أهم التطبيقات والأدوات للتغطية الصحفية داخل أوكرانيا

بواسطة Shaima Madboly
Sep 6, 2022 في تغطية الأزمات
ثكنات أمام مبنى في أوكرانيا

بالنسبة للصحفيين الذين يسافرون إلى أوكرانيا لتغطية الغزو الروسي المستمر، من المهم للغاية استخدام أحدث التطبيقات والأدوات لتعزيز السلامة والإنتاجية.

إليكم هذا الدليل العملي للوثائق والتطبيقات والأدوات التي ستحتاجونها لتحقيق الاستفادة القصوى من تغطيتكم الصحفية داخل أوكرانيا:

الوثائق

أولًا وقبل كل شيء، يجب على أي صحفي يخطط لزيارة أوكرانيا أن يحصل على الاعتماد من وزارة الدفاع الأوكرانية، ما يتيح للصحفيين دخول مدن النزاعات وإجراء المقابلات مع الموظفين الحكوميين، من بين أمور أخرى. حتى أنّ المنظمات غير الحكومية أصبحت تطلب هذا الاعتماد قبل الإدلاء بأي تصريحات للصحفيين.

في هذا السياق، قال أليكساندر بافلوف، الصحفي الأوكراني المخضرم الذي يغطي الحرب من الخطوط الأمامية، إنّ "الصحفيين الأجانب مرحب بهم في أوكرانيا، وكل المطلوب هو أن تكون بحوزتهم بطاقة الهوية الصحفية. ولكن في بعض المناطق العسكرية، مثل مدينة ميكولايف، يُعتبر اعتماد وزارة الدفاع إجباريًا".

ونظرًا لأنّ الصحفيين يحصلون على إثبات الاعتماد رقميًا، فمن المفيد أن تحمل معك هاتفًا أثناء تغطيتك الصحفية في البلاد، حيث يمكنك استخدامه لعرض أو إرسال صورة رقمية لبطاقة الهوية الصحفية أو الاعتماد أو جواز السفر. كما يمكن الاحتفاظ بكل هذه المستندات في ملفات مغلقة أو مخفية بغرض الأمان، ولكن من الحكمة أيضًا أن يحتفظ الصحفيون في مناطق الحرب بنسخ ورقية من أهم المستندات في حالة فقدان هواتفهم أو إذا فرغت بطارياتها.

تطبيقات التواصل

يُعتبر كلٌ من تيليجرام وفايبر وواتسآب من بين أكثر تطبيقات المراسلة شيوعًا في أوكرانيا، بينما يُعد تيليجرام هو الأكثر استخدامًا، حيث يتيح لك التواصل مع عدد كبير من الأفراد والمنظمات محليًا.

أمّا سيجنال، فهو تطبيق المراسلة الأكثر أمانًا، نظرًا لخاصية التشفير التام بين الطرفين. ولأنّ العديد من النشطاء والسياسيين يستخدمونه عند التواصل مع الصحفيين، فقد زاد استخدامه بنسبة تصل إلى 700٪ في الأسبوع الذي تلا الغزو.

الخرائط

فيما يتعلق بالتنقل داخل أوكرانيا، فإنّ خرائط جوجل المشهورة عالميًا هي الأفضل. ولكن التطبيق لا يعمل بشكل جيد في غياب الاتصال بالإنترنت، لذا من المفيد أن تقوم بتنزيل تطبيق تنقل متاح للاستخدام من دون الإنترنت في حالة عدم توفر خدمة الجوال.

وفي أوكرانيا، يوجد تطبيقان شائعان للتنقل من دون الإنترنت، وهما Open Street Maps وMaps.Me. وعلى الرغم من أنّهما لا يتمتعان بنفس الدقة المتاحة عبر خرائط جوجل، ولا سيما في القرى والمدن الصغيرة، إلّا أنّهما يعملان بإمكانيات كاملة من دون الإنترنت ولفترات طويلة.

صفارات الإنذار من الغارات الجوية

تُعتبر التطبيقات التي تنبهك بشأن القصف الوشيك ضرورة للحفاظ على السلامة في مناطق الحرب، مثل أوكرانيا، وحتى في المدن البعيدة عن الخطوط الأمامية للمعركة، مثل مدينة لفيف.

ولا يقتصر تطبيق Air Alarm Ukraine على تنبيه المستخدمين بشأن الغارات الجوية فحسب، بل إنّه يعرض أيضًا خريطة للملاجئ القريبة مع معلومات الاتصال. ومن بين التطبيقات المفيدة الأخرى تطبيق Starlink، وهو عبارة عن خدمة تديرها شركة SpaceX ويمكنها تتبع المعلومات حول التفجيرات وتوفيرها للمستخدمين حتى في غياب الإنترنت.

الدعم اللغوي

إذا كنت لا تتحدث أو تقرأ الأوكرانية أو الروسية، فستكون ترجمة جوجل الخدمة الأكثر موثوقية. وبالنسبة للافتات أو المستندات التي لا يمكنك قراءتها، فإنّ بإمكانك توجيه كاميرا هاتفك إليها وسيقوم التطبيق بترجمة النص إلى لغتك المختارة. كما يمكنك تنزيل اللغات للاستخدام في غياب الإنترنت.

