الدروس المستفادة من بناء فرق صحافة البيانات في أمريكا اللاتينية

بواسطة Mariano Blejman
Dec 7, 2015 في صحافة البيانات
العمل في مجال صحافة البيانات في أمريكا اللاتينية يشكل تحديا كبيراً. وقد استغرقت غرف الأخبار في هذا الجزء من العالم وقتاً أطول من المتخيل لتنفيذ فرق تفاعلية لعدد من الأسباب، بما في ذلك العادات الثقافية، والإمكانيات التقنية المحدودة، وافتقاد الرؤية والنظم البيئية غير الملائمة. وبدأ المديرون التنفيذيون في وسائل الإعلام الآن فقط يفهمون الأدوار الجديدة التي تظهر في غرف الأخبار.
 
قبل عامين، أسست بنفسي هاكس لابز، أول معجل/ مسرّع لصحافة البيانات في أمريكا اللاتينية. وكانت الفكرة الأصلية هي مساعدة فرق الصحافة التفاعلية وصحافة البيانات من رواد الأعمال في توسيع منتجاتهم، تعزيز التواصل مع وسائل الإعلام وتطوير ابتكاراتهم. بعد تدشين الجولة الأولى من 10 مشاريع في عام 2014، بتمويل رئيسي من البنك الدولي ودعم إضافي من مؤسسة نايت، أعلنت هاكس لابز في 2015 أنها ستسعى للعمل مع ثمانية مشاريع جديدة في بلدان مختلفة في أمريكا اللّاتينية. وكانت الخطة هي منحهم منحة تقدر بمبلغ 10,000 US$، بالإضافة إلى الإرشاد للمساعدة في تطوير مشاريعهم.
ومع المرحلة الثانية، كنا نستهدف الفرق الأكثر تقدماً لتحسين المنتجات التي يمكن استخدامها في غرف الأخبار. في الوقت الحاضر، هناك أربعة مشاريع يجري تطويرها بدعم من مؤسسة أفيانا وهيفوس والتي سيتم إطلاقها في القريب العاجل.
 
نحن نستخدم نهجاً عكس ما تفعله وسائل الإعلام الدولية الكبيرة التي تعمل مع فرق من صحفيي البيانات: مارك لافال، رئيس تحرير الأخبار التفاعلية في صحيفة النيويورك تايمز، قال لي إن مطوري الصحيفة لديهم نحو 50 مشروعاً، والتي يصعب تنفيذها خارج الصحيفة، لأن الفكرة وراء هذه المشاريع هي إضافة قيمة إلى القصص التي يتم نشرها في نيويورك تايمز.
في أمريكا اللاتينية، الفرص مختلفة واحتمالات العمل على مشاريع تفاعلية ذات أثر اجتماعي داخل وسائل الإعلام شحيحة جداً. لذلك قررنا تمويل مشاريع يمكن تكرارها، ولديها إمكانية أن تولد مجتمعات إقليمية بحثاً عن الابتكار، حتى لو خارج مجال الإعلام.
 

هذه هي الطريقة التي قررنا بها اختيار هذه المشاريع:

