لاطلاق مشروعك الإعلامي، ابدأ صغيراً وستتعلّم تدريجياً

بواسطة James Breiner
Oct 8, 2012 في مواضيع متنوّعة

إن المبادرين الإعلاميين يحظون بوظيفة صعبة. فهم يحتاجون ليس فقط للمهارات الصحفية بل إلى التسويق والتكنولوجيا والخبرة في المبيعات وإدارة المجتمعات الإلكترونية والمحاسبة كأمور أساسية من بين غيرها. ما هو جيد هو أنهم غير مضطرين لإتقان كافة المهارات في نفس الوقت.

ابدأ بشكل متواضع، ولكن يجب أن تبدأ

هذه إحدى الوجبات السريعة من قبل إحدى الملفات الخاصة بأحد المبادرين وأصحاب المشاريع في كتاب مارك بريغز "المبادرات الإعلامية: كيفية بناء المرحلة المقبلة للأخبار." يجب على هذه الملفات الشخصية (التي تعرّف عن المبادرين) أن تضع بصيص أملٍ لدى المبتدئين في هذا المجال، لأنّ مؤسسي المشاريع الإلكترونية كالمحتوى المدفوع (PaidContent)، [(مذكرة نقاط الحديث)] (Talking Points Memo)، ومدونة غرب سياتل، (West Seattle Blog) قد بدأوا بمشاريع صغيرة وطوّروا مواقعهم تدريجياً ليصبحوا مصادر ذا نفوذ في مجتمعاتهم.

استطاع أصحاب هذه المواقع اكتساب المهارات وهم بصدد توسيع أعمالهم، أو عيّنوا في كثيرٍ من الأحيان الأشخاص الذين يملكون المهارات اللازمة. كذلك لم يسمح هؤلاء بجعل قلّة خبرتهم أو معرفتهم لموضوع معين تقف حاجزاً أمام تطوّرهم، بل تعلّموا واكتسبوا الخبرة في طريقهم إلى النجاح.

اكتسب المهارات

الآن وقد بدأ الصحفيون باستخدام الشبكة العنكبوتية (الويب)، فقد أصبح لديهم هذه الأداة التي تسهّل عليهم فرصة اكتساب المعارف الجديدة لسدّ الثغرات المعرفية التي تنقصهم. في كتاب بريغز يمكنكم إيجاد كافة المقترحات ابتداءً من اختيار نظام إدارة المحتوى إلى تحديد أسعار الإعلانات على الموقع. تجدر الإشارة إلى أنه تمّ اختيار هذا الكتاب لإدخاله في أحد البرامج الجامعية وتحديداً في كلية الصحافة.

"لا تؤجّل" هي من النقاط التي كرّرت مراراً في هذا الكتاب. الذين يسعون إلى تأسيس الموقع أو المشروع المثالي قبل إطلاقه ستفوتهم فرصة اختباره في العالم الحقيقي مع زبائن حقيقيين. يقتبس بريغز عن الكاتب غي كاواساكي ما يلي: "إن المبتكر لا يخشى أن يقوم بشحنَ منتج مبتكر فيه بعض الشوائبإذا كان بالفعل هذا المنتج مبتكراً بالتمام".

عدّة نماذج

لأن معظم نماذج الأعمال القديمة في الصحافة عرفت الانهيار، يجب على المبادرين الإعلاميين خلق نماذج جديدة. فليس هناك من نموذج واحد. إن القيمة الحقيقية التي توفرها دراسات الحالة التي يمكن قراءتها في كتاب بريغز تتجلّى في كيفية إيجاد الحلول لهكذا مشاكل أساسية كالطريقة المتبعة لكسب الإيرادات. ومن ضمنها: الاستشارة فيما يتعلّق بالتواصل الإلكتروني، والمناسبات والأحداث الخاصة، وتوحيد المحتوى، والبيع المباشر للمنتجات على شبكة الويب، والعضوية. إذا كان هناك من صيغة لذلك بحسب بريغز، فهي: "اختبر، حاول، تداول/ اعمل، افشل، ثم جرّب مرة أخرى".

إذن لماذا يدخل أصحاب المشاريع في هكذا تحدٍ صعب؟ على الأغلب لأنهم يعتقدون أن باستطاعتهم تقديم الأخبار بطريقة أفضل عن التي تقدّمها المؤسسات الإعلامية الكبرى. يعتقدون أن هناك حاجة لم يتم ملؤها، ويريدون أخذ هذا الدور في مجتمعاتهم المحلية.

هذا العالم الجديد من وسائل الإعلام الرقمية هو مخيف ومنعش على حد سواء. في حين أن كتاب بريغز يزوّدكم بكافة المعلومات والخطوات التي تحتاجون لمعرفتها، إلاّ أنكم لستم بحاجة لها كلّها لتبدأوا مشاريعكم. إذن ماذا تنتظرون لكي تبدأوا؟

لقد ظهرت هذه المقالة لأول مرّة على مدونة أخبار المبادرين وقد نشرت على موقع شبكة الصحفيين الدوليين بعد طلب الإذن.

جيمس بريينر هو المدير بالشراكة لبرنامج الصحافة العالمية التجارية في جامعة تسينغوا. هو زميل سابق في زمالة زمالة نايت للصحافة العالمية وقد قام بإطلاق وإدارة مركز الصحافة الرقمية في جامعة غوادالاخارا. وهو يتكلّم اللغتين الاسبانية والإنجيليزية ويعمل حاليًا كمستشار في الصحافة الإلكترونية والمهارات القيادية. اتبعه على تويتر.

الصورة: ملفات مورغي. ·