وعلاوة على ذلك، تقدم ترجمة جوجل خاصية ترجمة المحادثات، حيث تتيح للطرفين التحدث بلغتيهما بينما يتولى التطبيق ترجمة الحديث في الإتجاهين. ولكن للأسف، لا تعمل هذه الخاصية على أفضل وجه باللغة الأوكرانية، ولكنها لا تزال مفيدة للمحادثات الأساسية.

تطبيقات الأمان

من المهم استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) للأمان في أوكرانيا. فقد حظرت روسيا العديد من التطبيقات والمواقع الإلكترونية في بعض مناطق أوكرانيا، كما أنّها تشن هجمات إلكترونية في البلاد من وقت لآخر. ومن خلال الشبكات الخاصة الافتراضية، يمكن للمستخدمين إرسال البيانات وتلقيها عبر الشبكات المشتركة أو العامة كما لو كانت أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم متصلة مباشرة بشبكة خاصة. وغالبًا ما يمكن لهذه الشبكات الوصول إلى المواقع أو التطبيقات المحجوبة، كما تساعد أيضًا في الحماية من الهجمات والقرصنة الإلكترونية. ويستخدم العديد من الأوكرانيين تطبيق ExpressVPN لهذا الغرض.

ويُعتبر SpyBuster من بين التطبيقات المفيدة الأخرى، إذ يسمح لك بفحص أجهزة الكمبيوتر وتحديد البرامج والتطبيقات التي تم صنعها في روسيا وبيلاروسيا، والتي قد تسعى للتجسس أو اختراق الملفات الموجودة على جهاز الكمبيوتر الخاص بك وإتلافها.

الأخبار والقصص

كصحفي زائر، قد تبحث عن مصادر محلية للمساعدة في تغطيتك الصحفية. وهنا يمكنك استخدام تطبيق تيليجرام مرة أخرى، وذلك لنشر الأخبار بدون إشراف المؤسسات الحكومية. ويمكنك متابعة مؤسسات الإعلام المحلية الصادرة باللغة الإنجليزية، مثل Kyiv Independent وKyiv Post، وحتى المؤسسات الدولية، مثل نيويورك تايمز، التي أطلقت قناتها الخاصة عبر تيليجرام في أوائل العام الحالي. كما يُوصى بالاشتراك في قنوات مثل "المركز الإعلامي في أوكرانيا" و"لفيف: الصحفيون والمنسقون". ويمكنك العثور على قنوات مشابهة في مواقع أخرى عبر تغيير اسم المدينة.

ويقدم موقع War.ukraine.ua تحديثات حول الحرب كل دقيقة، وتكون وزارة الخارجية الأوكرانية قد تحققت منها.

وهناك تطبيقات يستخدمها العديد من الأفراد والعائلات في أوكرانيا، ولا سيما في المناطق الأكثر تأثرًا بالحرب، وسوف تتيح لك التواصل معهم بشكل مباشر. وإذا كنت تبحث عن أفكار للقصص حول السكان المحليين، يمكنك الاستفادة من تطبيقات مثل Prykhystok. فقد أنشأ متطوعون أوكرانيون هذه المنصة للمساعدة في إيجاد المساكن للأشخاص المتضررين من الحرب. أمّا مبادرة "ساعد في الإخلاء"، وهي مبادرة إلكترونية أطلقتها منصة "أوكرانيا الآن"، فهي تربط أصحاب السيارات بمن ليس لديهم سيارات.

شرق أوكرانيا

نظرًا لأنشطة الحرب المتزايدة في المنطقة، هناك بعض الموارد المخصصة لهذه المنطقة على وجه التحديد والتي يمكن أن تساعد في تسهيل تغطيتك الصحفية. فخريطة Live UA  تقدم عرضًا بصريًا للخطوط الأمامية للحرب وتنشر الأخبار عنها. أمّا موقع UkrInform، فينشر التحديثات حول حالة العمليات الحربية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية.

من جهته، أوصى إيفان ز.، الذي يعمل منسقًا في العديد من مدن الحرب، باستخدام تطبيقات معينة للصحفيين العاملين بالمنطقة. وقال إنّ "تطبيق Marinetraffic يُعد مثاليًا لتتبع تنقلات السفن، وكذلك Flightradar [لتتبع حركة الطائرات]، وDeepstate [للحصول على المعلومات من] الخطوط الأمامية". وأضاف أنّ "الصحفيين الأجانب الزائرين عليهم أن يحللوا الوضع في أوكرانيا وأن تكون لديهم خطة واضحة لما يرغبون في تحقيقه، حتى إذا تعاونوا مع منسقين جيدين أو استخدموا التطبيقات. وهذا من شأنه أن يجعل رحلتهم أكثر أمانًا".


الصورة الرئيسية من انسبلاش بواسطة مارجريتا ماروشيفسكا.