5 استراتيجيات لتخفيض تكلفة الحملات الإعلانية للمؤسسات الإعلامية على مواقع التواصل الإجتماعي

نوشته سفيان سعودي
Oct 30, 2018 در الإعلام الإجتماعي

تخفيض تكلفة الإعلانات مع تحقيق الأهداف للشركات والمؤسسات سواء الصحفية أو غير الصحفية من أكثر الأمور التي تشغل القائمين على الأقسام المالية والإعلانية لهذه المؤسسات، فبعد ما يسمى بكارثة Reach  التي حلت بإعلانات فايسبوك والتطبيقات التابعة لها كإنستغرام وانخفاض نسب الوصول للفئات المستهدفة مقارنة مع ارتفاع التكلفة، ومع حالة السخط التي أصابت المعلنين جراء التعديلات التي وصفت بالمجحفة وتحد من فرص الإنتشار للمواد المعلن عنها بل تصل لحد قتل المحتوى المعلن عنه على فايسبوك.

وليس فايسبوك هو المنصة الإعلانية الوحيدة التي عرفت تغييرات قاسية في السياسات الإعلانية بل الأمر وصل كذلك إلى منصات أخرى مثل Google Adwords  و Twitter و غيرهم من المنصات التي أصبحت مكلفة أكثر من أي وقت مضى.

هذه التغيرات جاءت بعد تأكد القائمين على هذه المنصات بحتمية حاجة المعلنين لهم، وأن لا غنى عنهم خصوصا بعد تفوقهم على المنصات الإعلانية التقليدية كالتلفزيون والجرائد الورقية وغيرها...

 

ولكن هذه التغييرات لا تعني أن على المرء الإستسلام وأنه لا توجد بدائل وحلول لتخفيض التكلفة بل العكس هناك حلول وأسرار لفعل ذلك سنكتشفها مع بعض في هذه الإستراتيجيات الخمس:

 

1 . لا تحصر نشاطك الإعلاني على فايسبوك فقط

بعد إعلان فايسبوك في أنها ستستمر في تخفيض نسب وصول المنشورات للمتابعين على صفحاتها بشكل كبير، مبررة ذلك بأنه بسبب الإرتفاع الكبير الذي عرفته المنصة في عدد الصفحات والأشخاص، وعدد المنشورات التي تظهر للمستخدمين في لحظة واحدة والتي قد تفوق الـ 1000 منشور، وتأكيدها على صعوبة إظهارهذه المنشورات كلها في نفس الوقت للمستخدم.

وفي الجهة الأخرى، نجد أن القائمين على الصفحات يرون بأن هذه الخطوة كانت لسبب آخر وهو رفع نسب المداخيل من الإعلانات، مما يعني ضرورة البحث عن بدائل على منصات إعلانية أخرى لأسباب مادية وأسباب إحصائية مثل المنصات التالية:

Google AdWords لأنه من المعروف أن جوجل كانت من أوائل الشركات التي قامت بإنشاء منصة إعلانية، حيث أنها كانت قبل وخلال ظهور فايسبوك من المنصات الرائدة في العالم والتي توفر خدمة إعلانية ذات نجاعة لا من حيث الأرقام ولا من حيث الميزانية إذ تمنح للمعلنين إمكانية ظهور إعلاناتهم في آلاف المواقع التي يزورها الملايين من المهتمين بالمحتوى لكون جوجل كانت وظلت حريصة جدا على موافقة الإعلانات مع اهتمامات الزوار عن طريق خوارزمياتها المتطورة، وكذلك منحها إمكانية ظهور الإعلانات على ملايين تطبيقات الأندرويد ومنصة يوتيوب وغيرها من الخدمات التي توفرها الشركة، كما أن خبراء الإعلانات يرجحون أن جوجل أصبحت أكثر سخاء بعد دخول فايسبوك في منافستها، إذ أصبحت تمنح كوبونات سخية وتخفيضات نسبية في تكلفة النقرات ولهذا نجد العديد من هؤلاء الخبراء مثل: Neil Patel  و Brian Dean ينصحون بالعودة للإعتماد على Google AdWords وعدم حصر الميزانيات الإعلانات على فايسبوك فقط  وانتظار نتائج أحسن.

