7 خطوات لبناء الثقة والمصداقية مع جمهور الانترنت

بواسطةDamon Kiesow
Mar 17, 2011 في الصحافة الرقمية

أمضت دورين مارشيوني السنوات الأربع الماضية، تدرس كيفية تعزيز الصحفيين لمصداقيتهم والتزامهم مع جمهورهم عبر الانترنت. فوجدت سراً بسيطاً : أن تتفاعل عبر الانترنت وأن تكون إنساناً.

كما لاحظت "أن المسألة تستلزم أكثر من مجرد فتح حساب مدونة مصغرة تويتر، ونشر روابط لمواضيع". وقالت عبر الهاتف الاسبوع الماضي أنه "عندما يتمكن جمهورك من المشاركة والتأثير على نتائج موضوعك، عندها تصبح الصحافة، صحافة تواصل".

مارشيوني، التي درست هذا الموضوع للحصول على درجة الدكتوراه في جامعة ميسوري في العام 2009 ، تدرّس حالياً في جامعة المحيط الهادئ اللوثرية، وهي أيضاً محررة في صحيفة السياتل تايمز. وستناقش نتائج أطروحتها الثلاثاء المقبل في SXSW.

وستركز خلال عرضها على النصائح العملية التي على غرف الأخبار أن تعتمدها لزيادة التفاعل والثقة مع جمهور المواقع الاخبارية على الانترنت. فيما يلي اقتراحاتها بالنسبة للصحفيين :

1-استخدم أدوات الإنترنت للإلتزام بالعمل الصحفي:

وجدت مارشيوني في أبحاثها، أنه يتعيّن على الصحفيين أن يتواجدوا على فيسبوك وتويتر والشبكات الاجتماعية الأخرى. اتخاذ خطوات بسيطة مثل أفكار لموضوع يعتمد الـcrowdsourcing على أفكار منتشرة بين الجمهور (أو تشجيع التعليقات على ذلك مما يزيد من مصداقية الصحفيين مع جمهور العالم الرقمي).

إن وجود حساب تويتر الذي يمزج رسائل شخصية مناسبة مع تعليقات عبر المدونة المصغرة تويتر متصلة بالعمل، يسمح للجمهور بأن يطلع على "الشخص وراء الخبر"، مما يبني الثقة بين الطرفين.

وأضافت أن "هذه الفكرة غير مريحة تماماً للصحفيين التقليديين". وإنما هو عنصر مهمّ في إشراك القارئ عبر الانترنت.

2-إنشىء صفحات تعرف فيها عن نفسك على الانترنت مع صور:

إن العديد من المواقع الإخبارية لديها خانة "اتصل بنا" غير فعّالة، وتقترح مارشيوني تحسين دليل الموظفين لتترافق صورتهم مع نبذة عن سيرتهم الذاتية.

إن عرض الصورة الشخصية، كما يفعل كتّاب الأعمدة في كثير من الأحيان، يسمح للقراء بقياس نقاط التشابه بينهم وبين الصحفي. ويشمل هذا التحليل، كلا من وجهتي النظر حول موضوع ثقافي، الى جانب عوامل ديموغرافية. فيقوم القراء وبشكل لا شعوري، باستخدام هذه المعلومات للحكم على الأخبار التي يتلقوها.

وذكرت مارشيوني أيضاً في دراستها هذه، أن هذا العامل يظهر وكأنه الأكثر تأثيرا في تحديد نسبة الثقة والمصداقية التي يعطيها القراء لمصدر الأخبار.

وأضافت أن القراء يميزون الاخبار التي يشعرون من خلالها "بالإنسان وراء الخبر" فيعتبروه خبيراً وذو مصداقية عالية.

3-انتج أشرطة فيديو قصيرة تركز عليك كمراسل:

تقول مارشيوني أيضاً، أن ما يحتاجه "الصحفيون، هو تقديم أنفسهم في أشرطة الفيديو على مواقعهم على شبكة الإنترنت. فلم تعد صورة واحدة تكفي، إذ بإمكان شريط الفيديو أن ينقل للجمهور، أن المراسل هو شخص حقيقي وليس مجرد إنسان آلي يرسل معلومات". وتعتبر أن هذا النوع من "التواجد الاجتماعي"، هو مفتاح آخر لبناء الثقة مع القراء.

