أجهزة استشعار لتوليد البيانات في 5 دول.. مشروع جديد ومهم

بواسطةIrene Wangui
Sep 17, 2018 في صحافة البيانات

تستخدم غرف الأخبار بشكل متزايد البيانات في سرد القصص لإنتاج محتوى أفضل، وتمكين المواطنين وتعزيز المساءلة الحكومية. ولكن كما يعلم العديد من الصحفيين في أفريقيا، فإن الوصول إلى البيانات الحكومية قد يكون في بعض الأحيان أمرًا شاقًا. في بعض الحالات، لا توجد بيانات حتى. تصدر المنظمات الدولية بيانات دورية حول مجموعة من القضايا، ولكن ماذا لو أراد الصحفي الوصول إلى أحدث البيانات المحلية؟

ألهمت قضية البيانات المفقودة إنشاء شبكة مواطنة أفريقية تستخدم أجهزة استشعار لجمع البيانات لاستخدامها من قبل الصحفيين والمواطنين والمراقبين الحكوميين والحكومات في القارة. وتحت قيادة زملاء من مركز نايت، قامت منظمة Code for Africa، وهي أكبر مبادرة في مجال صحافة البيانات والتكنولوجيا المدنية في القارة، حتى الآن ببناء ونشر 22 جهاز استشعار لجودة الهواء في نيجيريا وكينيا وتنزانيا وأوغندا وجنوب إفريقيا. وهي تأمل في نشر 300 جهاز آخر من أجل مشروع sensorsAFRICA الذي يهدف إلى توليد بيانات حول مجموعة متنوعة من القضايا بما في ذلك تلوث الهواء والضوضاء، وسلامة المياه، وحتى وجود الحفر على الطرق العامة.

وقام جيمس شيج، وهو مطور برمجياتCode for Africa ، ببناء أجهزة استشعار لجودة الهواء تم نشرها في الأحياء المحيطة بنيروبي. تقيس أجهزة الاستشعار مستويات الجسيمات والملوثات مثل أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروز التي تم ربطها بأمراض الجهاز التنفسي.

إعداد تقارير استقصائية

البيانات التي يتم جمعها من أجهزة الإستشعار متاحة بشكل علني على archive.sensors.africa ، والصحفيون في شبكة Code for Africa يستخدمونها بالفعل في إطلاق مشاريع التقارير. نشرت جريدة ستار في كينيا مؤخراً قصة عن آثار سوء نوعية الهواء على تلاميذ المدارس باستخدام بيانات من أجهزة استشعار تقع في ثلاث مدارس ابتدائية عامة في نيروبي. 

في تنزانيا، قام عالم الأحياء البحرية، جيل براوليك، بتركيب أجهزة استشعار صوتية تحت الماء لتتبع الصيد غير المشروع بالديناميت بدعم من برنامج Code for Africa للإبتكار في أفريقيا. صيد السمك بالديناميت، ويشار إليه أيضا باسم الصيد بالتفجير، هو استخدام الديناميت أو المتفجرات محلية الصنع لصعق أو قتل العديد من الأسماك في وقت واحد. هذه الممارسة غير القانونية في تنزانيا وفي أجزاء كثيرة من العالم، تدمر النظام البيئي المحيط بها، وتدمر الشعاب المرجانية والحياة البحرية الأخرى. تأمل مجموعة الصحافة البيئية Oxpeckers باستخدام البيانات من أجهزة الاستشعار الصوتية هذه كجزء من تقاريرها التحقيقية حول عصابات الجريمة التي تنفذ صيد الأسماك بالمتفجرات في قاع البحر بين زنجبار والبر الرئيسي في تنزانيا.

لقد انطلقنا..! أول مجموعتين من المسجلات الصوتية تسجلان الآن في البحر حتى نتمكن من تعقب تفجيرات صيد الحيتان والصيد عبر الديناميت في تنزانيا. 20 مليون رؤية، ما هذه البداية الجميلة لهذا المشروع الجدي؟  #AcousticOceans @pewenvironment @Code4Africa @UnequalScenes @_SMRU_ pic.twitter.com/iVdb2oNSqx

يقول ديفيد ليمايان، وهو زميل في مركز نايت ورائد التكنولوجيا فيCode for Africa ، والذي يقود مشروع sensorsAFRICA، إن الصحفيين الذين يبحثون عن بيانات جديدة لإخبار قصصهم سوف يستفيدون بشكل كبير من مجموعات البيانات الناتجة عن التكنولوجيا.

يقول ليمايان: "عندما يقول شخص ما إن المطر يهطل في الخارج ويقول آخر إنه الجو صاحٍ، فإن مهمة الصحفي هي أن ينظر إلى خارج النافذة". "باستخدام أجهزة استشعار بيئية منخفضة التكلفة، نجعل من السهل على الصحفيين في جميع أنحاء القارة "النظر خارج النافذة ." ونقوم بذلك من خلال توفير رؤى في الوقت الفعلي، وإحصاءات تاريخية يمكن التحقق منها من أجل مساءلة الحكومات للحصول على حياة أكثر جودة لمواطنيهم".

يمكن أخذ استعارة "نظرة خارج النافذة" حرفيًا تمامًا في حالة وسائل الإعلام المحلية Mtaani Radio وThe Star، اللذين لديهما أجهزة استشعار لجودة الهواء منتشرة في مكاتبهما في نيروبي. وبثت إذاعة mtaani بالفعل معلومات عن جهاز الاستشعار للمجتمع، وتأمل في إطلاع الجمهور على مستويات التلوث عن طريق بث بيانات أجهزة الاستشعار.

يقول شيج إن أجهزة الاستشعار أثبتت أنها وسيلة قيمة لجمع المعلومات من المواطنين. "تحتاج مجموعات أجهزة الإستشعار التي تم إنشاؤها بواسطة Code for Africa إلى مقدمي عناية، وهذا الدور يقع غالباً على المواطنين الذين يعيشون داخل المجتمعات. وبمجرد أن يكون لدى الناس أجهزة استشعار وقادرين على قياس وجمع البيانات، فإن لديهم الأدوات اللازمة لحماية أنفسهم أو اتخاذ إجراءات وقائية أو إشراك الحكومات المحلية.

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة المشاع الإبداعي على أنسبلاش بواسطة جون فلوبران.

Main image CC-licensed by Unsplash via Jon Flobrant