أدوات ونصائح للتدقيق بالأخبار خلال الإحتجاجات

نوشتهنبيل الجبوري
Apr 30, 2020 در التحقق من المعلومات
صورة مزيفة

ترافقت الثورة التي انطلقت في العراق في تشرين الأول/أكتوبر 2019، مع نشر وترويج أخبار كاذبة وتحليلات منحازة وصور مفبركة ومقاطع فيديو مركبة، وبدأ المواطنون يتلقون الكثير من الأخبار غير الدقيقة والرسائل عبر ماسنجر ومجموعات واتسآب أو يشاهدونها على تويتر وفايسبوك.

وفي هذا السياق، تقدّم شبكة الصحفيين الدوليين بعض الأدوات والبرامج التي تساعد على كشف الأخبار المزيفة:  

- برنامج Jeffrey’s Exif viewer  لاستكشاف بيانات الصور، عبر تحميل الصورة أو لصق رابطها على الموقع ، فيظهر تاريخ التقاطها وحجمها ومكان التقاطها وحتى فتحة العدسة المستخدمة في الكاميرا.

- محرك البحث عن الصور تين إي،  ايضا يكشف مصدر الصورة ومن أين جاءت وكيف تم تداولها على المواقع الالكترونية.

- موقع  fotoforensics الذي يستخدم الأسلوب الحراري في تحديد مناطق التغيير الحاصل في الصور ويقوم بتحديدها من خلال تلوين مناطق التلاعب.

- موقع watchfra mebyframe  لمشاهدة أشرطة الفيديو واليوتيوب بوضوح مع بطء الحركة، وذلك لتفحص بيانات الفيديو وتفاصيله بدقة.

-  ميزة يقدمها تطبيق  تروبيك، على آيفون وأندرويد يمكن أن يستخدمه الصحفيون للتحقق من الصور والفيديو بشكل مجاني.

- موقع Extract Meta Data  لمعرفة تاريخ نشر مقطع فيديوي، حيث يقوم باقتطاع صور بجوانب متعددة ويمكن المساعدة في البحث عن الصور المطابقة في أي موقع آخر و تتبعها.

- أداة (عارض بيانات الفيديو) Youtube DataViewer   الذي قامت بتطويره  منظمة العفو الدولية، يساعد بالعثور على جميع المواقع التي يظهر فيها الفيديو موضع البحث.

- أسس متطوعون في العراق صفحة   tech 4 peace التقنية من اجل السلام  مهمتها كشف الاخبار والوقائع المفبركة، يمكن الاستفادة منها بشكل كبير جدا.

- الصحفيون في الميدان وسيلة مهمة لمعرفة الأحداث وبالإمكان التواصل معهم بطرق مختلفة ومنها صفحاتهم الشخصية في مواقع التواصل الإجتماعي.

ويترتب على أي شخص يتلقى معلومة جديدة أن يدقق فيها ويركّز بالنقاط التالية:

1. يجب البحث عن الجهة التي أرسلت خبرًا أو فيديو أو صورة، والتدقيق إذا ما كانت  مختصصة أو تمارس الصحافة، وهل تقوم هذه الجهة بنشر كل ما يصلها  من محتوى أم أنّ لديها مدققين بكل خبر أو فيديو أو صورة.

2. يمكن السؤال عن المصدر، فلا خبر من دون مصدر ويجب الانتباه للمواد التي تصل في الماسنجر وعليها اشارة (اعادة التوجيه) وهذا يعني انها منقولة من عدة اشخاص ولم تصل بشكل مباشر.

3. نقوم بعملية فرز افتراضية للجهة التي تؤيد خروج التظاهرات وغيرها من الرافضين لاي تحرك شعبي وعند ذلك سنكتشف بكل سهولة الغاية من أي خبر يصلنا .

4. لا نرتضي  ان تكون الاجابة على سؤالنا بأن الخبر من مصدر موثوق، فمن هو الموثوق وكيف وثقنا بأخباره ان لم نكن نعرفه او نشخصه.

5. يوجد مؤسسات اعلامية منحازة وخارج معايير المهنية والسلوك الصحفي وبذلك تسقط مصداقيتها.

6. عدم الوثوق بصفحات تقودها مجموعات مجهولة ودائما تلجأ لتمويل مواضيعها للوصول الى مستخدمي مواقع التواصل، وفي العادة هذه الصفحات تستخدم اسماءً معادية لأي حراك وتتهمه بتنفيذ أجندات دول أخرى.

7. صياغة الخبر: تكون صياغة الخبر في كثير من الأحيان مثيرة وتطرح الريبة والشك، وتحتوي على اخطاء لغوية كثيرة وغير واقعية، فالمواقع الخبرية المعتمدة لا تلجأ لمثل هذا الاسلوب مع عدم وجود رابط يدل على مصدرها.

طرق بسيطة لمنع التزييف:

باتَ من الضروري العمل على قطع الطريق أمام المزيفين، وفيما يلي بعض النصائح  للناشطين والصحفيين الذين ينشرون مقاطع فيديو تنقل الأحداث:

1. عند تصوير مقطع فيديوي وقبل الشروع بتحميله على المواقع الالكترونية، حاولوا وضع شعار (لوغو) خاص بالناشر لمنع استخدامه بشكل مسيء.

2. ان لم تتمكن من وضع  الشعار بشكل احترافي، فهناك وسائل مساعدة على فايسبوك وانستجرام، تمكن الناشر من الكتابة على الصورة أو الفيديو بطريقة سهلة.

3. يمكن وضع ورقة مكتوب عليها موقع تصوير الفيديو والحدث الذي تم تصويره، وتوضع هذه الورقة اثناء التصوير لتكون جزءا منه.

4. يمكن أن يقوم مصور المقطع بالتحدث اثناء عملية نقل الحدث ليقول على سبيل المثال (اليوم والشهر والسنة...).

5. يوجد برامج وتطبيقات مبسطة على الهاتف المحمول لوضع الشعار الخاص بك يمكن استخدامها لمنع سرقة الفيديو او الصورة .

التفت الى هذه الأمور!

1. التدقيق بالصورة التي تصلنا ومحاولة قراءة التفاصيل وكشف التناقضات التي تحملها، فمثلا صورة تتحدث عن واقعة في موسم الشتاء الا ان محتواها صيفي او انها تنقل حدث في دولة اوروبية والصورة منقولة من دولة اسيوية وهكذا.

2. الفيديو الذي يحمل علامة مائية لأحد برامج الهاتف الذكي، يجب التمعن به  واكتشاف إذا كان التصوير بكاميرا الموبايل.

3.  تسمح بعض البرامج بتركيب الصوت على صورة او فيديو وتخفي الصوت الاصلي كما هو الحال مع تطبيق TiK TOK .

4. استعمل مخيلتك في تحليل ما يصلك من محتوى واسأل هل نقل عبر وسائل اعلام اخرى ولماذا لم نسمع عنه بتلك الوسائل.

5. قارن بين ما يصلك وبين ما تطرحه شخصيات معروفة بمصداقيتها واكتشف حجم الفجوة التي يحملها المحتوى الرقمي الذي يصلك لاجل غايات محددة .

إذًا، على كل صحفي أو ناشط ألا يكون جزءًا من عملية التزييف والخداع، بل على أي شخص التسلح بثقافة قانونية ومعرفية وتقنية تمكنه من كشف كل ما يمر عليك بمجرد النظر اليه.

الصورة الرئيسية من صفحة التقنية من اجل السلام