وتشير مارشيوني، الى دراسات سابقة أظهرت أن أخبار التلفزيون تتفوق على الصحافة المطبوعة في تقييمات المصداقية، وذلك يعود الى أن صحفيي التلفزيون يظهرون أكثر إنسانية بحكم وسيلتهم الإعلامية [أذ تظهر صورة المراسل].

"فإذا أراد العاملون في مجال الأخبار بناء مصداقيتهم مع جمهورهم والمحافظة عليها، لا سيما في عالم المواقع الإخبارية"، عليهم "وضع أنفسهم على أشرطة فيديو".

4-تمثّل بكتاب الأعمدة والمعلّقين الرياضين :

غالباً ما يتخذ كتاب الأعمدة نبرة التخاطب، مستخدمين التحليل المستند على الوقائع وناقلين بالتالي صورة شخصية وقوية للجمهور. وتجد مارشيوني، أن هذا المقاربة توفّر خريطة طريق يستفيد منها صحفيون أخرون.

وللتوضيح، لا تقترح مارشيوني كتابة تقارير مستندة إلى الآراء، ولكن إضافة صوت وصورة عند الكتابة يمثّل نموذجاً للكتابة الحديثة. ووفقا لنتائجها، فإن كتابة عامود إخباري يشابه الى حدّ بعيد أسلوب الكتابة الذي يسعى الى تحفيز قراء الانترنت للمشاركة بآرائهم.

وتقترح مارشيوني أيضا، التعلّم من الأقسام الرياضية كقدوة لمشاركة القراء. انهم "غالبا ما يكونوا في طليعة الابتكار في غرف الأخبار ولكنهم لا يحصلون على الاعتراف لهم بالجميل".

تقول مارشيوني أنه بفضل جماهير هواة الرياضة، يقوم الصحفيون الرياضيون بالتواصل الدائم مع القراء، أكثر من أي من مراسلي الأخبار الأخرى. ونتيجة لذلك، فقد أصبحوا في طليعة من تعلم "الغوص في علاقاته مع الجمهور".

وتسلط مارشيوني الضوء على الجهود التي بذلها صحفيون مثل مايك ساندو على محطة ESPN، الذي عملت معه في صحيفة تاكوما نيوز تربيون. وكان ساندو يغطي مباريات الدورة الوطنية لكرة القدم الأميركية في المنطقة الغربية، ولم ينفك عن التدوين بغزارة في هذا الموضوع، بما في ذلك استخدام مقتطفات من اشرطة الفيديو للإجابة على أسئلة القراء.

5-اشراك القراء، المستمعين والمشاهدين في هذه العملية:

ويمكن استخدام تويتر، فيسبوك، Tumblr والشبكات الأخرى المتوفرة عبر الإنترنت للوصول إلى القراء ولإيجاد أفكار المواضيع والحصول على المصادر. واشارت مارشيوني إلى ما حدث في اذاعة مينيسوتا العامة مع مبادرتها Public Insight Journalism أي بما معناه الرؤية الصحفية للعامة.

إذ يتيح موقع هذه المبادرة للمستمعين ملء سيرتهم الذاتية التي تسلط الضوء على مجالات خبرتها المختلفة. وتصبح لائحة أعضاء المجموعة متاحة ليتم اتصال الصحفيين بهم. يجمع الموقع أكثر من 99 ألف شخص تسجلوا كي يكونوا جزءا من المشروع.

6-لا تنسى ختم الحلقة:

عندما تدعو غرفة الأخبار القراء للتواصل معها ومشاركتها في عملية جمع الأخبار في وقت مبكر، من المهم جداً بحسب مارشيوني أن يذكر هذا التفاعل علنياً.

"يجب أن تقول للمشاركين وللجمهور أنك قمت بذلك، وأنك ستستمر في جمع المعلومات عبر هذه الشبكات الإلكترونية".

