تفعيل استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية في الصحف اليابانية بعد الهزة الأرضية

بواسطة James Breiner
Jun 15, 2012 في مواضيع متنوّعة

زاد دور الصحف اليابانية في خدمة المجتمع من خلال استعمال أدوات التواصل الاجتماعية أثناء الهزة الأرضية التي وقعت في شرق اليابان في 2011. ويشير يوشي نيشيمورا، مدير التحرير السابق لجريدة أساهي شيمبن التي يقدر عدد انتشارها بثمانية مليون، إلى تعاون المؤسسات الإخبارية بين بعضها البعض لإيجاد الأشخاص المختفين مستعينين بقاعدة معلومات غوغل وذلك لكي تجد العائلات أحبائهم الغائبين.

"هذه هي المرة الأولى التي أشهد فيها على مجهود كبير وتعاون مشترك ما بين الإعلام الإجتماعي والإعلام التقليدي" وذلك بحسب ما قاله نيشيمورا للحاضرين في جامعة تسينغوا في بيكين. نشرت وسائل الإعلام الإخبارية تحديثات الأخبار المتعلقة بالزلزال وذلك من خلال وسائل الإعلام الإجتماعية مثل فيسبوك وتويتر.

تدريب على الصحافة الجديدة

يقول نيشيمورا أن الصحافة قد تغيرت من كونها "محاضرة" أحادية الجانب موجهة للقراء إلى أن أصبحت حواراً مفتوحاً معهم. العديد من المؤسسات تتيح الوصول إلى خدماتها بشكل أوسع من خلال التواصل مع القراء عبر تويتر وفيسبوك.

وأضاف: "يجب على الصحفيين أن يخضعوا لتدريبات محو أمية في الصحافة الجديدة، على سبيل المثال تطوير القدرة على معرفة المعلومات الصحيحة من كم المعلومات المغلوطة.

بالإضافة إلى ذلك، يجب على الصحفيين القيام بالبحوث وإيجاد السياق وتفسير ما يحصل في وسائل الإعلام الإجتماعية. " ففي المشاركات على الفيسبوك والتغريدات على تويتر غالباً ما تكون العبارات تحمل بعض السخط والغضب، وهذه المعلومات مهمة بحد ذاتها. إلاّ أن هذه التحديثات لا يمكن أن تفسر أسباب غضبهم وسخطهم، ومعرفة إن كان السبب لسخطهم أولغضبهم مبرر أم لا، وما هو السبب المنطقي لموقفهم.

"يجب علينا العمل جاهدين مع الصحفيين لتدريبهم ليس للكشف عن المواقف الغاضبة على الشبكة الإلكترونية فقط، بل أيضاً لإمتلاك القدرة على التحليل المنطقي لأسباب الإحباط."

الوسائل الإعلامية تخلق مجتمع

بالنسبة لنيشيمورا، من أفضل الدروس التي تعلمها من حادثة الهزة الأرضية هي التأكيد على أهمية الوسائل الإعلامية في خلق المجتمعات. كان يبحث الناس العالقين في منتصف الهزة على المصدر الموثوق للمعلومات خاصةً مع عدم وجود أي تلفاز أو أي طريقة للوصول إلى الإنترنت خاصةً مع إنقطاع التيار الكهربائي ونفاذ بطارية الهاتف.

عندما وصلت الصحف إلى ملاجىء الإخلاء، تدافعت الناس للحصول عليها وبعضهم بكى وهو يقرأ الصحيفة. لقد لعبت الصحف هنا دور أساسي في لعبة البقاء كونها مصدراً للمعلومات، فشُبهت بالكهرباء والبنزين والهواء وأعطت للناس الإحساس بالإنتماء إلى باقي أفراد المجتمع.

لقد تلقيت رسالة من أحد القراء يقول فيها: "في ملاجىء الإخلاء كنت أقرأ أساهي شيمبن على ضوء الشموع، تماماً بعد الهزة وكنت أحس بذاك الرابط الذي يربطني بباقي الناس في العالم."

ظهرت هذه المشاركة على مدونة رواد الأخبار وقد وضعت على موقع شبكة الصحفيين الدوليين بعد أخذ الموافقة. جيمس براينر هو مدير مشارك في برنامج صحافة الأعمال العالمية في جامعة Tsinghua. وهو زميل سابق في زمالة نايت للصحافة العالمية وأطلق وأدار مركز الصحافة الإلكترونية في جامعة كوادالاجارا. إضافة إلى ذلك، يتكلم اللغتين الإسبانية والإنكليزية ويعمل كمستشار في الصحافة الإلكترونية.