الأرقام الكبيرة تضلّل.. بهذه الطرق يجب قياس المتابعين

بواسطةJames Breiner
Jan 5, 2018 في المبادرات الاعلامية

عليك نسيان الأعداد الكبيرة لإجمالي عدد المشاهدات الشهرية للصفحة أو للمستخدمين الفريدين.

هذه الأرقام مضللة ولا معنى لها، ولم يكن لها معنى إلا في الأيام التي كانت فيها وسائل الإعلام تعتمد على وسائط الإعلام الجماهيري، والجماهير الضخمة، والمنتجات التي تستهدف الجماهير.

كان ذلك عندما تعتمد وسائل الإعلام على الإعلانات.

عمل وسائل الإعلام اليوم هو حول الوصول للعملاء المحتملين شخصيا مع رسائل مخصصة لهم. يتعلق الأمر بتحديد العدد الصغير من الأشخاص الذين هم حقا معجبين بمنشورك أو بالنجوم في فريقك. انها تتعلق بتعزيز الارتباط العاطفي للناس بعلامتك التجارية ورسالتها.

كيف تضللنا الأرقام الكبيرة؟

عمل الصحفيون في حملتهم الناجحة جدا للوصول إلى مليون مشترك يدفع للنسخة الرقمية في واشنطن بوست، علمًا أن المستخدمين الأكثر احتمالا للإشتراك دخلوا إلى الموقع ثلاث مرات في الشهر.

ما هي النسبة المئوية مما يقارب الـ 90 مليون مستخدم فريد يزورون الموقع ثلاث مرات على الأقل في الشهر؟ فقط 15 في المئة، وفقا لمقال في مجلة الإيكونوميست التي نظرت في حملات الاشتراك الرقمي لمختلف المطبوعات.

 

وبعبارة أخرى، فإن الـ 85 في المئة الآخرين يصلون إلى الموقع من خلال الإحالة لمرة واحدة أو ربما عن طريق الصدفة.

وقد استقرت "واشنطن بوست" على وضع حائط الدفع بعد ثالث زيارة للموقع، مما يعني أن 85٪ من الزائرين لن يواجهوها، ويطلب من الـ 15٪ الآخرين الاشتراك بسعر تمهيدي يبلغ 99 سنتا خلال الأسابيع الأربعة الأولى.

كما قرأتم سابقا في هذه المدونة (في مقالة الإيكونوميست)، فإنّ عددًا قليلاً من المستخدمين المخلصين هو أكثر أهمية بكثير في الاقتصاد الجديد للصحافة، والذي يعتمد على المستخدمين بدلا من المعلنين لدفع الفواتير.

أعداد صغيرة من المستخدمين المخلصين قد يعني عائدات كبيرة:

  • يشكل "الشركاء" البالغ عددهم 22 ألفا والذين يدفعون 60 يورو في السنة لصحيفة ديدياريو في إسبانيا ما يقرب من 40٪ من عائداتهم ولكن أقل من 1٪ من مجموع مستخدميها الفريدين، وفقا للرئيس التنفيذي (باللغة الإسبانية).
  • يشكل المشتركون الرقميون البالغ عددهم 2.5 مليون مشترك في صحيفة نيويورك تايمز أقل من 3٪ من إجمالي المستخدمين، ولكنهم يحققون الآن عائدات أكثر من الإعلانات المطبوعة وهو حدث تاريخي.

 

أمل للناشرين الصغار

يعتمد طريق الربحية بالنسبة إلى المنشورات الإخبارية الرقمية الأصغر حجما على تحويل نسبة عالية من جمهورها إلى مجموعة من المستخدمين المخلصين، المعجبين، منتجي المحتوى والمساهمين بدلا من المشتركين.

إن منطق الصحافة كخدمة عامة وليس كعمل تجاري يعني أن الناشرين بحاجة إلى توظيف أتباع يؤمنون بمهمتهم بدلا من المشتركين الذين يدفعون ثمن الخدمة فقط. يجب أن ينبع الدعم المالي من علاقة عاطفية بدلا من مجرد معاملة اقتصادية.

يمكن أن يعني ذلك أيضا أنها تستمد الدعم من المؤسسات غير الربحية والمؤسسات الخيرية، وهي استراتيجية تستخدم بنجاح من قبل مينبوست، وصوت سان دييغو، وتكساس تريبيون، و كالماترز، كما وصفتها مجلة كولومبيا للصحافة.

يتعين عليهم التعاون مع المؤسسات الأخرى التي يمكنها تقديم المحتوى أو العمل أو التوزيع لمضاعفة مدى وصولها وتأثيرها، كما تفعل بروبوبليكا مع وكالات الأنباء المحلية: تجلب الوكالة الوطنية الخبرات في مجال الصحافة الاستقصائية وتوسع الوكالات المحلية نطاق عملها.

ويمثل التمويل الجماعي والمصادر الجماعية عناصر رئيسية لناحية الإيرادات والمحتوى، على التوالي. لا يزال رسم الطريق إلى الأمام جاريا، ولكن قصص النجاح هذه يمكن أن تساعد الآخرين في العثور على الطريق.

نشر هذا المقال للمرة الأولى على مدونة جيمس بريينر "رواد الأخبار" وتم نشرها على شبكة الصحفيين الدوليين بإذن. جيمس برينر هو زميل سابق في مركز نايت للصحافة الذي أطلق وأصدر مركز الصحافة الرقمية في جامعة غوادالاخارا. زر مواقعه  News Entrepreneurs  و Periodismo Emprendedor en Iberoamérica.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة المشاع الإبداعي بواسطة بيكسلز.