منصتا تويتر ولينكدإن: بالرغم من أنهما ليستا بقوة فايسبوك في الوقت الحالي ولكن هذا لا يمنع من أنهما يقدمان نتائج جيدة خصوصا في الإستهداف لفئات معينة كبلدان الخليج، مثلا بالنسبة لتويتر أو الأشخاص المهنيين بالنسبة لـلينكدإن، كما أن ردود أفعال من قاموا بتجربة إعلانات تويتر و إعلانات لينكدإن كانت إيجابية جدا، وكما أن المنطق الإقتصادي يقول إن المنافسة تكون دائما لصالح المستهلك لذا إذا ما تم الإعتماد أكثر على منصات بديلة لفايسبوك، سيقوم مارك زوكربرغ بمراجعات غالبا ما ستكون لصالح المستخدمين.

كما أن هناك منصات إعلانية أخرى يمكن تجربتها مثل حسوب وغيرها يمكن أن تحقق بعض النتائج الإيجابية في الوقت الحالي.

2. كن دقيقا في اختيار الفئة المستهدفة

من أكثر النصائح المقدمة في عالم الإعلانات هي أن تكون محددًا بشكل كبير في اختيار الفئات المستهدفة، لأن جزءًا كبيرًا من الميزانيات المرصودة للإعلانات تضيع غالبا في نقرات أشخاص غير مهتمين بالإعلان من الأساس، إذ يمكن أن يصل الإعلان لأشخاص قد يضغطون على الإعلان ولا يكثرثون بالمحتوى، بالرغم من أن هذه النقطة قد تكون إيجابية أحيانًا لجذب متابعين  جدد، إلا أنها تحتاج لتقنيات محددة في صياغة المحتوى. لذلك وجب عند تحديد الفئة المستهدفة أن نراعي إن كان المحتوى يستهدف أشخاصا بعينهم بحيث يكون المحتوى المعلن عنه مصاغا بطريقة قادرة على جذب من هم أصلا مهتمين بذلك النوع من المحتوى، أو إذا كان هدفنا جذب متابعين جدد بالرغم من عدم معرفتنا المسبقة باهتامامتهم، لذا يجب أن نضع بالحسبان إمكانية الربح والخسارة.

كما أن عملية الإستهداف هي تقنية جدا تحتاج للتعلم والتجريب المستمر، إذ من النادر جدا أن تنجح في الوصول لمبتغاك من أول مرة، وما ينجح اليوم ليس بالضرورة سينجح دائما.

وتوفر منصات الإعلانات مثل فايسبوك و جوجل عدة إمكانيات لاختيار الفئات المستهدفة منها التتبع عبر المحتوى الذي يهمهم وسبق وقاموا بمتابعته أو المنطقة الجغرافية أو السن أو الجنس وغيرها من الأمور المهمة التي يجب مراعاتها عند تصميم إعلاناتكم، كما أن هناك دروسًا معمقة في المجال يجب على كل مهتم أن يقوم بدراستها وتطبيقها يمكن الوصول لها عبر منصة Udemy

3. أبدع في اختيار وسائل عرض الإعلان

ينصح في عالم الإعلانات بأن نكون مبدعين في اختيار ما سنعرض بها إعلاننا لأنه أول ما يجذب المتابع هو شكل الإعلان وعنوانه ومكان عرضه ووقت عرضه كذلك، إذ من اللازم أن نكون مبدعين في اختيار صور ذات جودة عالية ومعبرة وملفتة للنظر، لأن الهدف الأسمى من الإعلان هو القدرة على أن نجعل كل سنت يصرف ذو فاعلية وقدرة على جذب المتابعين للدخول الى المحتوى المعلن عنه وليس تحقيق نسب ظهور عالية فحسب.

