تجربة معدّ فيديوهات.. وإرشادات لمنشئي المحتوى المرئي

بواسطةDavid Maas
Sep 15, 2020 في الصحافة متعددة الوسائط
فيلادلفيا

يقدّم معدّ الفيديوهات آرون إيتون مقاطع مميّزة يعمل عليها في غرفة أخبار صغيرة، وينتج فيديو واحدًا على الأقلّ أسبوعيًا لـ"فيلاديلفيا تريبيون"، التي تعدّ أقدم وأكبر صحيفة في الولايات المتحدة، التي تغطّي المجتمعات الأميركية ذات الأصول الأفريقية.

وكانت مقاطع الفيديو التي يقدّمها إيتون تحصد ما بين 1000 و2000 مشاهدة، وذلك قبل انضمامه إلى غرفة الأخبار في الصحيفة قبل عام.

وعن المعايير التي اعتمدها للوصول إلى النجاح، أوضح إيتون في حديث لشبكة الصحفيين الدوليين أنّه تمكّن من معرفة جمهور غرفة الأخبار، قائلاً: "أخرج لأجد قصصًا تجذب الجمهور ويكون لها أثر عاطفي".

وأضاف إيتون الذي يمتلك مهارات السرد القصصي، لا سيما وأنّه كان قد عمل كمنتج فيديو سابقًا مع NFL Films "أدركتُ أنّه بإمكاني إنشاء قصص حقيقية وصنع أفلام صغيرة"، مضيفًا أنّه "يعدّ فيديوهات مؤلّفة من ثلاث إلى خمس دقائق، مرفقة بموسيقى وذات إنتاج عالي الجودة، بطريقة محدّثة عمّا كانت تعدّه صحيفة تريبيون من قبل".

وعن طريقة عمله واستخدام مهاراته، قال: "أبحث عن القصص بنفسي، سواء من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر التواصل مع الناس، وقد بنيت شبكة من الأشخاص الذين يمكنني الوثوق بهم من خلال الأفكار والقصص المميزة والوصول إلى الأشخاص الذين يجب أن أبحث عنهم"، وأشار إلى أنّه يعيد نشر الفيديوهات عبر يوتيوب وفايسبوك وإنستجرام وتويتر، بعدما تنشرها "تريبيون".

وفي آخر كل شهر، يجري إيتون تقييمًا لمقاطع الفيديو التي حققت أداءً جيدًا وحصدت مشاهدات مرتفعة، واستخلاص ما يرغب الجمهور بحضوره من قصص، وبالتالي يدرك أنّ عليه تغطية المزيد من القصص المشابهة.

وفي هذا السياق، علّقت الصحفية والمديرة التنفيذية السابقة لغرفة الأخبار في Univision، سيليمار كولون بالقول: "إنّ فريقًا صغيرًا يعدّ فيديوهات مثلما يفعل إيتون بإعداده الأعمال بنفسه في فيلادلفيا تريبيون، يستطيع منافسة مؤسسات إعلامية كبيرة، ويكمن العاملان الأساسيان في نجاح أعمال الفيديو بالتصميم وتحسين القدرة الإنتاجية". وشدّدت كولون على ضرورة تنظيم العمل وتحديد مسار كلّ مهمة والوقت الذي سيحتاجه منشئ المحتوى المرئي لإنجازها، وبعد تحديد خريطة العمل، عندها يتخذ معدّ الفيديو أو المنتج القرار بشأن المنصات التي يجب نشر الفيديوهات عليها، ولفتت كولون إلى أنّ التنظيم أمر أساسي، لتنفيذ أي عمل مهما كان الفريق كبيرًا.

ويسلّط إيتون الضوء في أعماله على القصص الإيجابية في مجتمعات ذوي البشرة السمراء في فيلادلفيا، مثل الفيديو الذي يظهر آباءً مع أبنائهم في يومهم الدراسي الأوّل والذي حصل على مشاهدات بلغت أكثر من 30 ألف مشاهدة و600 مشاركة على فايسبوك. وقد حصد الفيديو المركز الأول بين الأخبار الأكثر مشاهدة على الموقع الإلكتروني لـ"تريبيون" لأكثر من أسبوع، وتم اختياره وعرضه على منصة HumanKind في USA Today. والآن، يشارك إيتون في برنامج مشترك بين المركز الدولي للصحفيين ومشروع فايسبوك للصحافة،  ويخطط لمشروع يعرض فيه الجهود المبذولة في فيلادلفيا لمواجهة المعدلات المرتفعة للعنف المسلّح في المدينة.

 

 

وتابع إيتون أنّه في كانون الأول/ديسمبر، قام بتصوير فيديو داخل حصّة يوجا تشارك فيها فتيات مع آبائهم من ذوي البشرة السمراء. وفي نيسان/إبريل الماضي، نشر إيتون مقطع فيديو يظهر رجلاً مشردًا يقوم بقص شعر آخرين بشكل مجاني في فيلادلفيا، ولفت إيتون إلى أنّ هذا الرجل أصبح شخصية مجتمعية يراها الناس كل يوم وهم يعرفونه لكنهم لا يعرفون قصته، ولماذا يفعل ما يفعله، أو كيف أتى ليفعل ما يفعله.  

 

وأخيرًا، يقدّم إيتون بعض النصائح للصحفيين الذي يعدّون الفيديوهات، لا سيما لأولئك الذين يعملون ضمن فرق صغيرة، ويشدد على ضرورة أن يفكّروا بمشاريع تتجاوز الحدود،  وألا يشعروا بالخوف من الإقدام والبحث عن معلومات وتطبيق أفكار حتى لو كانت صعبة التنفيذ ومخصصة لغرفة أخبار كبيرة، موضحًا أنّه يتعيّن على الصحفيين خوض تجارب جديدة وألا يتراجعوا حتى لو ارتكبوا الأخطاء.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة الإستخدام على أنسبلاش بواسطة كيلي كيرنان.