  • يو كويرو صابر، وهي لعبة تفاعلية تسمح للناخبين باكتشاف المرشحين الذين يشاركونهم وجهات نظرهم.
  • كويدادوس إنتنسيفوس، وهي منصة تساعد مواطني بيرو في تغطية قضايا الصحة.
  • كارجوجرافياس، وهو موقع تفاعلي يعرض التاريخ السياسي الكامل للمرشحين في الانتخابات.
  • يو إنترفينجو، أداة متنقلة تمكن المواطنين من متابعة مشاريع الأشغال العامة في كولومبيا.
  • الشيكوادور، منصة للاستفادة من خدمة الجمهور في التحقق من المعلومات.
  • محرر بوديرو، وهو أداة قابلة للتعديل من بوديروبيديا لرسم خريطة للعلاقات بين النخب في بلد أو منطقة ما.
  • سالود مايجرانت، والذي يحلل البيانات الصحية للمهاجرين في الولايات المتحدة.
  • لا بورا، وهو مجمع يحلل ويتنبأ بنتائج الانتخابات. ورغم أنه قد بُني للأرجنتين ولكنه يحتوي على إمكانيات كبيرة لتطويره وتوسيعه.
تلقينا عددا كبيرا من الطلبات بشأن قضايا مثل إساءة استخدام الأموال العامة، وتضارب المصالح بين الشركات وغسيل الأموال والسرقة والتهرب من دفع الضرائب. هناك الكثير الذي يتعين القيام به. في الأشهر المقبلة نأمل أن نجدد ونعزز التزاماتنا السابقة وأن نعلن الدعم لمشاريع إضافية. لكن أولاً، سنحصل على استراحة للتفكير في الدروس التي تعلمناها في عملية تجميع فرق البيانات في وسائل الإعلام الرقمية والتقليدية في العام الماضي.
 
نصائح لوضعها في الاعتبار عند بناء فرق البيانات:
  • تغيير سير العمل في بيئة صحفية هو عملية بطيئة؛ وتحتاج لتعديل التقاليد والعادات
  • تحتاج إلى التفكير في وظائف أو مواقع جديدة عادةً ما لا تأخذها غرف الأخبار في الحسبان، مثل:
  • من سيكون الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا، أو مدير التكنولوجيا. إذا لم يكن الشخص الذي سيقود المشروع من الناحية التكنولوجية محدداً بشكل واضح، فمن المحتمل جدا أن هذا المشروع سيفشل
  • إذا لم تكن تخطط لوجود شخص لديه معرفة بتجربة المستخدم (UX/UI) فمن المحتمل جداً أن أحداً لن يستطع استخدام ما يبنيه الصحفيون والمبرمجون؛ في العالم التفاعلي القراء هم المستخدمون
  • الاستدامة: ماذا يحدث بمجرد الانتهاء من التطوير؟ من الذي سيحافظ على الكود؟ من الذي سيوثقه؟ أين سيتم حفظه؟
  • قم بالبناء على مراحل: لا تفكر في البناء قبل التخطيط لكيفية تشكيل الطابق الأول ووضع الباب
 
رؤى لتحسين نوعية الاستثمارات والمنح لتسريع التأثير
  • وراء مشاريع التي نمولها وسنواصل دعمها، وجدنا بعض نقاط الضعف في تطوير النظام الإيكولوجي.
  • التمويل لا يكفي: نقل المعرفة، وتوجيه المهارات والتدريب العملي يحسن فرص تطور المشروع ومضيه قدماً.
  • الإرشاد لا يكفي: التوجيه هو بداية جيدة لأن تعرف أين تبحث عن حلول، ولكن حتى تستطيع التركيز غالباً ما تحتاج الفرق التفاعلية لدعم خاص في تنفيذ واستكشاف الأخطاء وإصلاحها عبر التكنولوجيات الجديدة.
  • وجود فريق ليس كافياً هو الآخر. نحتاج لشركاء استراتيجيين جيدين أو قادة طموحين حريصين على توليد التأثير. ويحتاجون كذلك لأن يكونوا مرنين
  • الابتكار هو مفهوم عقلي: فكر خارج "الصندوق". إذا لم يكن هذا في صلب تكوين الفريق، سيكون من الصعب إدخاله واستحداثه
  • الابتكار في الصحافة يحتاج إلى دعم مستمر وجسور لتسريع الوتيرة لتنفيذ ذلك.
  • في نهاية المطاف، المتفاني دائماً ما ينتصر. إذا كان هناك شخص في الفريق على استعداد لقضاء الليالي الطوال للانتهاء من استخراج البيانات، فمن المرجح أنه سيتم الانتهاء من المشروع. ولكن، بطبيعة الحال، هذه الأنواع من الشخصيات يصعب تطويعها.
 
الصورة الرئيسية تحمل رخصة المشاع الإبداعي عن طريق راميرو تشارلز.