متحف جديد للأخبار يسلط الضوء على عملية تجميع الأخبار حول العالم

نوشتهJessica Weiss
Apr 11, 2008 در صحافة أساسية

في منتصف الطريق بين الكابيتول في الولايات المتحدة الأمريكية والبيت الأبيض في واشنطن على "شارع أمريكا الرئيسي" يوجد بناء جديد مكرس للصحفيين وحرفتهم. واجهة هذا البناء التابع "لمتحف الأخبار" هي قرصاً من الرخام بارتفاع 74 قدماً كتب عليه الكلمات الأولى من التعديل الأول على الدستور الأمريكي والذي يحتوي على  حق الحرية الدينية وحرية الكلام والصحافة والجمعيات وحق الاعتراض.

وقد أفتتح متحف الأخبار في الحادي عشر من نيسان/أبريل وهو عبارة عن سبعة أجزاء وبمساحة 250 ألف قدم مربع من المعارض والمسارح. ومن بين الستة آلاف معروض يوجد جزء من برج التجارة العالمي الشمالي الذي أنقذ بعد أحداث التاسع من أيلول وتسعة قطع من جدار برلين كل واحدة منها تزن حوالي ثلاثة أطنان.

وفي هذا المتحف تعرض يومياً الصفحات الأولى من صحف العالم ويمكن للمئات منها أن يعرض من خلال أكشاك شاشات اللمس. ومتحف الأخبار مصمم لكي يكون تفاعلياً و ذو تقنية عالية تبعاً لما يقوله مصمميه.

ويقول ميكا ماكلانين مدير المكتب الأميركي لشركة الإذاعة الفنلندية لشبكة الصحفيين الدوليين أنه بعد زيارته الأخيرة لـلمتحف  فإنه يعتقد أنه "تجربة" أكثر من كونه متحفاً للأخبار، وأضاف "ما لم يغرس الزوار أنفسهم في عملية صنع الأخبار فإنهم لن يحصلوا على الكثير منه".

مع ذلك فأن متحف الأخبار الذي كلف 450 مليون دولار يوجد وسط بيئة من المتاحف الوطنية ومباني الولايات المتحدة السياسية ، ويقول مصمموه بأنه حاولوا تقديم قصص الأخبار بإحساس عالمي واسع.

وبتمويل أساسي من منتدى الحرية والذي هو مؤسسة دولية تدافع عن حرية الصحافة وحقوق الكلام لجميع الناس، فإن متحف الأخبار "يساعد على إخبارنا بقصة كيف تستطيع الأخبار أن تبقي الحرية على قيد الحياة حول العالم." هذا ما قالته كاثي تروست المدير التنفيذي لتطوير المعروضات.

ومن خلال تجربة بصرية جذابة يهدف المتحف لبناء الوعي عن الوضع الحالي لحرية الصحافة أو قلتها حول العالم. وتشرح الخريطة التي عرضها 36 قدماً في معرض ورنرو لأخبار العالم على سبيل المثال مستويات حرية الصحافة في 193 قطراً مختلفاً مستخدمة رموز لونية : فمثلاً الأقطار باللون الأخضر هي "حرة" وباللون الأصفر يوجد فيها حرية جزئية للصحافة أما اللون الأحمر فهذا يعني أنه لا يوجد فيها حرية صحفية.

وتم صنع الخريطة من معلومات من لجنة مراقبة حرية الصحافة "فريدوم هاوس". وأشارت تروست أن الخريطة تظهر بشكل فعال أن أغلبية سكان العالم  تعيش في بلدان التي لا يوجد فيها حرية صحفية. وقالت تروست حتى الآن استطاعت الخريطة أن تثير الأسئلة والجدل وأضافت بأنها فتحت حوارات عن الحرية الصحفية.

وتدعو الأكشاك بالقرب من الخريطة الزوار لمعرفة المزيد عن البيئة الإعلامية لكل بلد معروض.

ويوجد أيضاً في معرض أخبار العالم مصنوعات يدوية توضح الظروف الخطرة التي عمل بها الصحفيون بما فيها المصفحة المضادة للرصاص التي قامت بحماية مصوري مجلة التايم خلال الصراع في البلقان في التسعينيات والسترة الواقية التي ارتداها مراسل اي بي سي "بوب وودروف" في عام 2006 عندما أصيب بقنبلة على أحد الطرقات في بغداد.

وسيجد الزوار أيضاً معرض للصحافة الفائزة بالجوائز وهو معرض مسخر لتاريخ الأخبار الالكترونية وغرفة أخبار تفاعلية ومركز صحفي خلاق.

والقصص المشؤومة للعديد من الصحفيين مثل مراسل وول ستريت " دانيال بيرل" الذي اختطف وقتل في باكستان في عام 2002 موثقة أيضاً في نصبين زجاجيين تذكاريتين تتضمن 1843 اسما لصحفيين توفوا أثناء نقلهم للأخبار منذ عام 1837. معظمهم توفي أثناء تغطيتهم لأخبار الحروب أو الكوارث الطبيعية أو جرائم العنف. هذا ما ينقله النصب التذكاري . كما قتل العديد منهم لإسكات أعمالهم.

ووضع فراغاً مشؤوماً في أسفل التمثال الزجاجي الذي يبلغ طوله 36 قدماً ليذكر الزوار بالعديد من الصحفيين الذي سوف يبقون في الذاكرة طيلة السنوات القادمة.

وعلى الرغم من وجود معرض أخبار العالم أخبر ميكا ماكلاينين شبكة الصحفيين الدوليين بأنه يشعر بأن معرض الأخبار هو "مشروع أمريكي بشكل جلي" . وقال" سيكون إلقاء نظرة خفية على تجارب الصحفيين العالميين أمر ممتع وذك بتسجيل تجاربهم أو عرض المخلفات التذكارية ذات الصلة بالصحافة من كافة أرجاء العالم."

ويقول مسؤولو متحف الأخبار بأنهم يتوقعون 500 ألف زائر على الأقل في الأثيني عشر شهرا  القادمة حتى وإن كانت تعرفه الدخول 20 دولاراً. ويقول المدير التنفيذي تشارلز اوفربي بأن "تعرفة الدخول ضرورية لأن متحف الأخبار خاص وليس مدعوم من قبل دافعي الضرائب مثل باقي المتاحف التي يكون مجانية الدخول."

وأعتبر باباك ياكتفار المحرر المختص في المنشورات الإيرانية في صحيفة "واشنطن بريسم" لشبكة الصحفيين الدوليين بأن الخطوة الأولى لفهم متحف الأخبار هي أنه ليس متحفاً لتكريم أو الاحتفال بالصحافة بل هو للاحتفال بأعمال الصحافة . ويضيف بأن "الصحافة المستقلة تتطلب الأموال"

ولمزيد من المعلومات قم بزيارة الموقع الالكتروني التالي : www.newseum.org