صحفيا الشهر: أولفمي أكاندي وعبد العزيز هالي

بواسطةAshley Nguyen
Jan 30, 2015 في الصحافة الاستقصائية

كل شهر تسلّط شبكة الصحفيين الدوليين الضوء على صحفي دولي، يكون مثلاً لغيره في مهنة الصحافة، ويكون قد استخدم موقعنا لتعزيز مهنته/ ها. إن كنت ترغب بأن نسلّط الضوء على أعمالك، أرسل لنا سيرة مختصرة بالبريد الإلكتروني وفقرة عن كيفية استخدامك لشبكة الصحفيين الدوليين، هنا.

 

نعرض لكم هذا الشهر صحفيين اثنين، هما أولوفيمي أكاندي وعبد العزيز هالي. استهلّ الصحفيان مهمة تمتد لمدة عشرة أسابيع في تغطية الجمعية العامة للأمم المتحدة كزملاء في داغ هامرسكجولد، وهي فرصة عثروا عليها من خلال شبكة الصحفيين الدوليين.
كل عام، تختار زمالة داغ هامرسكجولد أربعة صحفيين من أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي ليحضروا اجتماعات الأمم المتحدّة المختصّة بمواضيع عالمية مثل النزاعات والأمن والتمييز الجنسي.

أمضى أكاندي الوقت في تغطية المواضيع التي تؤثر على أفريقيا كمراسل صحفي لمحطة تي في سي الإخبارية في لاجوس، نيجيريا. مما قيل من قبل الناشطين في مجال حقوق المرأة في الأمم المتحدة عن بوكو حرام إلى النزاع في جنوب السودان استمر أكاندي في إنتاج الفيديوهات لتي في سي خلال زمالته.

بالمثل، كتب هالي العامل مع الصحيفة التونسية - لا برس أخباراً وتحاليل صحفية عن أمور محيطة لبلده الأم تونس وما حولها. قدّم قصص حول مجلس أمن الأمم المتحدة، مناقشة نوام كومسكي حول النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني وكيفية التعامل مع الإيبولا.

قابل الصحفيان شبكة الصحفيين الدوليين لمناقشة القصص التي شكّلت مهنتيهما وكيف تابعا تطورهما العملي كصحفيين.

أخبرنا القليل عن تقاريرك وتغطيتك الصحفية وشاركنا بإحدى القصص المفضلة مما كتبت.

عبد العزيز هالي: قبل الثورة [في تونس]، عملت في مجلة محلية. ثم عملت أثناء الثورة لصحيفة لا برس. وبعد اندلاع الثورة كان لدينا حرية التعبير وأصبحنا صحفيين فعلاً. غطينا المظاهرات. وقد غطيت الثورات في ليبيا، ومصر وتونس. كانت تجربة رائعة.

سلسلة من القصص المفضّلة لدي مما كتبت تحمل عنوان "في يوم من الأيام كان هناك ثورتان"، وكانت عن تأثير الشبكات الاجتماعية والمدوّنين على الثورة.

أثناء الثورة، فقد الناس المصداقية في الإعلام الوطني العام. كانوا يصدّقون ما يكتب عبر فيس بوك. أثناء الثورة، أصبحت منصة فيس بوك المصدر الرئيسي للمعلومات في بلادي.

قدّم المدوّنون الكثير من الأعمال الجيدة لاطلاع الناس. كان هناك تعتيم من النظام  والنافذة الوحيدة لرؤية الحقيقة كانت من خلال الشبكات الاجتماعية.

أولوفيمي أكاندي: أنا مراسل أغطّي مواضيع عامة. وليس لديّ مواضيع محددة أتخصص بكتابتها. فأنا أعدّ التقارير عن قصص من الأعمال إلى السياسة لأغطّي قصصاً عن الملامح الإنسانية.

لكن اللحظة الحاسمة بالنسبة لي كانت تغطية النزاع في الجمهورية الأفريقية الوسطى. عوملت الأزمة في الجمهورية الأفريقية الوسطى على أنها أزمة منسية. استمر هذا النزاع لمدة عقدين، والمحزن أن الناس لم يكونوا حتى مدركين لوجود هذه الدولة أو أن شعب هذه الدولة يعانون من أوقات صعبة. قامت تي في سي كمحطة إخبارية لعموم أفريقيا بمنحهم الفرصة لرؤية الوضع في الجمهورية الأفريقية الوسطى. كانت تلك المرة الأولى بالنسبة لي لأغطي منطقة نزاع خطير.

