موقع "الإعلام الجديد": تجربة لإثراء معارف الصحفيين وإكسابهم مهارات إلكترونية

نوشته Asma Qandil
Oct 30, 2018 در مواضيع متنوّعة
صورة

لم يعد العمل في البيئات الرقمية بالأمر العسير، فأصبح بإمكان الصحفيين توظيف وسائل التواصل الإجتماعي في العمل الصحفي وإحتراف صحافة الفيديو وتزويد رسوم الجرافيك المعلوماتية في قصصهم الخبرية، وهي أدوات يمكن للصحفي تعلمها بسهولة عن طريق الحصول على دورات تدريبية أو تصفح المواقع الإلكترونية التي تحتوي على كم هائل من الدروس والفيديوهات التعليمية ومن أمثلتها موقع الإعلام الجديد الذي أنشأه الدكتور السيد بخيت ليكون مرجعاً للصحفيين.

الدكتور السيد بخيت، أستاذ في قسم الصحافة كلية الإعلام جامعة القاهرة وأستاذ مشارك بكلية الاتصال جامعة الشارقة. فكان من أوائل الباحثين العرب المعنيين بالصحافة الإلكترونية والإعلام الجديد، حيث أصدر كتاباً عن "الصحافة والإنترنت" عام 1998، وكتاب "الإنترنت كوسيلة اتصال" عام 2000 ومن ثمّ توالت كتاباته في هذا المجال. كما بدأ في كتابة مقالات بالصحف العربية عن الصحافة الإلكترونية وغيرها من الموضوعات المتعلقة بالإعلام الجديد وذلك في فترة التسعينات، ونظّم العديد من ورش العمل للصحفيين.

تحدّث السيد بخيت لشبكة الصحفيين الدوليين عن فكرة إنشاء موقعه الإلكتروني، الإعلام الجديد الذي تبلورت فكرته مع تراكم خبراته الأكاديمية والعملية واطلاعه على واقع الممارسة المهنية داخل غرف الأخبار. بالتالي وفي ظل توافر بعض الخبرات والكتابات التي أراد أن يستفيد منها الصحفيون وطلاب الإعلام انطلق الموقع منذ ثلاث سنوات، سعياً منه لنشر هذه الثقافة من جهة واستضافة باحثين عرب للكتابة في الموقع من جهة أخرى. وأشار السيد بخيت إلى أن الموقع سيشهد في الفترة القادمة تطورات نوعيّة سواءً من ناحية المضمون أو الأشكال التفاعلية.

يهدف الموقع إلى إثراء المضمون الإعلامي العربي على شبكة الإنترنت وتزويد الباحثين والإعلاميين وطلبة الإعلام بالمهارات الرقمية، بالإضافة إلى تشجيع أساتذة الإعلام والباحثين على نشر بحوثهم وكتاباتهم ومقالاتهم ليستفيد منها الجميع.

يحتوي الموقع على 12 قسماً، توفر موارد ثرية للاطلاع عليها من كتب وأبحاث عربية متعلقة بالإعلام الجديد والأوراق البحثية التي تم نشرها في المؤتمرات، كما يوجد قسم مخصص للمقالات الصحفية التي كتبها مؤسس الموقع وزملاء من الباحثين.

يتميز الموقع بإتاحته للمحاضرات على شكل "باوربوينت" أو عرض شرائح عن الإعلام الجديد، والتي تدور حول استخدامات الإنترنت في الصحافة والصحافة الإلكترونية والنشر الإلكتروني وأخلاقيات الإعلام في البيئة الإلكترونية.

كما يتضمن الموقع أيضاً العديد من الخطوات الإرشادية والفيديوهات لتعليم الصحفيين تقنيات وأدوات مهمة في عملهم داخل غرف الأخبار والتي يمكنكم الاطلاع عليها بالتوجه إلى قسم "مهارات" على الموقع، ومن المواد التي تقدّمها علِى سبيل المثال، "كيفية إنشاء محطة تليفزيونية على موقع يوتيوب"، "ونصائح سريعة لتصوير مقاطع فيديو ناجحة" "وكيف تصبح صحفياً إلكترونياً".

وقد أشار السيد بخيت في حديثنا معه، إلى "أننا تأخرنا كثيراً في العالم العربي من حيث الاستفادة من مفهوم صحافة البيانات والصحافة الاستقصائية والصحافة المعتمدة على الكمبيوتر والصحافة التفسيرية، فهي مجالات صحفية أصبحت في غاية الأهمية ويجب تدريسها وتوظفيها في أعمالنا الصحفية." واعتبر بأن فنون صحافة الوسائط المتعددة، وإنتاج تقارير الفيديو هي من أهم متطلبات الصحفي في العصر الحالي لأنها تضفي الكثير من التفاعلية والحيوية والمصداقية على الأعمال الصحفية.

وينصح الدكتور بخيت الصحفيين بأهمية تطوير قدراتهم ومهاراتهم الصحفية من خلال تصفح المواقع الإلكترونية التي تتضمّن كمًا هائلًا ومتنوعًا من الأدوات والبرامج التي تساعدهم في تعلم الكثير من المهارات. ومن الضروري أيضاً أن يطلع الصحفي على بعض المواقع الأجنبية والإعلامية التي توظف هذه التقنيات للتعرف على كيفية الاستفادة منها مع التخلص من الخوف والتردد من صعوبة استخدام شبكة الإنترنت. بالإضافة إلى تطبيق ممارسات مهنية جديدة ومتميزة وأن يتعلم الصحفيون من الأجيال السابقة ويحصلوا على دورات تدريبية منتظمة لإصقال مهاراتهم.

وبسؤاله حول كيفية تطبيق أخلاقيات الإعلام والمعايير المهنية وخصوصاً مع تزايد عدد المواقع الإلكترونية، أكّد "على إمكانية تحقيق ذلك من خلال تعليم المنتمين الجدد لمهنة الصحافة على أصولها وأخلاقياتها، وتحفيز المعنيين والمتخصصين على الكتابة في مجال أخلاقيات الإعلام والممارسات المهنية، وتخصيص مواقع لمتابعة أداء وسائل الإعلام ونشر الثقافة المهنية والأخلاقية لوسائل الإعلام وتشجيع الصحف على سن كتبها الإرشادية ومواثيقها الصحفية في مجال أخلاقيات الإعلام، مع أهمية رصد المخالفات المهنية ومعاقبة منتهكي القيم الأخلاقية، فضلاً عن توعية مستخدمي الصحف الإلكترونية بأخلاقيات الإعلام الجديد" كما شرح الدكتور بخيت.

ينوي الدكتور بخيت إصدار العديد من الكتب أمثال، "الصحافة الإلكترونية" "وفنون وأساليب الكتابة للإعلام الجديد"، "والتوظيف الإعلامي لوسائل التواصل الاجتماعي"، "والرسوم المعلوماتية "، بالإضافة إلى الدعوة لتدريس وسائل التواصل الاجتماعي من منظور إعلامي مع توفير الأدوات والبرامج التي تساعد في قياس تأثيرها.

تحمل الصورة رخصة المشاع الإبداعي على موقع فليكر بواسطة غراي ويد.