كيف يسوِّق الصحفي لنفسه عبر شبكات التواصل الاجتماعية؟

نوشتهBasma El3ofy
Sep 1, 2014 در الإعلام الإجتماعي

أطلق محمد أنصاري مؤسس صفحة Social Media بالعربي، نصائح للتعامل مع المهارات والخبرات الشخصية باعتبارها منتج، وكيفية التسويق لها والاستفادة منها، والحصول على فرص أكثر عبر ما يسمى بالتسويق الشخصي أو (Self Branding).

يعد تسويق الشخص لنفسه شيئأً مهمًا في كل المجالات، وتزيد أهميته في المهن التي تتعامل مع الجمهور بكثرة، مثل الصحافة والإعلام. ويقول أنصاري أن كثير من الصحفيين يعملون في وكالات إعلامية كبيرة أو لديهم عمل حر أو يعملون كصحفيين مستقلين، ولكنهم في نفس الوقت يبحثون عن فرص أفضل طوال الوقت لتحسين خبراتهم ودخلهم المادي، ووسائل الإعلام الحديثة هي طريقهم لذلك.

بالتالي كيف تخلق من مهاراتك وإمكانياتك مُنتَجًا؟ وما الفائدة التي ستعود عليك من ذلك؟ وكيف تستغل مهاراتك الصحفية في الحصول على فرص أفضل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي؟

صفحة أم حساب.. موقع واحد أم أكثر؟

قال أنصاري أن الموضوع ليس متعلقًا بالصفحة أو الحساب الشخصي، ولكن في كيفية إدارتهما، ممكن للصحفي أن يستخدم حسابه الشخصي إذا كان غير مشهور ولا زال في بداية طريقه، أما إذا كان كاتبًا صحفيًا كبيرًا لديه مقال أسبوعي أو يومي وله برنامج تلفزيوني أو إذاعي فيفضل أن يكون له صفحة خاصة به.

يشير أنصاري إلى أنه على الصحفيين في بداية طريقهم أن يستثمروا حساباتهم بشكل ذكي، وإذا قرّر الصحفي أن يستخدم حسابه الشخصي عليه أن يفكّر في جمهوره، وبالتالي تزيد الأخبار والمعلومات التي ينشرها في مقابل قلّة التحديثات العائلية أو الشخصية. هذا بالطبع بالنسبة لـ "فيسبوك" فقط، لكن هناك مواقع أفضل للصحفيين مثل "تويتر" خاصة في دول مثل السعودية، أو "انستجرام" إذا كان مصورًا صحفيًا.

ينصح أنصاري الصحفيين باستخدام عدد من المواقع وليس "فيسبوك" فقط، لأنه كل شبكة اجتماعية لها طبيعة محتوى ولها جمهورها الخاص، مثل "تويتر"، و"لينكد إن" وغيرها، وكذلك إنشاء منصة خاصة بالصحفي مثل "مدونة" أو موقع إلكتروني، ولكن الأهم من ذلك هو المواظبة على تحديث الحسابات بكل المواقع، والتفاعل مع الجمهور.

إرشادات لإدارة حساباتك

هناك عدد من الإرشادات التي يمكن للصحفيين الالتزام بها لكسب مزيد من المتابعين عبر مواقع التواصل المختلفة، مثل:

  • الاستمرارية في وضع محتوى.

  • يجب أن يكون هناك فترات محددة للجمهور لتحديث الصفحة، مثال على ذلك هو نشر مقالتك الأسبوعية كل يوم خميس في العاشرة مساء.

  • اهتم بجودة المحتوى، وأن يكون محتوى مميزًا وخاصًا بك وليس منشورًا على صفحات أخرى.

  • يجب أن تتابع جمهورك على الأقل في البداية لتعرف اهتماماته، ويتعرّف عليك هو أيضاً ويعرف أسلوبك وما تنشره على صفحتك، ثم تتوسع تدريجياً في عملك.

  • يجب الرد على استفسارات الناس، والتفاعل معهم حتى إذا كانت تعليقاتهم مجرد أسئلة أو شكر لما نشرته، تفاعل معهم كأنهم أصدقاؤك.

  • يجب أن تقوم بتنويع المحتوى، فلا يكون كله إخباري أو سياسي، ضع صورتك وأنت في مهمة صحفية، وأنت على مكتبك تكتب موضوعاً جديداً، صورتك مع أحد المصادر أثناء مقابلة عمل أو صورتك في صالة التحرير في الجريدة

  • تفاعل مع صفحات زملاء المهنة

راقب جمهورك واجعله شريكًا في عملك

ينصح أنصاري باختيار وقت مناسب لنشر كل تحديث، فتحديثات شهر رمضان ستكون مختلفة عن إجازة الصيف، وكذلك جمهورك المستهدف يختلف إذا كان في العشرينات وأوائل الثلاثينات عما إذا كنت تستهدف شريحة عمرية مختلفة.

يحب الجمهور أن يرى ما الذي يحدث في كواليس عملك الصحفي، لذا فعليك نشر مقالاتك الصحفية الأسبوعية، أو نماذج من عملك، أو صور لكواليس تحضير عمل، أو شكر لزملائك الذين ساعدوك في تحقيق صحفي أو سهّلوا وصولك لمصدر، أو ترشيحات لكتب مفيدة، أو فيلم وثائقي أو حلقة في برنامج.

ويلفت أنصاري إلى أهمية نشر نصائح للمهتمين أيضا بدخول المجال، بعض الدورات المتعلقة بالمجال أو المسابقات الصحفية، وتهنئة الزملاء الفائزين على جوائز، باختصار ضع الجمهور في الصورة، اجعله صديقًا لك واحرص على أن يكون المحتوى كله من صنع يديك وليس مقتبسًا عن صفحات أخرى.

حافظ على مصداقيتك تربح الكثير

يشدّد أنصاري على الصحفيين بضرورة تنفيذ أبسط مبادئ المهنة، وهي التأكد من المعلومة قبل نشرها، ونشرها بأسلوب مهني وبلغة سليمة، وإذا نشرت معلومة خاطئة قم بتصحيحها على الفور واعتذر عن الخطأ.

كذلك عليك الاتساق مع ما تكتب، فلا يصحّ أن تكتب مقالاً مؤيدًا لموضوع ما في جريدتك، وتنشر عبر صفحتك أنك ترفض هذا الموضوع، فهذا يشوّه صورتك الذهنية لدى القارىء.

ويؤكد أن اتباع هذا المبدأ والتفاعل مع الجمهور في البداية سيزيد من فرص كسب المزيد من المتابعين، ونصح بقراءة هذا المقال.

وختم أنصاري بالإشارة إلى نموذجين لصحفيين يعتبرهما ناجحين في التسويق لنفسهما، وهما أحمد سمير و محمد أبو الغيط.