موارد تُساعد الصحفيين في تقصّي الحقائق ومكافحة الخداع الرقمي!

بواسطةSherry Ricchiardi
Aug 11 في التحقق من المعلومات
تقصي الحقائق

أصدرت شبكة تقصّي الحقائق الدولية التابعة لمعهد بوينتر دعوة للصحفيين للعمل بشكل جدّي، إذ باتَ لأي شخص مزوّد بالأدوات ويدرك الطرق الصحيحة أن يصبح مراقبًا ماهرًا للحقائق ويساعد في وقف موجة المعلومات الخاطئة على الإنترنت. 

وفي هذا السياق، يوفر موقع FactCheckingDay.com وسيلة مهمّة لتقصّي الحقائق، ويقدّم مجموعة من الموارد للمساعدة في مواجهة الخداع الرقمي.

يقول بيبرس أورسيك، وهو مدير جديد في الشبكة: "المعلومات الخاطئة لا تعرف حدودًا، ولا يمكن للمدققين بالحقائق ولو كانوا محترفين القيام بهذه المهمة لوحدهم".

 ويضيف أورسيك، الذي شارك أيضًا في تأسيس مشروع "دوجرلوك بايي" لتقصّي الحقائق السياسية في تركيا: "يجب أن تعمل هذه المبادرات على تمكين مدققي الحقائق من العمل وتأسيس إجراءات تعاونية لمعالجة هذه الظاهرة العالمية"، معتبرًا أنّ "لكل شخص مسؤولية وقدرة على المساهمة في القضية."

ويحذر أورسيك من أن الخداع ونظريات المؤامرة والشائعات يمكن أن تكون قاتلة. وقال "في العديد من أنحاء العالم، فقد عشرات الأشخاص أرواحهم بسبب انتشار المعلومات الخاطئة بسرعات هائلة، حتى أنّها أدت إلى أزمة إنسانية في بعض البلدان".

في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية شائعات مزيفة عن أطفال يتعرضون للاختطاف وانتشرت صور لهم على تطبيق واتسآب، وذلك في بلدة مكسيكية صغيرة، وتمثّلت ردّة القعل بقيام مجموعة من الرجال بحرق رجلين حتى الموت كنتيجة لذلك، على الرغم من مناشدات الشرطة بأنّ الرجلين ليسا خاطفين. كما أدّت الشائعات إلى أعمال عنف في أجزاء أخرى من العالم، بما في ذلك الهند وميانمار وسريلانكا.

من جانبه، أعلن أحد مراسلي شبكة "سي إن إن" براين ستيلتر أنّ التقارير الخاطئة هي أشبه بمرض على الإنترنت، وينصح بتطبيق "قاعدة الاختيار الثلاثي" قبل مشاركة الروابط، ويلفت إلى أنّه على جميع مستخدمي الإنترنت الإنتباه لما هو مزيّف، وليس فقط على المحترفين والصحفيين.

ولهذا يمكن الدخول إلى FactCheckingDay.com، كأداة لتدريب المستخدمين كل يوم على مكافحة المعلومات الخاطئة عبر الإنترنت.

والجدير ذكره أنّ المحتوى مُصمّم لاستهداف أربعة جماهير: الصحفيين والأساتذة والطلاب ومتابعي الأخبار.

وفيما يلي نموذج عن الأدوات التي يمكن الإستعانة بها:

EduCheckMap التفاعلية: تحتوي هذه الأداة على 200 مصدر متاح بـ15 لغة من 57 منصة لتقصي الحقائق، وكلها مرتبطة بتعليم القراءة والكتابة وتعليم تقصي الحقائق. وتتضمّن EduCheckMap خطة حول كيفية انتشار الأخبار المزيفة والفيديو، وكيفية التحقق من حقيقة ما هو منشور على الإنترنت ومسابقة تفاعلية للمساعدة في التمييز بين الأخبار المزيفة والأخبار الحقيقية. ويساعد هذا الموقع المستخدمين على التواصل مع مدققي الحقائق حول العالم. 

إجراء دورة حول المعلومات المتداولة رقميًا: توجد سلسلة من الفيديوهات، مكونة من 10 حلقات، وتسعى إلى تعزيز المهارات العملية للمساعدة في تقييم المعلومات عبر الإنترنت، عبر استخدام نفس العمليات التي يقوم بها مدققو الحقائق، وفهم كيفية إدارة المنصات المشتركة للمعلومات بشكل أفضل.

 تدريب عملي قصير على التحقق من الحقائق: يمكن أن يُستخدم هذا البرنامج المجاني الذي تبلغ مدته 90 دقيقة وموجهًا ذاتيًا كمصدر للدراسة، ويتضمن نظرة عامة على أفضل طرق تقصّي الحقائق، التي طورها مراقبو الحقائق والصحفيون ذوو الخبرة.

مقالات أخرى جاهزة لورش العمل التدريبية أو غرف الأخبار: يوفر هذا الموقع على الإنترنت مجموعة كبيرة من المقالات الأخرى حول أحدث الأخبار وأساليب التحقق من الحقاق. وتشتمل المقالات 10 أدوات وحيل للتحقق من منشورات إنستجرام وثلاث طرق لتجنب تضخيم نظريات المؤامرة و"الاستعداد للأسوأ: كيفية البقاء مستعدين للخدعة الفيروسية الكبيرة القادمة".

لقد تمّ تأسيس شبكة تقصّي الحقائق الدولية في العام 2015 للمساعدة في تنسيق ودعم عدد من مبادرات التحقق من الحقائق. وتتمثل أهدافها الرئيسية في وضع مدونة مبادئ للمهنة، وتشجيع على مراقبة تأثير التحقق من الحقائق.

يجب على جميع من يريد الدخول إلى الشبكة اجتياز عملية تقييم صارمة، بناءً على خمسة مبادئ تشمل شفافية المصادر والتمويل والمنهجية.  

الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة المشاع الإبداعي على بيكسيباي بواسطة توماس ألريتش.