حالة التكنولوجيا في غرف الأخبار العالمية.. دراسة حول اعتماد الصحفيين على التقنيات الرقمية

بواسطةTaylor Mulcahey
Oct 21, 2019 في الصحافة الرقمية
دراسة من المركز الدولي للصحفيين

تشهد الصحافة تغيرات سريعة مع بروز التقنيات الحديثة وتراجع الإعلام التقليدي، ولهذا أجرى المركز الدولي للصحفيين دراسة حول حالة التكنولوجيا في غرف الأخبار، شارك فيها أكثر من 4100 من مديري غرف الأخبار والصحفيين من 149 دولة، أوضحوا فيها حالات الموظفين وأقسام غرف الأخبار وكيفية دمج التقنيات الجديدة بأعمالهم الصحفية.

وتأتي هذه الدراسة في العالم 2019 لتزيد المعلومات على الدراسة نفسها التي أجريت عام 2017، مما يسمح للقراء بإجراء مقارنات وقياس التغيير خلال العامين الماضيين. وفي هذا السياق، خلصت النتائج إلى أنّ عدد غرف الأخبار التي تعتمد التقنيات الرقمية يزيد في حين تبرز مخاوف أمنية.

من جهتها، تعتبر رئيسة المركز الدولي للصحفيين جويس بارناثان أنّ وسائل الإعلام تشهد تقدّمًا في الوقت الذي تتعرّض فيه لهجمات رقميّة.

وخلال مقارنة الأرقام، يتبيّن أنّ عام 2017، كان أقل من نصف الصحفيين يستخدمون تقنيات خاصة بالأمن السيبراني، إلا أنّ الرقم قد ارتفع إلى أكثر من الثلثين عام 2019، وخلصت الدراسة إلى أنّ أكثر الأدوات شعبية على الإنترنت هي تطبيقات المراسلة الآمنة، والتي يتم تتبعها من خلال تشفير البريد الإلكتروني وشبكات VPN.

 

 

Graph
الصورة من المركز الدولي للصحفيين

كذلك يستخدم الصحفيون أدوات رقمية في تقاريرهم. وبحسب الدراسة، يستخدم 25٪ من الصحفيين أدوات التحقق من وسائل التواصل الاجتماعي ففيما يلجأ 61٪ منهم إلى البيانات أسبوعيًا مقابل 36٪ قبل عامين. ومع ذلك، لم تواكب التدريبات والتوظيفات المتطلبات الرقمية، إذ لا تلبي غرف الأخبار احتياجات الصحفيين والتدريبات التي تلزمهم في جميع الفئات، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي وصحافة البيانات ومهارات التكنولوجيا بشكل عام. في الوقت نفسه، لا تستثمر غرف الأخبار في الموظفين المختصين بالتكنولوجيا الرقمية أكثر مما كانت عليها النسبة قبل عامين، على الرغم من زيادة انتشار التكنولوجيا.

وإضافةً إلى ما تقدّم، فإنّ اعتماد غرف الأخبار على التكنولوجيا يشير إلى أنّ عددًا أقل من وسائل الإعلام يمكنها الإعتماد على المصادر التقليدية لجني الإيرادات. وتبيّن أنّ الإعلانات لا تعدّ المصدر الأكبر للإيرادات بالنسبة لمعظم غرف الأخبار (54٪) ، لأنها تعمل على تنويع مصادر تمويلها، وخلصت الدراسة إلى أنّ غرف الأخبار الكبيرة أي تلك التي تضمّ أكثر من 26 موظفًا تلجأ إلى الإعلانات أكثر من الشركات الصغيرة.

 

Training demands
الصورة من المركز الدولي للصحفيين

كذلك تعدّ غرف الأخبار في أوروبا الأكثر تفاؤلاً بشأن جذب تدفقات إيرادات متنوعة خلال العام المقبل، حيث تتوقع الاعتماد على المساهمات والمنح بنسبة 30٪ وعلى المحتوى المدعوم بالنسبة نفسها، إضافةً إلى   25٪ من الإعلانات التقليدية. كما تتوقّع أكثر من ربع غرف الأخبار (27٪) أن تكون الاشتراكات والعضويات على الإنترنت هي أكبر مصدر إيرادات لها في العام المقبل، على الرغم من أن 4٪ فقط من هذه الغرف التي تعتمد على هذه الطريقة كمصدر للتمويل الآن.

وقد أوضحت غالبية غرف الأخبار العالمية أنّها تهتم بنماذج الإيرادات كأولوية تليها إدخال الذكاء الاصطناعي في عمل غرفة الأخبار، إضافةً إلى جذب المعلنين.

دراسة

وفيما يلي أبرز ما خلصت إليه الدراسة وسلّطت الضوء عليه:

• نمو غرفة الأخبار الرقمية ثابت أو متقطع في كل مكان باستثناء شرق وجنوب شرق آسيا، ما يعني أنّ عددًا أقل من الشركات الناشئة يتم إطلاقها على الإنترنت.  

• تحرز النساء تقدمًا كبيرًا في غرفة الأخبار، حيث يشغلن نصف أو أكثر من مناصب إدارة غرف الأخبار في أربعة من المناطق الثماني التي قمنا باستطلاعها: أوراسيا، أميركا الشمالية، أوروبا وأميركا اللاتينية.

• يقول أكثر من 50٪ من الصحفيين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يستخدمون الأدوات الرقمية بانتظام للتحقق من المعلومات.

• تستعين 33٪ من المؤسسات الإخبارية بمدققين بالحقائق، كما شاركت 44٪ من غرف الأخبار و37٪ من الصحفيين في أنشطة حول تقصي الحقائق خلال العام الماضي.

للإطلاع على الدراسة كاملة يمكن الضغط هنا، ولرؤية أبرز ما سلّطت الضوء عليه يمكن الضغط هنا