تعرّفوا الى أبرز ما ستركّز عليه غرف الأخبار عام 2019

بواسطةPatrick Butler
Dec 26, 2018 في موضوعات متخصصة
تأثير قطرات مياه

أصبحت وكالات الأخبار في مرحلة متقدّمة من قياس أمور مثل الإنطباعات، إضافةً الى المشاركات التي تقوم بها، إذ بات بإمكانها تحديد من يقرأ محتواها، وكم من الوقت يمضي في القراءة وكيف يشارك القراء هذا المحتوى.

 لكن ما لا تقوم به غرف الأخبار بشكل جيّد هو قياس سبب أهمية المحتوى. هل ساعد تقرير ما أحدًا باتخاذ قرار رعاية صحية أفضل، الإتصال بأحد أعضاء المجلس البلدي، أو إنفاق الأموال بحكمة؟ هل دفعت المسؤولين لإصلاح تقاطع طرق خطير، تطوير الخدمات للمشردين أو تشديد السياسات التي كانت تسمح بالفساد؟ بكلمات أخرى، هل قادت لخطوة عملية ساعدت الجمهور؟

وفي هذا السياق، من المقرر أن تقوم وسائل الإعلام خلال العام 2019 برفع جهودها لقياس تأثيرها على المجتمع، لا سيما وأنّ الصحفيين باتوا أمام واقع يتمثّل بأزمة ثقة غير مسبوقة بوسائل الإعلام، والطريقة الوحيدة لاستعادة ثقة الجمهور واستقطاب قراء جدد هي أن نظهر لهم أن الصحافة تلعب دورًا حيويًا في جعل حياتهم أفضل.

وتقوم غرف أخبار McClatchy على سبيل المثال بجعل الأمر قضية مصداقية وثقة في حملة أطلقتها مرفقةً بوسم #ReadLocal، تسلّط الضوء على أهمية التحقيقات والتقارير التي أدّت إلى تغييرات جذرية في حياة القرّاء. وتتخطى هذه المبادرة طريقة تفاعل غرف الأخبار الأخرى مع جمهورها عبر وسائل التواصل الإجتماعي، الأحداث المباشرة ونشاطات أخرى لم تكن تقليديًا جزءًا من عمل غرف الأخبار.

 ويعتبر مركز التقارير الإستقصائية ProPublica و Gannettمن بين المجموعات التي جعلت من أولوياتها تتبع تأثير تقاريرها. وتقود أنجانبيت ديلغادو هذا الجهد، وهي مديرة أخبار رقمية رئيسية في مؤسسة الصحافة الحرّة في ديترويت، وقد ساعدت أولا بتطوير "متقفي أثر التأثير" لصالح "مجموعة الأخبار الصحفية".

فقد شعر الفريق الإستقصائي أنّ الطرق لقياس الجمهور أصبحت تقليدية ولم تستطع تحديد التغييرات الجوهرية التي أحدثتها بعض التقارير، أمّا الآن فتستطيع كامل شبكة Gannett استخدام الأداة لتحديد أي تقرير لديه التأثير الأكبر.

 ويتخطّى الإتجاه الجديد حدود الولايات المتحدة، وقد أطلق بيدرو بورغوس الزميل في مركز نايت للصحافة أداة مؤثرة في البرازيل تستخدم الأتمتة للعثور على أمثلة توضح كيفية إحداث الصحافة  لتغيير إيجابي. وتدعى أداته Impacto ويستخدمها 6 شركاء إعلاميين في البرازيل لتصفية الوثائق العامة، وسائل التواصل الإجتماعي والبحوث الأكاديمية واكتشاف متى يحدث التقرير الصحفي فرقًا.

 وخلال تتبع أمثلة التأثير ومشاركتها مع الجماهير، فإن الثقة في وسائل الإعلام سوف تنمو. على سبيل المثال، تقوم إحدى الصحف التي تستخدم Impacto بوضع خريطة لكل حالات التأثير، لذلك عندما يتصل قارئ ما لإلغاء الإشتراك، يستطيع الموظفون التحقق من الخريطة والشرح للمتصل كيف نجحت الصحيفة في تحسين نوعية الحياة في الحي الذي يسكنه.

جزء كبير من مشروع بيدرو المدعوم أيضًا من مختبر أخبار جوجل ليس فقط تطوير واختبار Impacto لكن أيضا لجعل اللمؤسسات الإخبارية مدركة لأهمية قياس التأثير ايًا كانت الأداة التي يختار الصحفيون استخدامها.

وتحدث بيدرو عن هذا الأمر في مؤتمرات عُقدت في الأميركيتين، والتقى بغرف الأخبار في 5 دول، بما فيها الولايات المتحدة، وغالبًا ما أتت ردة الفعل بشكل حماسي من قبل الصحفيين الذين سألوا: "كيف يمكننا فعل هذا؟".

 في العام 2019 وما بعده، سيرتفع عدد الأدوات الجديدة التي يمكن للمؤسسات الإخبارية استخدامها للقيام بذلك. سيصبح إظهار التأثير وسيلة أساسية للإحتفاظ بالجمهور وتوسيعه من أجل معلومات موثوقة ودقيقة، ويمكن أن يعتمد مستقبل الإعلام عليه.


باتريك باتلر هو نائب رئيسة المركز الدولي للصحفيين.

تم نشر هذا المقال للمرة الاولى من قبل مختبرات نيمان كجزء من سلسلة توقعات للصحافة في العام الجديد.

الصورة الرئيسية مرخصة عبر انسبلاش بواسطة جوردن ماكدونالد.