تجربة مميزة لمنظمة في عالم الصحافة.. دفاعًا عن النساء والشباب

بواسطةOmnia Al Desoukie
Feb 4, 2020 في الصحافة الرقمية
يدان

منذ زمن بعيد، كانت المؤسسات الإعلامية والمنظمات التي تُعنى بحقوق الإنسان وبالدفاع عنها غير مرتبطة ببعضها وتعمل بطريقة مختلفة. لكنّ هذا المسار تبدّل منذ حوالى العقد، فأدخلت الكثير من المنظمات التقنيات الصحفية إلى أعمالها، بهدف تسليط الضوء على القصص المهمة والحالات التي لم تعدّ تقارير عنها من قبل.

وفي هذا السياق، برزت "CARROT Co" في كينيا التي تستخدم الفيديوهات لتغطية قضايا مثل حقوق المرأة وبطالة الشباب وجهود السلام العالمية. فقد أطلقت هذه المنظمة فيلمها الوثائقي Frontline Women أي "نساء على خط المواجهة" خلال قمة الاتحاد الأفريقي التي عُقدت في يناير/كانون الثاني 2020، والذي يركّز على أهمية المرأة في عمليات صنع السلام، وعلى الآثار المدمرة للحرب والصراع على النساء، كما يهدف للتأثير على رؤساء الدول في القارة الإفريقية لمعالجة قضايا السلام والأمن لا سيما المرتبطة بالمرأة.

وكانت CARROT قد أنتجت فيديوهات تتناول البطالة التي يعاني منها الشباب في الصومال وبونتلاند، كذلك تطرّقت إلى الأدوار التي لعبتها النساء في الاحتجاجات التي عمّت السودان عام 2019.

في حديثه لشبكة الصحفيين الدوليين، أوضح المؤسس والرئيس التنفيذي لـCARROT، تاي بالوجون أنّه أُعجب بنقاش دار بين نساء شاركنَ في منتدى أوكسفام في عام 2015 حول دور المرأة والشباب في القيادة السياسية، وأنّه استلهم فكرة الفيلم منذ ذلك الحين. وبعدها أبرمت "أوكسفام" عقدًا مع المنظمة الكينيّة لإنتاج "نساء على خط المواجهة"، باعتبار أنّ هذا النوع من الأفلام وثائقية يسمح لـCARROT بالوصول إلى المجتمعات التي لا يستطيع الصحفيون الوصول إليها.

وبحسب بالوجون، ففي اللحظة التي يفهم فيها الصحفي ثقافة المواطنين في مجتمع معيّن، سيتمكّن من تفسيرها والبناء على أساسها، وهذا يختلف عن الصحافة السريعة، حيث يعمل بعض الصحفيين على إعداد تقرير خلال يومين فقط، لنشره بسرعة. وأعرب بالوجون عن فخر المنظمة بإدراكها لما يحدث على أرض الواقع في المجتمعات الأفريقية، ونقله بأسلوب يفهمه الناس.  

وإضافةً إلى ما تقدّم، فعلى الرغم من النجاح الذي حققته CARROT في إعداد مشاريع بواسطة الفيديوهات والوسائط المتعددة، والتي جمعت بين العمل الصحفي وبين عمل المنظمات الإنساني، واستطاعت تسهيل القضايا المعقدة من خلال إنتاج قصص مرئية، إلا أنّ هذا الدمج ليس سهلاً. ولهذا، يوضح الأستاذ في جامعة واشنطن ومؤلف كتاب "المنظمات غير الحكومية العاملة كصانعة أخبار" ماثيو باورز أنّ على المنظمات التي تدمج العمل الصحفي بعملها الأساسي، أن يكون لديها خطة وتُدرك كيف أنّ تركيزها على العمل الصحفي سينتقص من اهتمامها بأولوياتها الأخرى.   

 الصورة الرئيسية حاصلة على رخصة الإٍستخدام على أنسبلاش بواسطة كلاوديو شوارز.