صحفيو البث: ثماني مهارات ضرورية لتغطية الأخبار العاجلة

بواسطةJill Geisler
Jul 12, 2011 في الصحافة متعددة الوسائط

عندما يعمل صحفيو البث على الأخبار العاجلة، فهذه هي اللحظة التي تميّز دائماً بين مقدّمي الأخبار العاديين والقادة الحقيقيين. إن أفضل مقدّمي الأخبار ومراسلي البث الحي هم من يجعلون عملهم يبدو سهلاً، ولكن الأمر ليس كذلك. عدا عن الصوت والمظهر والتقديم، فالأفضل هم من يقدّمون ما أسميه "مهارات من دون النص".

إنهم يتواصلون بتماسك وراحة ووضوح، حتى - أو خاصة - عندما تتطور قصة ما بسرعة بحيث تكون الأشكال والنصوص عديمة الفائدة.

إن "مهارات من دون النص" مبنية على سرعة البديهة والتفكير النقدي والتعلّم المستمر.

وهذه ثماني "مهارات من دون نص" أساسية أقوم بتدريسها للصحفيين:

1. قاعدة المعرفة : فهم القضايا والأسماء والجغرافيا والتاريخ، والقدرة على وضع كل منها في المنظور المناسب للمشاهدين. وهذا يتأتى من التزام الصحافي بكونه متعلماً من الأخبار.

2. القدرة على معالجة المعلومات الجديدة: فرز وتنظيم وترتيب الأولويات، والاحتفاظ بكمِ هائل من البيانات الواردة.

3. البوصلة الأخلاقية: الحساسية للألغام الأرضية الأخلاقية التي غالباً ما تلّوث مجال الأخبار العاجلة الحية -معلومات غير مؤكدة، أو فيديو أو رسومات، أو الكلمات التي يحتمل أن تكوّن حالة من الذعر أو تهدّد السلامة العامة أو الأمن، أو الكلمات التي تضيف الألم لمن هم اصلاً يعانون من صدمات نفسية وأولئك الذين يهتمّون بهم.

4. إجادة اللغة: دقة قواعد اللغة، والنحو، وبناء الجملة، والنطق، واللهجة، والقص – بغض النظر عن مستوى الضغط أو التعب الذي يرزح تحته مقدّم البرامج أو المراسل.

5. الجودة في إجراء المقابلة: الإحساس الغريزي بما يحتاجه الناس ويريدون أن يعرفوه، بما هي العناصر المفقودة من القصة، والقدرة على استخلاص المعلومات من خلال المهارة في توجيه الأسئلة وحسن الاستماع.

6. التمكّن من تعدّد المهام: إنها القدرة على القيام بالمهام التالية في وقت واحد: استقبال تعليمات المنتج عبر سماعة الأذن في أثناء فحص معلومات جديدة ترِد كرسائل على شاشة الكمبيوتر ونصوص أو تحديثات على تويتر، وسماع ما يشارك به صحافيون آخرون من فريق الأخبار وما يضيفه ضيوف المقابلة؛ مراقبة ما قد يرد من لقطات فيديو- وتحديثات حية على تويتر من المعلومات لأناس يتوقعون معلومات في أشكال متعددة.

7. تقدير جميع الأدوار: فهم المهام والتكنولوجيا التي تدخل في تنفيذ برنامج البث، والقدرة على مواكبة التغييرات والتعامل مع مواطن الخلل، وتوقع ما الممكن أن يقوم به جميع المهنيين الآخرين ذوي العلاقة.

8. التقدير العالي لقيمة الوقت: القدرة على الاختصار أو الإسهاب في ما يقوله شخص ما، والتنبه إلى متى تحتاج القصة إلى إعادة قولبة أو مراجعة، والمعرفة حتى من دون النظر إلى الساعة في عدد الكلمات المطلوبة لملء دقيقة واحدة بانتظار مادة تصل عبر القمر الصناعي أو بث حي أو ضيف على الهواء.

كلما سنحت الفرصة للمشاهدين في إلقاء نظرة داخل غرفة التحكّم في المحطة أو المراقبة الحيّة للمشهد خلال بث خبر عاجل عن حدث ما فحتماً لا يسعهم في هذه الحالة إلا أن يشعروا بالدهشة حول الهدوء المحيط بعملية البث الحي بالمقارنة مع الجو المشحون حوله. هذا هو جوهر المهارة من دون النص والمعيار لقياس أفضل صحافيي البث.

نشر هذا المقال لأول مرة في بوينتر أونلاين، وقد تمت ترجمته ونشره على شبكة الصحفيين الدوليين بعد أخذ الإذن المسبق. إن بوينتر أونلاين، هو الموقع الإلكتروني لمعهد بوينتر، وهي مدرسة تخدم الصحافة والديمقراطية منذ أكثر من 35 عاماً. تقدّم بوينتر الأخبار والتدريب بشكل يتناسب مع أي جدول زمني، مع التدريب الفردي، في حلقات دراسية وجهاً لوجه، والدورات على الإنترنت، والحلقات الدراسية عبر الإنترنت (Webinars) وغيرها.