدوليين.)

على الرغم من إشارة التقرير إلى أن برامج محو الأمية الإعلامية "ما زال بانتظاره طريق طويل ليقطعه قبل أن يتمكّن من تكوين الحجم والنطاق الذي يمكن أن يجعله فعّالاً حقًا،" فهو يسلط الضوء على أعداد مختلفة، وغالبًا مبتكرة من مناهج محو الأمية الإعلامية، من بوتسوانا الى الأردن.

إحدى هذه المناهج يبلغ من العمر سنتين وهو في كمبوديا ويحمل اسم Loy9. ويقوم باستخدام التلفزيون والإذاعة، والإنترنت، والهاتف للاتصال والألعاب لتشجيع المشاركة في الحياة المدنية من قبل الشباب ولا سيما في المناطق الريفية.

وجدت إحدى الدراسات لعام 2012 أن الشباب الكمبودي يستهلك الكثير من وسائل الإعلام ويثق بها كلّها تقريبًا، بحسب ما أوضح تقرير (CIMA). بدا أن الشباب الكمبودي عرضة للتضليل من قبل وسائل الإعلام، سواءً أخذ ذلك شكل تقارير إخبارية منحازة لجانب واحد أو فيديوهات "الكاريوكي" التي تحمل رسائل مسيئة حول الجنسين.

رداً على ذلك، تروي Loy9 "قصص الناس الذين ساهموا في مجتمعاتهم لإظهار الجانب الذي يُحتذى به،" وفقا لمقال نشرته (بي بي سي ميديا أكشن)، الذي يشرف على البرنامج. "الشعور الإيجابي بالإلهام والدعم الذي قدّمه كل شاب إلى آخر هو تلخيص لاسم البرنامج Loy9، وهو عبارة عن مصطلح بالعامية يستخدم للثّناء بين الشباب الكمبوديين."

مع "الموسيقى والرسوم المتحركة الملونة الزاهية والمضيفين المتحمّسين،" يحاول Loy9 أن يكون ممتعاً ومسليًا وفي نفس الوقت طارحًا لمواضيع جادّة وخطيرة. عرضت عدة حلقات شخصيات Loy9 التي قصدت القرى لتدريب الشباب المحليين على كيفية إنتاج الفيديو، بما في ذلك "رسم السرد القصصي المصوّر قبل التصوير"، والتصوير، والمونتاج، وعمل الكاميرا واستخدام ذات القوائم الثلاثة.

وقد أظهرت الحلقات المتسلسلة الدرامية شابًا يخوض الانتخابات كممثل الشباب عن مجلس المجتمع، وزيارة مع فريق كرة القدم للشابات، كذلك شباب يساعدون في إنشاء مكتبة في القرية ومطاردة الفضلات "فبنوم بنه" التي تساعد المشاركين في حل المشاكل وفرض جسور التعاون.

وفقًا لكولن سبيرويه، مدير المشروع في بنوم بنه، تكمن الفكرة في نقل المهارات للشباب في القرية، وأيضًا لإيصال نقطة إلى الجمهور الأوسع بأن وراء كل فيديو أشخاصًا يملكون رسالة معينة يريدون نقلها، وهم أنفسهم اختاروا إظهار بعض الأشياء دون سواها.

وقال سبيرويه لسيما "لم نكن نريد إطالة الوهم بأن برامج التلفزيون مجرد نوع ينبثق من التلفزيون الخاص بك، كيف تمّ ذلك، يجب أن يكون واضحًا."

تبيان الخلفية الدرامية حول كيفية وصول هذا البرنامج إلى هذه الشعبية: النسخة التلفزيونية، بثت على اثنين من شبكات التلفزيون الأكثر مشاهدة على نطاق واسع في كمبوديا، حتى وصل عدد المشاهدين إلى 2 مليون مشاهد، بالإضافة إلى بعض الأشخاص الذين يشاهدون البرنامج جماعيًا على أجهزة التلفاز التي تعمل على بطاريات السيارة.

اقرأ تقرير سيما الكامل، هنا.

جيسيكا ويس، مديرة شبكة الصحفيين الدوليين السابقة، وهي صحفية مستقلة في بوينس آيرس.

تحمل الصورة رخصة المشاع الإبداعي على فليكر، بواسطة مارك سيميثيكلاس.