"كوفيد 19" وضرورة التفكير باستدامة وسائل الإعلام

بواسطة Lungelo Ndhlovu
Jul 22, 2021 في المبادرات الاعلامية
لوحة

يشكّل ضمان استدامة وسائل الإعلام الرقميّة تحديًا منذ وقت طويل، لا سيما في ظلّ تفشي جائحة "كوفيد 19". وقد اكتشف القيّمون على المؤسسات الإعلامية في زيمبابوي خلال بحثهم عن نماذج أعمال جديدة، وصولًا إلى اللجوء إلى الحكومة للحصول على دعم، أنّ التحديات ليست مالية فقط.

في هذا السياق، أوضح سام فاراي مونرو وهو مدير الأفكار الإبداعيّة في شبكة ماغمبا أنّ تداعيات "كوفيد 19" على الصحافة في زيمبابوي كانت كبيرة، وقد نقلت الأعمال إلى العالم الرقمي والإفتراضي، لافتًا إلى أنّ التحوّل نحو الإستخدام الرقمي كان سيستغرق خمس سنوات، لكنّ الجائحة سرّعت هذه العملية خلال عام واحد فقط.

من جانبه، رأى مدير البرامج في تحالف المنظمات الإعلامية ​​في زيمبابوي، نايجل نياموتومبو أنّ الجائحة ألحقت أضرارًا كبيرة بالشركات وبأرباحها، وأنّ تحسين استخدام المنصات الرقميّة هو أمر غير كافٍ. وأضاف: "لاحظنا أنّ معظم المؤسسات الإعلامية قامت بتقليل عدد موظفيها خلال فترة تفشي الفيروس إضافةً إلى التراجع في الموارد والإعلانات". ولفت نياموتومبو إلى أنّ الحكومة لم تمنح الأولوية لتقديم الإعانة الماليّة للمؤسسات الإخبارية، على الرغم من دورها الرئيسي الذي تلعبه في إيصال المعلومات حول الجائحة إلى الناس. وتابع بالإشارة إلى أنّ الحاجة باتت ملحّة للتفكير في التكيّف والاستثمار في الوسائط الرقمية أو المنصات عبر الإنترنت، وفي كيفية تحقيق الدخل من هذه المساحات.

ورأى مونرو أنّه يجب وضع تحقيق الدخل من المساحات الرقميّة كهدف أوليّ، نظرًا لزيادة الشركات الرقمية والمؤسسات الإعلامية المجتمعية في زيمبابوي، مشيرًا إلى أهمية إعادة التفكير بشكل كامل في نماذج الأعمال للمؤسسات الإعلامية من أجل استدامتها والتمكّن من الإستمرار في الوضع الراهن، ويجب إيجاد طريقة مبتكرة وجديدة للتعامل مع الأخبار وإدراك حقيقة أنّ الصيغة الرقمية في العمل الصحفي مستمرّة.

وبحسب نياموتومبو، فإنّ غرف الأخبار تحتاج في مرحلة ما بعد "كوفيد 19" إلى تجديد التفكير في نماذج التمويل وعدم الإعتماد على طرق الإعلانات التقليديّة، لا سيما وأنّ الجمهور أيضًا غيّر طريقة اطلاعه على الأخبار والحصول على معلومات جديدة. 

من جهته، قال المنسق في منتدى محرري زيمبابوي، نجابولو نكوبي إنّ معظم المؤسسات الإخبارية تفتقر إلى خطة احتياطية للتعامل مع التحديات التي فرضها الفيروس. 

وقد أقرت وزيرة الإعلام والإعلانات وخدمات البث في زيمبابوي مونيكا موتسفانجوا ​​​​​ أنّ هناك حاجة لحماية مستقبل وسائل الإعلام خلال المرحلة التالية للفيروس.

في حديث متلفز بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في أيار/مايو الماضي، شددت وزيرة الإعلام على أنّ حكومة زيمبابوي ملتزمة بدعم وسائل الإعلام الإخبارية من خلال السماح لها بأن تكون جزءًا من الخدمات الأساسية وضمان أداء الصحفيين لواجباتهم بحرية خلال فترة الإقفال المترافقة للفيروس.

ومع ذلك، يرى العاملون في مجال الإعلام أنّه يتعيّن على الحكومة بذل المزيد من الجهود والبناء على المبادرات الماضية، لتوفير الموارد والسياسات التي يمكن أن تدعم استدامة وسائل الإعلام، مثل صندوق البث الحالي الذي تم إنشاؤه بموجب قانون حق الوصول إلى المعلومات وحماية الخصوصية.

وختامًا، قال نياموتومبو: "أعتقد أنّه يجب إعادة النظر في نظام الضرائب من أجل دعم قطاع الإعلام الحيوي، وهنا تلعب الحكومة دورًا حاسمًا".

لونجيلو ندلوفو هو صحفي حائز على عدد من الجوائز ويقيم في بولاوايو، زيمبابوي.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة الإستخدام على أنسبلاش بواسطة ستيفين دواسن.