تغيّر المناخ قضية عالميّة.. إليكم 6 طرق مهمة لإشراك الناس بإعداد تقارير عنها!

بواسطةArthur Wyns
Jun 24, 2019 في موضوعات متخصصة
جليد

 

برزت الأخبار الخاصة بتغيّر المناخ خلال العام 2018 الذي شهد أحداثًا مناخية غير مسبوقة، كما دخلت هذه القضية في صلب أعمال قادة العالم الذين اجتمعوا في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ وبحثوا بنود إتفاق باريس، وعلى الرغم من التوافق على آثاره الخطيرة على المجتمعات والحياة البرية، إلا أنّ الموضوع يحتاج الكثير من المعالجة في الصحافة.

وردًا على سؤال حول الطرق التي يمكن للصحفيين والعلماء اتباعها لإشراك شريحة واسعة من المجتمع في النقاش العالمي حول تغير المناخ من دون اللجوء إلى القوالب النمطية والمفاهيم الخاطئة، وردت 6 حلول كما يلي:

أولاً، قضاء المزيد من الوقت في الإستماع إلى الجانب الآخر: هناك فجوة عميقة في تفهم قضايا المناخ، وهنا تكمن مسؤولية الصحفيين، الذين عليهم تقديم الحقائق والأبحاث، إضافةً الى البحث عن تجارب الناس ونقل وجهات نظرهم في التقارير التي ينقلونها بشفافية.

وهنا مثال مهم جدًا على كيفية القيام بذلك من خلال مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" ويتناول قصص أميركيين ناشطين في مجال الطاقة المتجددة، وقد أضاء التقرير على العائلات التي لديها تاريخ في مجال العمل بالوقود الأحفوري.

ثانيًا، البحث عن القيم المشتركة: لا يؤدّي إيجاد معلومات دقيقة عن تغيّر المناخ إلى تغيير تفكير الناس غير المقتنعين بتأثير المناخ، وذلك يجب البحث عن قيم والوصول الى الناس، واحترام المعايير التي يهتم بها جميع أفراد المجتمع، والتي قد تشمل الطبيعة ورعاية المجتمع المحلي والفخر ببيئة بلدك وغيرها من الأمور.

ثالثًا، تخصيص زوايا محلية أكثر في التقرير: يتوجّب على الصحفي البحث عن قصص محددة تحدث في سياق مألوف لدى الجمهور، بحيث يمكن فهم تأثير تغير المناخ بشكل أفضل عندما يربط الناس القضية بسياق محلي، فقد يؤثّر تقرير حول ارتفاع مستوى سطح البحر في بلدة ساحلية معينة على السكان، أكثر من الإضاءة على الموضوع نفسه في منطقة بعيدة.

ويمكن للصحفي البحث عن الاهتمامات المحلية من خلال التنسيق مع المسؤولين في المدينة أو حضور الاجتماعات العامة حول القضايا المحلية للتعرف على اهتمامات المجتمع وأولوياته، وعندها سيتفاعل الناس مع التقرير وينشرونه بشكل أوسع.

وهنا مثال لافت أعدّته صحيفة "الغارديان" حول موضوع الهجرة الناجم عن تغير المناخ في المملكة المتحدة.  

رابعًا، قدّم الوجه الإنساني لتغيّر المناخ: ينجذب القراء إلى التقارير التي تحتوي على عنصر بشري، أكثر من تلك التي تقدّم الحقائق والأرقام، ولتحقيق هذا الهدف، يمكن للصحفي إظهار الأشخاص الذين يجدون حلولًا لتغيّر المناخ والآخرين الذين يعانون من آثار تغيره، وعرض صورهم ورواية قصتهم.

خامسًا، ركّز على السرد المرئي: أظهرت الأبحاث أن الناس يتذكرون الصورة أكثر من النص الذي يقرأونه وقد يتعاطفون معها، لهذا على الصحفي استخدام الوسائط المتعددة في تقاريره، عبر استخدام الصور أو مقاطع الفيديو القصيرة، كذلك الأدوات الرقمية الجديدة مثل الواقع الافتراضي أو المعزز لإثراء أشكال التقارير التقليدية.

إشارةّ الى أنّ سلسلة Contrast VR من قناة الجزيرة تعدّ مثالًا جيدًا على ما يعنيه استخدام الواقع الافتراضي لإعداد تقارير عن المناخ.

سادسًا، تطلّع الى التقارير التي أعدّت بمناطق بعيدة: تغطّي قضايا تغيّر المناخ جميع أنحاء العالم وليس منطقة واحدة، لذلك فإنّ إظهار كيفية تأثر المجتمعات أو المناطق والدول الأخرى بمشكلة مماثلة، يمكن أن يساعد القراء على التواصل مع هذه المجتمعات التي تحمل قضايا مشتركة.

  آرثر وينز هو عالم أحياء وصحفي مختص بالعلوم وباحث في مجال تغير المناخ في منظمة الصحة العالمية.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة المشاع الإبداعي على أنسبلاش بواسطة أل دبليو.