تغطية الأخبار البرلمانية للمبتدئين

بواسطةBob Eggington
Aug 29, 2014 في موضوعات متخصصة

في تغطية الأخبار البرلمانية، إعطاء السياق والتحليل أمر ضروري.

خلافاً لتغطية التقارير الإخبارية، عادةً ما تتطلّب التقارير البرلمانية معرفة خلفية القصّة لفهم الحدث ومجرياته. ذلك لأنه من المتوقع أن يكون المراسل البرلماني قادراً على توفير السياق والتحليل الكافي، فضلاً عن مقدرته على وضع التطورات في منظارها الصحيح.

احترم قوّة الكلمات تأتي كلمة برلمان من parlement في اللغة الفرنسية، (الفرنسي النورماندي) ومعناها محادثة أو التحدّث. استُخدمت في السجلات الأوروبية المكتوبة، لوصف ما يعبّر عن اللقاءات والتجمعات للتحدّث عن شؤون الدولة لأكثر من 800 سنة.

وتعود بدايات البرلمانات الحديثة الى العام 1265 في وستمنستر، إنكلترا. واستناداً إلى التقاليد، كان يجلس الطرفان المعارضين لبعضهما مبتعدين مسافة تساوي طول سيفين. وكان عليهم أن يعالجوا خلافاتهم بالكلمات، وليس بالأسلحة. لذلك يستند كل شيء في البرلمان على الكلمات والحجج والنقاش. بالتالي على الصحفي المتخصص بالأخبار البرلمانية أن يتحمّل مسؤولية خاصة، عند نقل تلك المناقشات البرلمانية إلى الجمهور.

اعكس أهمية البرلمان تقوم البرلمانات بسنّ وتعديل قوانين البلاد. في معظم النظم البرلمانية، تحتاج السلطة التنفيذية إلى دعم البرلمان للبقاء في الحكم. فتصويت بعدم الثقة بالحكومة، عادة ما يتسبب في إسقاطها. والبرلمان أيضاً، مسرح هام لاختبار الحجج. ومثل أي مسرح فإنه من الممكن أن يشهد لحظات بالغة من الدراما. فمراسل البرلمان، يشهد ويلخّص ويعكس كل ما يجري وينقله للجمهور. وفي حال أصبح البرلمان عقيماً وضعيفاً، لأي سبب كان، فمن العدل والأهمية أن ينعكس ذلك في التقرير الصحفي.

اطلع على القوانين المحلية هناك هيئات تشريعية مختلفة لديها قواعد متعددة فيما يتعلق بالوصول، والحصول على امتياز، كاستخدام كاميرات ومسجلات للصوت وغير ذلك. وتميل البرلمانات، وربما لذلك أسبابه، إلى إلقاء نظرة قاسية تجاه أي شخص لا يحترم قواعدها. فاطلع على هذه القواعد، وإلا فقد تجد نفسك متّهماً بازدراء البرلمان.

أهمية النقل بشكل دقيق من المهم جداً التأكد من صحة ما تكتب، من الناحية اللغوية، والتدقيق في تهجئة الأسماء والألقاب، والولاءت الحزبية،... إلخ. ومن المهم أيضاً أن تقتبس أقوال المتكلمين في الجلسات بشكل صحيح، وأن تلخص حججهم بشكل عادل. إذ إن الجمهور سيكّون رأيه حول القضايا الكبرى، وإن بشكل جزئي، على أساس ما يقرأ ويسمع ويرى في وسائل الإعلام. فتأكد من حصول المواطنين على المعلومات الصحيحة التي سيستندون إليها لاتخاذ مواقفهم وقراراتهم.

كن واضحاً ومفهوماً ينبغي أن يفهم جمهورك كل كلمة وكل جملة تكتبها، فوراً ودون احتمال أي ارتباك. وهذا يعني، في المقام الأول، أنه عليك أن تكون واضحاً بالنسبة لما تريد أن تقوله. ثم يجب أن تقول ذلك ببساطة ودون أي غموض. اختر كلماتك بعناية والغِ أي احتمال لسوء الفهم. صحفية بارزة من القرن 20، اسمها سيريل كونولي، كتبت ذات مرة: 'الأدب هو فن كتابة شيء من شأنه أن تقرأه مرتين؛ أما الصحافة فهي الاستيعاب الفوري لما يكتب".

