لغرف الأخبار.. لهذه الأسباب اهتموا بعضوية القراء!

بواسطةTanya Mariano
Jul 13, 2019 في الصحافة الرقمية
العضوية

تسعى غرف الأخبار جاهدةً للإستمرار وتقديم المواضيع الجديدة، على الرغم من قلة الموارد، ولذلك يبحث القيمون عن هذه الغرف والصحفيون العاملون فيها، عن الإعلانات والاشتراكات وغيرها من مصادر الإيرادات التقليدية، وأبرزها إشراك الجماهير بشكل أكبر، وتحقيق الاستدامة عبر نموذج "العضوية".

 من جانبها، تقول إميلي جوليجوسكي، مديرة الأبحاث في مشروع العضوية في جامعة نيويورك، إنّ العضوية أقرب إلى عقد اجتماعي بين الصحفيين ومتابعيهم، إذ لا يساهم الأعضاء بالمال فحسب، بل يساهمون أيضًا في الوقت والطاقة.

وقارنت جوليجوسكي العضوية بالاشتراكات الأخرى، موضحةً أنّه عندما يشترك المتابع في مؤسسة إعلامية معينة، فهو يدفع المال للوصول إلى المنشورات والأرشيف، أمّا العضوية فلا تنتهي هنا، فهي مبنية على العلاقات، وأضافت أنّ هذه العلاقات تأخذ أشكالاً مختلفة، فتقوم بعض المؤسسات مثل Inside Story في اليونان، بدعوة القراء لحضور الاجتماعات التحريرية وتشجّعهم على المشاركة في إعداد التقارير، فيما تدعو مؤسسات أخرى الأعضاء للمراجعة وإعطاء الرأي بالصوت، وتنشر مؤسسات إخبارية مثل La Silla Vacía في كولومبيا، تقاريرها المالية بشكل مفتوح، فكل هذه الطرق تساعد في إنشاء علاقة كبيرة بين القراء والمؤسسات، على عكس الإشتراكات المستندة على المعاملات.

وتعتبر جوليجوسكي أنّه من أجل تفعيل العضوية، يجب أن تكون المؤسسات الإعلامية منفتحة، على الرغم من أنّ هذا النموذج لن يطبّق بشكل جيد عند الجميع، ولكن بالنسبة للمؤسسات المهتمة حقًا بما يقدّره الناس وكيف يتعاملون معهم، ستنجح التجربة.

ويريد القراء اليوم، وفقًا لبحث أعدّه القيمون على مشروع   Puzzleالذي يشجّع على العضوية، إعداد قصص فريدة وذات مغزى، ويفضلون المؤسسات الشفافة والجديرة بالثقة والمنفتحة للتفاعل معهم.

وفي جنوب شرق آسيا، تعدّ New Naratif واحدة من المؤسسات التي تمنح العضوية للقراء بشكل مجاني وتمدّد لمدة عام، ويقول مؤسسها ثام بينجتين: "لقد قمنا بدور محوري استنادًا إلى ما يقوله أعضاؤنا، نحن نستمع إليهم كثيرًا ونفهم ما نقوم بسبب ردود فعل الأعضاء". ولفت الى أنّ هذه الآراء والتعليقات أدّت إلى إضافة الإصدارات الصوتية والمطبوعة، قائلاً: "أدركنا أن التكنولوجيا الرقمية تهمل كثيرين، مثل الذين فقدوا بصرهم، أو كبار السن الذين لا يقرأون على هواتفهم، والأشخاص الذين لا يستطيعون شراء الهواتف أو أجهزة الكمبيوتر، فجميع هؤلاء يجب أن يكون لديهم إمكانية الوصول إلى المعلومات".

نُشر هذا المقال للمرة الأولى على شبكة سبلايس، وأعيد تحريره ونشره على شبكة الصحفيين الدوليين بعد الحصول على إذن.

تانيا ماريانو هي كاتبة مستقلة تغطي قضايا الشركات الناشئة والمبادرات المسائل الثقافية، وتعمل مع منظمة غير حكومية لتمكين المجتمعات المحلية.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة المشاع الإبداعي على أنسبلاش بواسطة Hans-Peter Gauster.