وكذلك يجب التركيز على طريقة كتابة العناوين والنصوص بأسلوب ليس جذابا فحسب، بل بأسلوب متقن ومدروس يجذب الفئات المستهدفة للضغط على الإعلان بشكل أكبر وهذه الطريقة تسمى  Copywriting، وهي لا تعني أبدا العناوين المضللة التي أصبحت تنهجها الكثير من المؤسسات الصحفية للأسف، أو ما يسمى بـ Link Baiting، الذي يستخدم لخداع المستخدمين للضغط على روابط لا تضم في الحقيقة المحتوى المقصود، وهذا ما يقوم فايسبوك بمحاربته وكل المنصات الإعلانية، ويسبب خطرا على المحتوى ككل وفقدان المصداقية سواء عند المعلنين او عند المتابعين.

كما أنه ينصح باستخدام الفيديو أكثر في الإعلانات لكونه غير مكلف ويحقق نسب مشاهدة جد عالية خصوصا إذا كان قصيرا ومصمما بطريقة احترافية وجدابة، ويمكن إضافة الروابط المراد الوصول لها كذلك إلى وصف الفيديو وهو ما يعني وصول لنوعين من المحتوى في نفس الوقت بتكلفة إعلان واحدة.

4. راقب إعلاناتك وتعلم من أخطائك!

حاول دائما أن تبقى دائما مراقبا لإعلاناتك وأن تقوم بفحصها ودراسة جدواها وقياس التغييرات التي حدثت للنسب الوصول للمحتوى المعلن عنه وكل الموقع كذلك، فإذا وجدت أن الإعلان لا يحقق النتائج المطلوبة أو مكلف في سعر النقرة أوقفه وحاول أن تعرف مكمن الخلل وتصلحه مثلا بتغيير صورة العرض أو نص الإعلان فهذه الطريقة بالتأكيد ستساعدك في الحصول على نتائج أفضل وتنجبك ضياع جزء من الميزانية بشكل خاطئ وعبثي، وتعلم دائما أن تتذكر الأخطاء ولا تكررها مرة أخرى، ولا تكرر دائما حتى النجاحات بل جرب أشياء جديدة قد تكون ذات نجاعة أكثر فعالم الإعلانات دائما يحمل الجديد تعلمه وجربه.

ولمراقبة جدوى إعلاناتك قم دائما بعرض النتائج وضع مقارنات باستخدام ما توفره هذه المنصات الإعلانية من واجهات مستخدم متطورة تسمح بعرض الإحصائيات، وهذا ما يعني أننا يجب أن نتقن كذلك استخدام واجهات المستخدم لهذه المنصات ونتعلم من الدروس المتوفرة في هذا الموضوع على موقع Udemy  كذلك.

5. قلل من مصاريفك الإعلانية

نعم كما قرأت ألم يكن هدفك في الأول هو تخفيض التكاليف وبالتالي تقليل المصاريف، إذا حاول ان تقلل من الميزانية المرصودة للإعلانات وركز اكثر على تحسين المحتوى لأنه في الأول والأخير فمهما قوينا إعلاناتنا يبقى دائما المحتوى هو الملك، وركز على التعامل مع المتابعين عبر تقريبهم أكثر بجعلهم قوة اقتراحية وتفتح النقاشات معهم والأخد بمقتراحاتهم، واستخدام البدئل المطروحة غير المدفوعة كاستخدام مجموعات فايسبوك التي تعتبر جيدة جدا لتجميع المتابعين وكسب ولائهم وكذلك وسيلة وصول ناجعة لتسويق للمحتوى.

وكن دائما حريصا على أن تكون صارما في كيفية صرف الميزانيات الإعلانية، عبر المحاولة دائما بأن تجعل الإعلانات آخر ما تفكر فيه وأن تركز على التطوير المستمر لفريق العمل والمحتوى المقدم وطريق عرضه.

الصورة الرئيسية تحمل رخصة الإستخدام المجاني على موقع   Pexels