في دراستها، قالت مارشيوني أيضاً أنها وضعت ملحوظة في الجزء العلوي من القصص التي كانت تمثّل "أخباراً مستقاة من الجمهور" crowdsourced، شارحة كيفية العمل. وقالت انها توصي أيضاً بذكر الوسيلة المناسبة التي استخدمت -- "اتصلت عبر تويتر" -- داخل نص الموضوع أيضاً.

ووجدت أن القراء يتفاعلون بإيجابية كبيرة تجاه إشراكهم بهذه العملية والمحافظة على شفافيتها.

7-وازن بين النبرات الرسمية وغير الرسمية بعناية:

يقبل القراء لهجة أقلّ رسمية وأكثر وديّة في الكتابة على الانترنت، ولكن يجب التعامل مع ذلك بحذر.

ووجدت مارشيوني أنه حتى النكتة من الممكن أن تلقى إستحساناً من قبل "الجمهور الإلكتروني" عندما تستخدم بشكل مناسب. وهذا يساعد أيضاً في تعزيز الشعور بأن هناك "شخص حقيقي" وراء هذه الأخبار.

من جهة أخرى، إن زيادة التعامل بقليل من الرسمية في موضوع يتطلب جدية أكثر، من الممكن أن يؤدي ذلك الى تشكيك القراء في السلطة والخبرة التي يتمتع بهما الصحفي.

"تريد الحفاظ على مستوى معين من السلطة والشكليات". فمن الممكن أن يكون الجمهور حساساً جدا تجاه ذلك.

وتشير مارشيوني هنا إلى مدونة الطقس في صحيفة السياتل تايمز، بقيادة جاك بروم، كمثال على كيفية المحافظة على هذا التوازن. ففي موجزه الأخير عن توقعاته للطقس بدأ بذكر الآتي:

"التوقع عادي : سنحصل على المطر ومن ثم المطر".

ولكن، ذلك التعليق وضع بجانب موضوع عن توقعات إمكانية حصول رياح عاصفة من الممكن أن تحدث أضراراً جسيمة، مصاغة بأسلوب وكالة الاسوشيتيد برس.

"من الممكن أن تتضرر منطقة الـ"بوجيه ساوند" بسبب رياح قد تصل إلى 50 ميل في الساعة، وستتراوح سرعة الرياح ما بين 20 الى 30 ميل في الساعة. هناك عاصفة من المتوقع ان تضرب المنطقة ما بعد ظهر اليوم الخميس، مما يعني أن هناك أيضاً احتمالات انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع".

تعتقد مارشيوني، أن الصحفيين يتحملون مسؤوليات النشر أكثر فأكثر، عن طريق تويتر أو على شبكة الإنترنت، وأنه من الأهمية بمكان أن يتمكنوا من المحافظة على هذا التوازن، ويتعلموا كيفية تصحيح اسلوبهم في الكتابة بشكل يتناسب ومجريات الأحداث.

وختمت ان أفضل الصحفيين سيلتقطون ذلك بسرعة، ولكنهم " يتجهون إلى التحول الى مدققين ذاتيين بشكل كبير".

التقطت الصورة من قبل أوباستي نشرت هذه الصورة بإذن Creative Commons Attribution.


دايفيد كياسو يتابع زمالته في الإعلام الإلكتروني في معهد بويتر في سانت بترسبورغ - فلوريدا. وهو يدوّن عن إستخدامات تكنولوجيا الهاتف النقّال من قبل الصحفيين ويغطي عدداً من المؤتمرات المتخصصة في الصحافة الالكترونية الى جانب موضوعات التصوير الصحفي.

نشر هذا الموضوع لأول مرة في "بوينتر أون لاين" هو الموقع الإلكتروني لمعهد بوينتر؛ والمعهد عبارة عن مدرسة تخدم الصحافة والديمقراطية منذ أكثر من 35 عاماً. يقدم موقع "بوينتر أون لاين" الأخبار والتدريب الذي يتناسب مع أي جدول زمني، التدريب الفردي، والندوات الشخصية، دورات وندوات على شبكة الإنترنت، وغير ذلك. النص الكامل متوفر على شبكة الصحفيين الدوليين في 6 لغات بموافقة بوينتر.