شبكة الصحفيين العرب للبيانات.. قوة جديدة للتغيير في المنطقة

بواسطةSherry Ricchiardi
Feb 4, 2018 في صحافة البيانات

أشار تقرير حديث على الإنترنت إلى أنه عندما يتعلق الأمر بصحافة البيانات في الشرق الأوسط، يبرز إسم واحد: عمرو العراقي.

وكان المعلم التقني من القاهرة القوة الدافعة وراء إطلاق شبكة الصحفيين العرب للبيانات، أو ADJN، كما هي معروفة. تم إنشاء المورد على الانترنت جزئيا، كما يقول، "للمساعدة على ملء الفراغ".

قال العراقي إن "صحافة البيانات هي الثورة الحالية في عالم وسائل الإعلام، ولكن كان هناك القليل من المواد التعليمية أو الأمثلة من القصص التي تعتمد على البيانات باللغة العربية". وأضاف: "أردنا إنشاء المحتوى الخاص بنا بدلا من الاعتماد حصرا على المواد المترجمة". ويقارن العراقي صحافة البيانات بالقطار: "إذا كنت فقط تقف وتشاهد، فسوف تتخلف عن الركوب، عليك أن تستقل القطار".

منذ إنشائها في تموز/يوليو 2017، أصبحت شبكة الصحفيين العرب للبيانات مركزا لصحفيي البيانات في المنطقة. 

يشمل الموقع الإلكتروني - باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية - مواد تدريبية وموارد وأدوات وتقنيات لسرد قصص البيانات. هناك منشورات من الأخبار المحلية والدولية والمقالات والمنشورة من الخبراء في هذا المجال.

بالنسبة للعراقي فإن التكيف مع أحدث التكنولوجيات الرقمية يأتي طبيعيا مثل التنفس.

شارك  العراقي في عام 2012، في تأسيس InfoTimes ، وهو موقع متخصص في صحافة البيانات، وحصل على مرتبة الشرف من المركز الدولي للصحفيين لاستخدام التكنولوجيا الرقمية في تقارير الخدمة العامة خلال برنامج في عمان، الأردن. وفي العام التالي، حصل على جائزة نقابة الإعلام المصرية للإبتكار.

ونشر العراقي في عام 2016، "أساسيات صحافة البيانات"، وهو أول كتاب عن الموضوع باللغة العربية. في الملف الشخصي، يصف العراقي نفسه بأنه "الرجل الذي يحلل البيانات، يجد القصص الدسمة ويشرحها للمصممين".

ونشرت شبكة أبوظبي للاحصاء استطلاعا على فايسبوك، لمعرفة المزيد عن ممارسة صحافة البيانات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واستجاب للإستطلاع 60 صحفيا من سبعة بلدان هي مصر والمغرب والأردن تونس والعراق وسوريا ولبنان، ومن بين هؤلاء 44 في المئة من الإناث و 56 في المئة من الذكور وكان معظمهم من مصر.

ومن بين النتائج:

·         قال 94 في المئة من الصحفيين إنه من "صعب جدا أو صعب" الحصول على بيانات رسمية في بلدانهم، ولم تلقَ إجابة "سهل جدا" تصويتا واحدا.

·         لا يبدو أن قوانين حرية التعبير مفيدة حتى في بلدان مثل الأردن وتونس حيث هي موجودة. لم يستخدم غالب المجيبين حرية طلب المعلومات على الإطلاق.

·         كان نصف المشاركين من ذوي الخبرة في استخدام أدوات مجانية لتصور البيانات في قصصهم. بيكتوشارت، إنفوغرام، وجداول بيانات غوغل غالبا ما تم ذكرها.

·         قال 70 في المئة تقريبا إنهم نشروا بشكل أساس على الإنترنت؛ و 18.6 في المئة يعملون في المنشورات المطبوعة، و 12 في المئة للإذاعة، ولم يقل أحد منهم أنه عمل للتلفزيون.

وشملت نهاية الإستطلاع قائمة بالتوصيات التي جمعها فريق التحرير من خبراء صحافة البيانات ومواقع الإنترنت مثل بوينتر وأوجو بابليكو. من بين النصائح والمشورة الأكثر أهمية:

·         لا تخبر البيانات من تلقاء نفسها قصة، وما زلنا بحاجة للصحفيين لاتخاذ قرار بشأن كيفية ترتيب وتحليل وتصور البيانات، فضلا عن توفير السياق والتفسير المناسبين.

·         لا تبدأ مشاريع البيانات الكبيرة غالبا بمجموعات بيانات كبيرة، بل تبدأ بأسئلة كبيرة وبرغبة في العثور على أقوى الأدلة المتاحة للإجابة على تلك الأسئلة.

·         صحافة البيانات هي في أغلب الأحيان عن البشر، تخلَّص من الأرقام واعثر على البشر الذين هم أفضل الأمثلة على البيانات الخاصة بك.

·         هناك دائما أخطاء في البيانات، وعليك مسؤولية التخلص منها قبل تقديم المعلومات للجمهور.

·         إذا كنت لا تعرف في جداول البيانات، تعلّم، إبحث عن المساعدة والنصائح عبر الإنترنت، عليك إعطاء الكثير من الوقت لنفسك عند البدء.،لا تفعل ذلك في الموعد النهائي لأنك ستقع بالخطأ. 

·         تتكيف الوكالات الحكومية ببطء مع توفير البيانات على شكل إكسيل. حاول دائما الحصول على المعلومات في شكل قابل للقراءة، إن لم يكن كذلك، فقد تضطر إلى اللجوء إلى إدخال البيانات يدويا.

وأشار الإستطلاع الى أن "هناك تاريخا كبيرا للتشاطر بين مجتمع صحافة البيانات، هذه هي الطريقة الوحيدة لمواكبة الأدوات والأساليب المتغيرة باستمرار "، وقد تم تصميم شبكة الصحفيين العرب للبيانات لتحقيق هذا الدور.

سيجتمع صحفيون المنطقة في الفترة من 6 إلى 8 آذار/مارس في القاهرة من أجل مؤتمر صحافة البيانات المتعمقة، الذي تنظمه جمعية أبوظبي للديمقراطية. ومن بين المواضيع: جمع البيانات وتنظيفها والتحقق منها، الترميز للصحفيين، قوة القصص التفاعلية والإحصاءات للصحفيين. وهناك عدد محدود من المنح الدراسية المدفوعة الأجر للصحفيين الذين لا يستطيعون السفر للمشاركة بالحدث.

يتم نشر أشرطة الفيديو حول صحافة البيانات التي أنشأها العراقي على موقع شبكة الصحفيين العرب للبيانات، بما في ذلك "المهارات الأربع المطلوبة لصحفيي البيانات" و "قواعد بسيطة لتجنب الأخطاء الشائعة في تصميم البيانات".

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة المشاع الإبداعي على فليكر بواسطة إيريك فيتشير.