غطيت الكثير من القصص هناك. لقد رأيت الأشخاص المعزولين والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والفقر الشديد. لقد رأيت الكثير من الموت وأناساً يتعرّضون للقتل بسبب إيمانهم.

إحدى القصص التي شكلت نقلة نوعية في مسيرتي كانت الذهاب إلى المعسكر الخاص بمجموعة الجيش المسيحي ضد البلقا. كان أمرأ جريئاً من قبلي أن أذهب إلى معسكرهم لأنه كان محفوفاً بالمخاطر.

تعرّض صحفي فرنسي للقتل أثناء محاولته لفعل ذلك. كان معسكرهم في عمق الأدغال حيث لا وجود لشيء. لم يكن هناك شبكة هاتفية أو أي شيء. إن حدث شيء لكان من الصعب بالنسبة لي الاتصال لطلب المساعدة أو إرسال رسالة نجدة.

تمكّنت من رؤية معسكرهم وكيف كانوا يعيشون ورأيتهم مع أسلحتهم. كما سُمِح لي بالتعرّف على عملية التجنيد لديهم وكيف كانوا يدربون جنودهم. تمكّنت من إجراء مقابلة مع قائدهم وجهاً لوجه. كان هذا أمراً عظيماً، لأنني عندما قمت بإرسال التقرير قال الجميع "بذهول، كيف ذهبت إلى هناك؟ ألم تخش على حياتك؟"

بكل تأكيد خفت على حياتي لكنني كنت أريد الحصول على قصة كبيرة. وكان لا بد لي من فعل ذلك.

كيف ساعدتك شبكة الصحفيين الدوليين؟

عبد العزيز هالي: عليكم أن تعرفوا أن شبكة الصحفيين الدوليين كالإنجيل المقدس – أو القرآن بالنسبة لي – كصحفي. كل يوم قبل الذهاب للعمل أو للمكتب، أفتح موقع شبكة الصحفيين الدوليين لأستكشف الفرص. يمكنك أن تجد كل شيء.

أدين لشبكة الصحفيين الدوليين بفوزي بجائزة آنا ليند للصحافة في 2011  عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تشبه جائزة بوليتزر للصحفيين الأوروبيين. فزت بفئة التغيير الديمقراطي والاجتماعي. لقد عرفت عن هذه الجائزة من خلال شبكة الصحفيين الدوليين كما عرفت عن زمالة داغ هامرسكجولد من خلال الشبكة أيضاً.

أولوفيمي أكاندي: كل صحفي جاد يزور شبكة الصحفيين الدوليين مرة في اليوم على الأقل. عدا عن الفرص الموجودة من خلال شبكة الصحفيين الدوليين هناك أيضاً المعرفة التي تكتسبها. يمكنك أن تتعلم كيف تستخدم أدوات جديدة وتحصل على مهارات جديدة. تغير التكنولوجيا طريقة عمل غرف الأخبار. شبكة الصحفيين الدوليين تُبقي الصحفيين على اطلاع وتساعدهم على التكيف مع التطور التقني.

شبكة الصحفيين الدوليين هي قاعدة معرفية للصحفيين. كما أنني عرفت عن زمالة داغ هامرسكجولد من خلال شبكة الصحفيين الدوليين.

ما هي نصيحتك التي تقدمها للصحفيين الشباب؟

عبد العزيز هالي: يجب على الصحفيين الشباب صنع مستقبلهم. ليس عليهم أن ينتظروا ليعطيهم المحررون فرصاً. لدينا شبكة الإنترنت الآن ويمكننا الوصول لكل مكان. يمكن لمواقع مثل شبكة الصحفيين الدوليين أن تمنحهم الفرصة ليروا العالم ويقابلوا أشخاص جدد.

على الصحفيين الشباب أن يكونوا سبّاقين وليس عليهم أن يكونوا غير فاعلين.

أولوفيمي أكاندي: امتلكوا العزم. فالصحافة للناس الجادين، ولا تحصل في أغلب الأحيان على الجوائز الفورية تقديراً لجهودك. عليك أن تكدح وتكدح وتكدح لسنوات قبل أن تحصل عليها. لا تستسلم بسهولة.

أيضاً، أخبر جمهورك الحقيقة مهما كان. أحياناً يرغب بعض الناس بتشويه الحقيقة، لا تسمح لهم بذلك. دائماً قل الحقيقة.

في الفيديو أدناه، يتحدث صحفيو الشهر عن مهماتهم كزملاء في داغ هامرسكجولد.

 

الصورة الرئيسية لعبد العزيز هالي (يمين الشاشة) وصورة أولوفيمي أكاندي من شبكة الصحفيين الدوليين. والصورة الثانية لأولوفيمي أكاندي.