مشروع يدعم إنشاء محطات إذاعية مجتمعية في دول الربيع العربي

بواسطةNatasha Tynes
Mar 22, 2012 في الصحافة متعددة الوسائط

أُطلق مؤخراً برنامج جديد يدعم محطات إذاعية مجتمعية في المؤتمر الذي عقد في تونس بعنوان: الرابطة العالمية للهيئات الإذاعيّة المجتمعية (AMARC).

وتحت اسم "أصواتنا"، سيتم إنشاء سبع محطات إذاعية مجتمعية في كل من تونس وليبيا والأراضي الفلسطينية ومصر واليمن. ستتم إدارة أصواتنا من قبل شبكة غير ربحية للإعلام المجتمعي مقرها في عمّان، والتي تعمل أيضاً على إدارة راديو البلد وعمان نت. وسوف يتضمن هذا البرنامج، الذي تموله الوكالة السويدية للتنمية الدولية (SIDA)، ورش عملٍ ومؤتمر سنوي، وإنشاء موارد ومنتديات عبر الإنترنت في موقعه www.aswatona.org، والذي ما يزال تحت الإنشاء حتى لحظة كتابة هذه السطور. وتحدّث داود كتّاب، مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي، إلى شبكة الصحفيين الدوليين حول البرنامج وأهميته، ومدى الاستدامة طويلة الأمد لهذا لمشروع.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما مدى أهمية الإذاعة المجتمعية في عالمٍ تصبح فيه وسائل الإعلام الاجتماعية ذات أهمية متزايدة؟

داود كتّاب: إنهما لا يتعارضان. من الصعب استخدام وسائل الاعلام الاجتماعية في المناطق الريفية والمناطق التي لا يصل إليها الإنترنت، كما أنه من المستحيل عليك أيضاً استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية بينما تقود سيارتك. إذاً فإن كلاًّ من الإذاعة المجتمعية ووسائل الإعلام الاجتماعية يكمّل الآخر.

شبكة الصحفيين الدوليين: هل عمل الربيع العربي على تغيير دور الإذاعة المجتمعية أو على مدى أهميتها؟

داود كتّاب: لقد كسر الربيع العربي عقوداً من الاحتكار القديم في العالم العربي. وقد تم أخيراً كسر الروابط الاحتكارية للإذاعات والتي كانت تحت هيمنة الحكومات أو رجال الأعمال الذين يشاركون الحكومات، كما اكتشف الشخص العادي أن الترددات الإذاعية ثروةٌ وطنية، وللناس الحق فيها.

شبكة الصحفيين الدوليين: كيف تخطط هذه الإذاعات المجتمعية لدمج وسائل الإعلام الاجتماعية والتكنولوجيا في بثها الإذاعي؟

داود كتّاب: هناك الكثير من الأمور المشتركة بين وسائل الإعلام الاجتماعية ووسائل الإعلام المجتمعية؛ فكلاهما يعملان على تمكين الشخص/ المواطن. وفي هذا الشأن، يمكن أن تساعد وسائل الإعلام الاجتماعية في تحديد المجالات التي تحتاج وسائل الإعلام المجتمعية إلى التركيز عليها، كما يمكنها أن تعزز الإذاعة المجتمعية أيضاً. ومن ناحية أخرى، فإن الإذاعة المجتمعية يمكنها أن تلقي الضوء على التوجهات التي يتم عرضها عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، ويمكنها الإفادة من قاعدة المعلومات الموجودة في وسائل الإعلام الاجتماعية. سوف نستخدم سائر الطرق المتاحة لاستخدام التكنولوجيا. وسنعمل أيضاً على تحميل المحتوى على الأقمار الصناعية أيضاً. إن هدفنا هو التمكن من البث عبر موجة إف إم، ولكننا سنستخدم سائر طرق التوصيل التكنولوجية لإرسال المحتوى للمستخدمين، بما في ذلك البث المباشر، البودكاستينج، والمشاركة الصوتية.

شبكة الصحفيين الدوليين: لقد تم إطلاق عدد من المشاريع الإعلامية منذ بداية الربيع العربي. ما الذي يجعل "أصواتنا" فريد من نوعه؟ داود كتّاب: تستفيد "أصواتنا" من الفوضى النسبية واللامركزية التي نجمت عن ضعف القوى المركزية في استعادة موجات الأثير التي كانت حتى الآن في حصريةً للدكتاتوريين والحكومات المركزية، والذين جاء العديد منهم إلى السلطة عن طريق الاستيلاء على محطات الإذاعة ثم تحويلها إلى حصون.

شبكة الصحفيين الدوليين: هل ستضمن استدامة المشروع بعد انتهاء التمويل؟ داود كتّاب: إننا نحرص على أن تكون الحاجة إلى هذا المشروع مستندة إلى نموذج المجتمعات المدنية المحلية مع المكون المحلي القوي والاعتماد الكبير على المتطوعين. بمجرد توفير المعدات وأجهزة البث، ستكون تكاليف تشغيله منخفضة. وعلى أي حال، فإننا نخطط لبدء السنة الثانية من هذا المشروع ذي الثلاث سنوات بتدريب القادة المحليين لهذه المشاريع لتثقيفهم حول طرق الحفاظ على محطات الإذاعة المجتمعية المستدامة من خلال طرق متنوعة.

الصورة: داود كتّاب. الحقوق محفوظة: www.daoudkuttab.com