كيف توجّهت الإذاعة الوطنية العامة نحو 'المحمول أولاً'

بواسطة Jessica Weiss
Sep 25, 2013 في صحافة الموبايل

عندما قال مصمّمو الأخبار لبريان بوير أنهم يرغبون بإنتاج ما هو ضخم، مشاريع إخبارية مفصّلة على شبكة الإنترنت، شجّعهم على التفكير بطريقة مبسّطة وصغيرة.

الشاشة الصغيرة ، هذه هي.

يعلمُ بوير، محرّر التطبيقات الإخبارية في الإذاعة الوطنية العامة ( NPR) في واشنطن العاصمة، أنّ أكثر المستهلكين الذين يرغبون بالحصول على الأخبار يستخدمون الأجهزة المحمولة الخاصة بهم أكثر من أي وقت مضى، كذلك تشهد المؤسسات الإخبارية المزيد من حركة المرور إلى مواقعها الإلكترونية مقارنةً مع أجهزة الكمبيوتر المسطّحة.

"يقول المصمّمون أنهم لا يستطيعون جعل رسوماتهم (غرافيك) والرسوم البيانية الأخرى تعمل على الشاشة الصغيرة "، بحسب قول بوير خلال الحفل الإعلامي "Hacks/Hackers" بوينس آيرس الذي أُجري مؤخراً، لكن "أقول لهم إذا لم يعمل ذلك على الهاتف المحمول، فذلك يعني أنّه لن يعمل إطلاقاً."

يُعرف هذا النهج في نشر الأخبار بالمحمول أولاً، وهو يعكس واقع الإحصائيات الضخمة لاستخدام المحمول. وفقاً لعدد من التقارير، فإن متوسط ​​عدد الساعات التي ينفقها مستهلك الأجهزة المحمولة في الولايات المتحدة وبريطانيا تصل إلى ما يقرب الساعتين في اليوم. في بعض المناطق الأخرى، كأجزاء كثيرة من أفريقيا، يقوم المستخدمون بتجاوز أجهزة الكمبيوتر ليصلوا مباشرةً إلى الهاتف المحمول. أماّ مستخدمو موقع الإذاعة الوطنية العامة فينقسمون بالتناصف 50 /50 ما بين استخدام الكمبيوتر/ والأجهزة المحمولة.

على الرغم من أن استخدام الأجهزة المحمولة في الولايات المتحدة كانت لفترة طويلة مرتبط بتنقل الأشخاص في الشوارع أو عند قيادة السيارة ، لكن "المحمول لم يعد يساوي الحركة "، بحسب قول بوير.

وفقاً لموقع "بيزنس إنسايدر"، 77 في المئة من الناس في الولايات المتحدة يستخدمون الهواتف المحمولة في حين تواجدهم في السرير، 70 في المئة حين يشاهدون التلفزيون، و65 في المئة يستخدمونه وهم ينتظرون و41 في المئة عند دخولهم المرحاض.

مع أخذ هذه الإحصاءات بعين الاعتبار، بنى بوير وفريقه المؤلّف من - اثنين من مطوري البرمجيات، وثلاثة مصممين، ومراسل ومتدرّب - تطبيقات متنوّعة لتكن "أكثر من مجرد شيء يتناسب مع حجم الهاتف المحمول."

"الهاتف المحمول ليس عبارة عن تجربة بحجم أصغر"، كما يقول بوير . يتوقّع مستخدمو الهاتف المحمول "أن تعمل شبكة الإنترنت بكاملها بشكل صحيح، وتكمن مهمتّنا في إنجاح هذا العمل."

ينبغي أن تستهدف أخبار الهواتف المحمولة "الفراغات" أو "أوقات الفراغ الصغيرة في أيام الأشخاص" بحسب قول بوير، كالوقت الذي يسبق ذهابهم إلى العمل ، وهم يتنقلون من مكان إلى آخر، في السرير بعد ذهاب الأطفال إلى النوم." يستجيب الموقع المخصّص للهواتف المحمولة الجديد من NPR ، والذي تمّ إطلاقه في شهر أيار/ مايو، لفكرة تعميم الأجهزة المحمولة كوسيلة للحصول على الأخبار. على الرغم من أن الشاشة أصغر حجماً، إلاّ إن التجربة بحدّ ذاتها ليست كذلك. يعرض موقع الأجهزة المحمولة ميزات ومكونات لانهائية، كقدرة التمرير نزولاً للحصول على التعليقات المكتوبة عن القصّة، والبحث المعمّق كما فرص NPR الواسعة للاستماع إلى ما تقدّمه الإذاعة. بالإضافة إلى ذلك يستخدم فريق التطبيقات البيانات لبناء الخصائص والميّزات كقواعد البيانات المبنية على التعهيد الجماعي، والخرائط، والرسوم البيانية والفيديو والصور التي تدخل ضمن تغطية NPR. وهو مصمّم للعمل عبر جميع الأجهزة - بما في ذلك المحمول.

لقد أطلقوا مؤخراً مشاريع ملاعب NPR وهي قاعدة بيانات تفاعلية عبر التعهيد الجماعي لملاعب يمكنك الوصول إليها، بُنيت خصيصاً لتتمكّن من استخدامها بشكل ودّي عبر الأجهزة المحمولة.

لقد تابع الفريق نمواً في أعداد المستخدمين الذين يستعملون الميزات المتاحة على شبكة الإنترنت عبر الأجهزة المحمولة. حتى أواخر العام الماضي ، ارتفع متوسط حركة المرور في معظم التطبيقات المتاحة على الأجهزة محمولة من ​​10 إلى 20 في المئة. ولكن تجدر الإشارة، أن تطبيق الانتخابات لعام 2012 سجّل دخول أو مرور 50 في المئة من مجموع مستخدمي الهاتف المحمول.

تمّ إطلاق تطبيق Fire Forecast من قبل NPR في آذار/ مارس الماضي. هذا التطبيق الذي يظهر حرائق الغابات الكبيرة والتوقعات بنشوب حرائق، دخل عليه نسبة 25 في المئة من المستخدمين عبر الأجهزة المحمولة. بعد ذلك بوقت قصير ، سجّل "باريد إن غراين" 31 في المئة لوصول المستخدمين إليه عبر الهواتف المحمولة.

إذاً المفتاح الأساس للمحمول أولاً ، بحسب بوير هو التفكير: "من هم المستخدمون لديك وما هي احتياجاتهم؟"

أضاف بوير أخيراً "نحن لا نقدّم الصحافة لإرضاء أنفسنا أو لإشباع رغباتنا،" " إذاً إن لم يستطع الناس استخدام المواد أو الخدمات التي تقدّمها لأنهم يتنقلون على متن حافلة، إذاً أنت تقوم بذلك بشكل خاطىء."

الصورة من موقع فليكر، للمستخدم بيورن جينسبوير، تحت رخصة المشاع الإبداعي.