المعايير المهنية والأخلاقية لإعداد التقارير حول مجتمعات اللاجئين

نوشتهIJNet
Sep 10, 2020 در موضوعات متخصصة
تغطية مجتمعات اللاجئين

قدم المركز الدولي للصحفيين جلسة خاصة بأعضاء ملتقى الصحفيين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا  بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومشروع فايسبوك للصحافة، تحدثت خلالها ضيفتين من المفوضية عن كيفية إعداد التقارير حول مجتمعات اللاجئين والمعايير المهنية المتعلقة بها. 

وقد سيرت هذه الجلسة التي استمرت  لمدة ساعة، الصحفية هدى عثمان،  تم التطرق خلالها الى الأخلاقيات المهنية والإنسانية التي يجب احترامها عند إعداد التقارير عن الأزمات الإنسانية وخصوصاً قضايا اللاجئين والنزوح القسري، بالاضافة للدور المهم الذي تلعبه وسائل الإعلام في إخبار وتثقيف الجمهور حول اللاجئين وكيف تؤثر القصص المزيفة على حياتهم. تم أيضًا مناقشة أهمية الإبلاغ غير المتحيز والدقيق عن قضايا اللاجئين في عالم يتزايد فيه الاستقطاب والمهارات التي يجب أن يطورها الصحفيون الذين يغطون هذه القضايا.

نبذة عن ضيوف الحلقة النقاشية:

 رولا أمين : المستشارة الإعلامية والمتحدثة الرسمية لدى المكتب الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. تتولى رولا قيادة العمل الإعلامي للمفوضية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتي تستضيف أكثر من 16 مليون شخص ممن تُعنى بهم المنظمة الأممية، من ضمنهم اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً وعديمي الجنسية. قبل انضمامها إلى المفوضية في عام 2017، كانت رولا تعمل كمراسلة في بيروت لتغطية الشأنين السوري واللبناني.  

بتول أحمد: مسؤولة العلاقات العامة والتواصل بقسم الحملات العالمية والتواصل العام التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بجنيف. يرتكز دورها على  تسيير أكبر حملات المفوضية بما في ذلك يوم اللاجئ العالمي وجوائز نانسن المرموقة. عملت بتول كمسؤول إعلامي ومتحدث رسمي باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين منذ عام 2012 في عدد من العمليات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتغطية أحوال اللاجئين والنازحين من سوريا والعراق واليمن. خلال  "أزمة اللاجئين في أوروبا" عملت  بتول عن كثب مع الصحفيين من جميع أنحاء العالم لزيادة الوعي وتقديم التقارير عن معاناة اللاجئين والنازحين.

ما الفرق بين المهاجر واللاجئ بحسب المفوضية

يواجه عالمنا اليوم مستوى غير مسبوق من الحراك البشري ونزوح اللاجئين، إذ يُعتقد أن حوالي 80 مليون شخص قد شردوا قسراً، ما يمثل واحد في المائة من سكان العالم. هناك أشخاص حقيقيون وراء هذا الرقم، بهذا الخصوص، قامت رولا بتعريف اللاجئين على الشكل التالي وهم "أشخاص يفرون من الصراع أو الاضطهاد، يعترف بهم القانون الدولي ويحميهم" و "غالباً ما يكون وضعهم خطراً جداً ويعيشون في ظروف لا تُحتمل تدفعهم إلى عبور الحدود الوطنية بحثاً عن الأمان في الدول المجاورة، وبالتالي يتم الاعتراف بهم دولياً كلاجئين".    

بينما لا يجب الخلط بين اللاجئين والمهاجرين، فهم بحسب المفوضية "أشخاص يختارون الانتقال ليس بسبب تهديد مباشر بالاضطهاد أو الموت"، بل لتحسين ظروف معيشتهم من خلال البحث عن عمل في بلد آخر أو غيرها من الأسباب، على عكس اللاجئين الذين لا يستطيعون العودة ولا يحصلون على الحماية المطلوبة من حكومة بلدهم الأصلي.

دور ﺍﻟﻤﻔﻭﻀﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﻤﻴﺔ ﻟﻸﻤﻡ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﻟﺸﺅﻭﻥ ﺍﻟﻼﺠﺌﻴﻥ  

أشارت الضيفتين إلى أن ﻤﻔﻭﻀﻴﺔ ﺍﻟﻼﺠﺌﻴﻥ تهدف إلى ضمان حقوق الأشخاص في طلب اللجوء والأمان، وفي حالات النزوح يتم تقديم المساعدات الأساسية والطارئة كالرعاية الصحية وتوفير المياه الصالحة للشرب والمأوى الآمن والأغطية وأحيانا الغذاء، بالاضافة الى تسهيل عملية العودة إلى الديار عن طريق ترتيب النقل للأشخاص الذين يودون ذلك،  كما تدعم المشاريع المدرة للدخل في إطار النشاطات التي تهدف الى توطين أؤلئك المعاد توطينهم

بشكل مفصل تشمل أدوار المفوضية ما يلي :

  • توفير الحماية: رغم أن أغلبية الدول تضمن الأمن الجسدي وحقوق الإنسان الأساسية  لمواطنيها إلا أن الأمر قد يكون مختلف بالنسبة للاجئين.
  • المأوى: يوفر قيد النجاة الأساسي للبقاء على قيد الحياة في أوقات الأزمات في حالة النزوح  بالإضافة لكونه ركيزة أساسية لاستعادة الشعور بالأمان وحفض الكرامة.
  • حشد الدعم: يشكّل جزأً جوهريًا من عمل المفوضية إذ يساعد على تغيير السياسات والخدمات التي من شأنها أن تؤثّر على اللّاجئين
  • الصحة العامة: تسعى المفوضية لتوفير الرعاية الصحية الأساسية المنقذة لحياة جميع اللاجئين.
  • حماية الأفراد: توفر المفوضية حماية للحقوق الأساسية في العيش دون التعرض للاضطهاد والتمييز.

كيفية التواصل مع ﺍﻟﻤﻔﻭﻀﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﻤﻴﺔ ﻟﻸﻤﻡ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﻟﺸﺅﻭﻥ ﺍﻟﻼﺠﺌﻴﻥ

 فيما يخص كيفية التواصل مع المفوضية للرد على استفسارات الصحفيات والصحفيين وإجراء المقابلات، أكدت ضيفتانا، أن هناك فريق خاص بالتواصل وبالرغم من انشغالهم في ظل الظروف التي يعيشها العالم الآن خلال أزمة كوفيدـ19، فهم مستعدتان دائمًا للتعاون. أضافت رولا أنه يمكن التواصل مع مفوضية اللاجئين من خلال البريد الإلكتروني للمتحدثين باسم المفوضية، سواء الذين يعملون بالمكاتب الميدانية او في المقر الرئيسي بجنيف.

في الختام عبرت كلتا الضيفتين عن سعادتهما بالتواصل المباشر الذي أتاحته هذه الجلسة مع الصحفيات والصحفيين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتتطلعان للمزيد من التعاون.

الصورة الرئيسية مصرح باعادة استخدامها على موقع انسبلاش، بواسطة جولي ريكارد.