خمسة نصائح حول تغطية الربيع العربي من صحفي صيني شاب

بواسطةAndy Shuai Liu
Apr 17, 2012 في مواضيع متنوّعة

عندما وصل الربيع العربي إلى مصر، كان فنسنت ويفينغ ني، المراسل الصيني الشاب، شاهداً على هذه اللحظة التاريخية منذ البداية.

ويعمل فنسنت ني حالياً كمراسل لمؤسسة كايكسين ميديا، وهي المجموعة الإعلامية المستقلة الرائدة في الصين، في العاصمة واشنطن.وكان ني قد سافر إلى مصر مرتين، في شهريّ فبراير/ شباط، وأكتوبر/ تشرين الثاني 2011 لتغطية أحداث الربيع العربي.

وقال ني في مقابلة مع شبكة الصحفيين الدوليين متحدّثاً عن الخبرة التي اكتسبها، وعملت على إثراء فهمه للتغطية والتقارير التي تتناول الصراع: "أشعر بأنني محظوظ لأنني شهدت تغييرات كثيرة في هذه المنطقة المحورية".

العثور على قصص شخصية في سياق تاريخي واسع

فنسنت ني: تؤثر الثورات على الحياة اليومية للناس العاديين. وفي مصر، برزت القصص الشخصية كوسيلة تساعد في لمس الاختلاف في الرأي العام تجاه الثورة بين احتجاجات شهر فبراير/ شباط والاحتجاجات اللاحقة في "الثورة الثانية". في فبراير/ شباط 2011، تحدثت إلى أحد المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشارع، والذي فقد ابنه الذي يبلغ من العمر 13 عاماً، وشعرت بالناس وهم يهتفون بفرح من أجل الديموقراطية والحرية. أما في أكتوبر/ تشرين الثاني، فقد شاركني قائد حافلة في القاهرة شكوكه بشأن قدرة الانتخابات البرلمانية على تحسين حياة عائلته الكبيرة، وعبر عن انخفاض الحماس بين العديد من السكان المحليين.

تجنب صحافة "الباراشوت"

فنسنت ني: عندما حدث الثورة المصرية، تم إلقاء العديد من الصحفيين بـ"الباراشوت" إلى دولة كانوا لا يعرفون سوى القليل عنها. وقد اقتصر بعض الصحفيين على التواصل باللغة الإنكليزية فقط، ولم يحصلوا إلا على جانب واحد فقط من القصة. ولكي أتجنب مجرد كوني صحفياً هبط بالباراشوت، سعيت إلى الدعم من صحفيَّين مقيمَين في القاهرة، عبد الله حسن وثيمبا لويس. عليك أن تعثر على دليل محلي للتحدث مع الناس الذين يعبّرون عن آرائهم بلغاتهم الخاصة لكي تتمكن من فهم الصورة كاملة.

العمل مع فريق داعم

فنسنت ني: لم تكن تغطية الربيع العربي في بلدي عَرضاً لرجلٍ واحد. لقد كان الكثير من عملي على التقارير مستحيلاً ،لو أنني لم أحصل على دعم زملائي حينما كنتُ في على مدار الساعة من مكتبنا في لندن عندما كنت في جبهة المواجهة. إن العمل الجماعي مهم فعلاً لتقديم تحليل إخباري يتسم بالجودة العالية.

استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية للعثور على المعلومات

فنسنت ني: لم تعمل أدوات وسائل الإعلام الاجتماعي على مساعدة الناشطين المصريين في تنظيم تحركاتهم فحسب، بل وعززت جهودي في المشاركة خارج نطاق الإنترنت. لقد تابعتُ شاباً مصرياً على موقع تويتر وأجريت مقابلةً معه، وقد كان يدير صفحة عبر موقع فيسبوك للترويج لحزبه السياسي الذي أنشئ حديثاً، وعمل على حشد المشاركة في الانتخابات البرلمانية.

وعودةً إلى الصين، فقد قال القراء إنهم فهموا الثورات المصرية بشكل أكبر بمتابعتهم صفحة كاكسين ويبو ومدونتي.

الاستمرار في التشكيك

رغم التحفز الشائع في الأجواء، ينبغي على الصحفيين أن يستمروا في التشكيك في الثورات والإصلاحات الاجتماعية. لقد كانت الصحافة متحمسة ومتفائلة بشكل أكثر من اللازم بشأن الثورة الأولى – لقد كنت أشاهد في غرفتي في الفندق في القاهرة العديد من المذيعين في برامج التلفاز وهم يبتسمون كثيراً. أما "الثورة الثانية" فقد أظهرت أن الثورة لم تكن مجرد شهر عسل، وهو أمر كان على وسائل الإعلام أن تبادر إلى مناقشته خلال الثورة الأولى.

من وجهة نظري، يجب على الصحفيين أن يكون متشككين، وأن يعدوا التقارير بشكل استراتيجي، وأن يأخذوا في اعتبارهم السياق التاريخي والجيوغرافي السياسي للأحداث.

يمكنك متابعة فنسنت ني على موقع تويتر.

الصورة: فنسنت ويفينغ ني