نظارة جوجل من الإستخدام الصحفي إلى الإستخدام المروري!

نوشتهMenan
Jan 6, 2015 در Miscellaneous

هل سألت نفسك يوماً، ما هي فائدة إرتداء نظارة جوجل، أو ساعة يد ذكية وإلى أي مدى قد يؤثر ذلك على علاقتك بالتكنولوجيا وسرعة الوصول إلى المعلومات، وتحديداً ما هي القيمة المضافة التي تقدمها لك هذه الأدوات في عملك الصحفي؟

فلنأخذ على سبيل المثال، إذا ما طلب منك محررك أن تقوم بترجمة عنواناً لإحدى الأخبار من اللغة الإنجليزية إلى العربية، ما هو أول شيء ستقوم به؟ فإما ستسخدم حاسوبك الخاص أو هاتفك وتقوم بتصفح الويب لتبحث عن أنسب الكلمات لترجمة العنوان.

أما إذا واجهت أثناء مرورك بإحدى الشوارع حادثة ما، قد ترى فيها قيمة خبرية يجب تغطيتها ونشرها على الفور، ولربما ستلجأ أيضاً لهاتفك الذكي لالتقاط بعض الصور وكتابة بعض العبارات وتقوم بنشرها على مواقع التواصل الإجتماعي.

بالتالي، تعزز هذه الأدوات والإكسسوارات التكنولوجية قدرتك على نقل الواقع الذي تراه من حولك بصورة افتراضية تستطيع التحكم بها. الصورة الموجودة بنظارة جوجل تشبه الخلفية الخاصة بحاسوبك. من خلال أوامر صوتية فقط تستطيع نظارة جوجل ترجمة طلبك سواء كان تسجيل فيديو وتحميله أو ترجمة كلمة معينة من لغة إلى أخرى، بالإضافة إلى البحث وأشياء أخرى اعتدت القيام بها من حاسوبك. يمكنك إعطاء تلك الأوامر مع الضغط على جانب النظارة الأيمن الذي يعتبر بمثابة "الفأرة" التي تساعدك على التنقل من قائمة إلى أخرى.

أُطلقت نظارة جوجل في نيسان/ إبريل 2013 وعلى الرغم من تعدد إمكانياتها، إلا أن عدد مستخدميها حتى اليوم لم يتجاوز 30,000 مستخدم حول العالم.

من بين هؤلاء المستخدمين، صحفيين ومؤسسات إعلامية مرموقة قاموا باختبار تلك الأدوات داخل غرفهم الإخبارية كنوع مبتكر من السرد الخبري. وتستعرض لكم شبكة الصحفيين الدوليين هنا، تجاربهم مع نظارة جوجل بإعتبارها أكثر الإكسسوارات التكنولوجية تداولاً، كي نستطيع الحكم إلى أي مدى تصلح للإستخدام الصحفي.

كان الصحفي تيم بول يستخدم نوع غير تقليدي من التغطية الصحفية من خلال هاتفه الذكي للقيام بتغطية حيّة لعدة أحداث بين القاهرة واسطنبول والولايات المتحدة، وحظيت قنواته على آلاف المشاهدات، حتى بدأ تجربته مع وكالة VICE الإخبارية لتغطية الإشتباكات في اسطنبول في 2013 مستخدماً نظارة جوجل.

وصف بول في حوار مع جريدة الجارديان تجربته مع نظارة جوجل في التغطية الصحفية بأنها أشبه بألعالب الفيديو، حيث تنقل المشاهد إلى موقع الحدث وكأنه حاضر بنفسه بدلاً من مشاهدة الأحداث عن بعد.

كما أكد بول في حواره أن تلك الأدوات تقلص تكاليف الإنتاج بشكل كبير، وتشجع الأشخاص العاديين على الإندماج في الأحداث الجارية. إلاّ أنها مازالت "مكمّلاً" وليست "بديلاً" عن أدوات الإنتاج التقليدية، ووجود مراسل صحفي يشرح ويتحدث للمشاهد عن طبيعة الوضع الذي يقوم بتغطيته، ما يزال ضرورياً.

بينما أشار بول أنه واجه صعوبات عديدة من ناحية انقطاع الإتصال بحيث اضطر إلى استبدال الشريحة عدة مرات، كما أن البطارية تستمر بين 3 إلى 5 ساعات كحد أقصى، وجودة الصورة تقلّ كثيراً عن الكامير العادية.

قدم فريق مشروع iReport بوكالة سي إن إن الإخبارية بعد مرور خمس سنوات على إطلاقه، وهو عبارة عن مدونة تضم عدد كبير من المواطنين الصحفيين حول العالم، نظارة جوجل للمراسلين المساهمين من الولايات المتحدة.

صرّحت مديرة المشروع أن تلك الخطوة ستسهّل على المساهمين تغطية الحدث فور وقوعه وستساهم في زيادة السرعة في تحميل المحتوى على المدونة وهو الأمر الذي تسعى إليه سي إن إن بشكل أساسي.

أما في العالم العربي، فيعتبر توفر نظارة جوجل محدوداً جداً، حيث تتوفر في دولة الإمارات العربية العربية المتحدة فقط، كما أن ثمنها باهظ وقد يصل إلى ما يعادل 13000US$.

إلا أن شرطة دبي قررت استخدام نظارة جوجل لإرسال تغطية حيّة عن حوادث الطرق إلى غرف العمليات مباشرة. وكانت هيئة شرطة دبي قد أجرت عدة إختبارات للنظارة للتعرف على خواصها وكيفية الإستفادة منها منذ عدة أشهر. كما أكدت هيئة الشرطة في تصريحات صحفية أن النظارة ستكون في متناول ضباط المرور، وأنها قامت بتطوير تطبيقين: الأول سيقوم الضباط من خلاله بإرسال صور لمخالفات مرورية والآخر للتعريف بالسيارات المطلوب ضبطها.

لا شك أن هذه التكنولوجيا مهمة وسريعة التغيير والتطور، وعلينا أن نسارع في إدراجها في عملنا الصحفي بصورة أكبر، خاصةً في الدول العربية ومناطق النزاع، لكن المحتوى الجيد والدّقة والحيادية سيظلون أعمدة أساسية تقوم عليها أي قصة صحفية.

للإطلاع على المزيد من مميزات نظارة جوجل إنقر هنا

تحمل الصورة رخصة المشاع الإبداعي على موقع فليكر، بواسطة كارليس دامبرانس.