احتفظ بوجهات نظرك الخاصة خارج التغطية إن المراسل الجيد، هو الذي يكون منفتحاً وعازماً على منح معاملة عادلة لجميع الحجج التي يشهدها. أما المراسل السيء فهو الذي يسمح لوجهات نظره الخاصة بالتدخل. من المهم التقيّد بهذا الأمر عند تغطية الأخبار السياسية والمناقشات. فليس على المراسل البرلماني تحديد أي الحجج هي الأقوى. بدلاً من ذلك، يعرض المراسل الجيد كل الحجج، بشكل منصف ودقيق، ويترك للجمهور بأن يقرّر بنفسه.

السياق السياسي يريد السياسيون دائماً أن يظهروا بأفضل وجه ممكن. فيقدّمون موجزاً لما جرى، وذلك في محاولة للتأثير على ما ينشر. على سبيل المثال، بعد الاستجواب الأسبوعي لرئيس الوزراء في البرلمان البريطاني، قام المتحدثون باسم رؤساء الأحزاب، بتقديم تفسيرهم الخاص للصحفيين عن من "فاز" ومن "خسر" في النقاشات. يمكن أن تكون هذه التصريحات مفيدة، ولكن ينبغي التعامل معها بحذر. فلا تدع "لمناوراتهم" تشوه تقريرك الخاص حول ما حدث فعلاً.

اجعل التغطية مثيرة للاهتمام يمكن للإجراءات البرلمانية، في بعض الأحيان، أن تكون مملة، ولكنها مهمة. لذا اجعلها مثيرة للاهتمام. التقط انتباه جمهورك. اكتب بوضوح وببساطة. لتكن جملتك الأولى جذابة، واجعل تقريرك متسلسلاً بشكل طبيعي من البداية. لقد خاضت الصحافة وعلى مدى قرون معارك صعبة، من أجل الحصول على الحق في نقل مجريات النقاشات في البرلمانات، فلا تضيع كل التضحيات التي بذلت من أجل ذلك.

تجنّب علامات التعجب! يطلق صحفيو الصحافة المكتوبة [الأجنبية] على علامات التعجب: ! لقب "الصارخون". لذا ينبغي أن تستخدم هذه العلامات بشكل متفرق جداً. على كل حال، فإن علامة التعجب تعني بأن شيئاً دراماتيكياً قد حصل. ولكن في حال كان ما تنقله فعلاً دراماتيكي ومثيرًا للقلق، فلست بحاجة لعلامة تعجب، ولن تساعد إضافتها هنا في دراماتيكية الحدث. فإن قلنا :"استقال رئيس الوزراء!" فهذا عنوان أسوأ بكثير من عنوان "رئيس الوزراء استقال".

احتفظ بملاحظاتك بتأن مهما كانت ذاكرتك جيدة، احتفظ بملاحظات دقيقة لأي مناقشة برلمانية تقوم بتغطيتها. من الممكن أن تحتاجها لاحقاً. احتفظ بها في مكان آمن. فالحاجة إليها كبيرة، إذا تمّ التنازع حول موضوعك.

نُشر هذا المقال لأول مرة على موقع الإعلام لمساعدة الإعلام (Media Helping Media) ونُشر على شبكة الصحفيين الدوليين بعد الحصول على الإذن بذلك. نشرته شبكة الصحفيين الدوليين في 29 آذار/ مارس2011. قام الكاتب بتحديث المقال، كما ظهر سابقاً.

موقع الإعلام لمساعدة الإعلام هو موقع تدريبي يوفر المعلومات والموارد المجانية للصحفيين العاملين في الدول التي تمر بمرحلة انتقالية، والدول التي تمر بمرحلة ما بعد النزاع، والمناطق التي تكون فيها حرية التعبير وحرية وسائل الإعلام مهددة.

كتب هذه النصائح الصحفي بوب أغينتون، وهو صحفي منذ العام 1969. بدأ مسيرته في الصحافة قبل انضمامه إلى الـ"بي بي سي"، حيث عمل لأكثر من 30 عاماً، منها فترة كرئيس للوحدة السياسية والبرلمانية في الـ"بي بي سي". وكان مدير مشروع إطلاق الـ"بي بي سي الإخبارية أون لين" في العام 1997 . ويعمل بوب أغينغتون حالياً، كمستشار استراتيجي لوسائل الإعلام في المملكة المتحدة والخارج.

تحمل الصورة رخصة المشاع الإبداعي على فليكر، بواسطة دان غودن.