تأثير صحي لتغيّر المناخ.. وهذه أبرز الطرق لتغطيته

بواسطةSherry Ricchiardi
Jan 12, 2020 في موضوعات متخصصة
حزن

خلص تقرير الأمم المتحدة المتعلّق بتغير المناخ والأزمة العالمية المرتبطة به إلى نتائج غير مسبوقة، وحثّ العالم إلى اتخاذ إجراءات سريعة، من أجل تجنب الآثار الكارثية لتغير المناخ بحلول عام 2030.

وأوضح التقرير أنّ تغير المناخ يتسبب بحادثة على الأقلّ أسبوعيًا، مثل ما حصل  من حرائق غابات في شمال كاليفورنيا إلى الجفاف والأعاصير والفيضانات في الهند وموزمبيق. لكنّ اللافت هو أنّ تغير المناخ لديه تأثير على الصحة النفسية للناس.

 وفي هذا السياق، قالت آمي جوردن لـNBC إنّ أبناءها بكوا عندما عرفوا بنتائج التقرير، وأخبروها أنّ ما هو قادم صعب جدًا، وقد بدأت بالبحث عن طرق لتخطي ما يسميه الخبراء "الحزن المناخي" أو "الكآبة المناخية".

وتُضاف هذه المصطلحات إلى مصطلحات أخرى مثل "القلق البيئي"، وهو يعني القلق بشأن تغير المناخ، و"الشلل البيئي" ويُقصد به الشعور بأنه لا يمكنك فعل أي شيء لإصلاح الأوضاع. وأوضح التقرير أنّ هذه المشاعر تتباين بحسب المنطقة ووفقًا لنسبة تأثر الأشخاص بتغير المناخ بشكل مباشر. على سبيل المثال، عانى سكان جرينلاند من "الحزن البيئي" بعدما أثر تغير المناخ على تغير طريقة حياتهم التقليدية.

وقد قارنت الدراسة آثار التغيرات البيئية على الصحة النفسية للإنسان، مع خسارة أحد أفراد أسرته، وتشمل المعايير المشتركة مشاعر الحزن العميق والغضب واليأس والاكتئاب والقلق.

وعلّقت خبيرة الأمراض المعدية في جمعية رعاية الصحفيين الصحية، بارا فيدا بالقول إنّه لا يوجد إهتمام كافٍ بالصحة العقلية وتأثير المناخ على نفسية الناس، مشددةً على أنّ تغير المناخ ليس طقسًا فقط، بل يرتبط بالطبيعة المتغيرة للبيئة التي يعيش فيها البشر.

من جهته، أوضح لورنس بالينكاس، وهو مؤلف مشارك في مقال "التغير المناخي العالمي والصحة العقلية" تحديات الصحة العقلية وتأثير التغير المناخي، وقدّم بعض النصائح والمقترحات للصحفيين:

-يجب إيصال رسالة واضحة بأنّ المناخ يتغير وأنّ تلك التغييرات تؤثر على حياتنا الآن.

-التخفيف من نشر الرسائل والمقالات التي تزيد القلق والشلل البيئيين.

- التركيز على الواقع الحاضر أكثر من المستقبل، فعلى سبيل المثال يمكن أن يعرض الصحفي معلومات عن تأثير حرائق الغابات والفيضانات وارتفاع مستوى سطح البحر على البشر، والتفكير بالطرق الآيلة إلى تحسين الظروف.

- إضفاء الطابع الشخصي على آثار تغير المناخ من خلال السرد القصصي والذي يجيب على أسئلة القراء ويدفعهم للاهتمام بالمقال.

-على الصحفي أن يشرح كيف يمكن أن يحدث العمل فرقًا، وأن يعرض أبرز الإجراءات التي يتخذها الأفراد والشركات والحكومات.

- نشر أمثلة أو نماذج إيجابية لأشخاص تكيفوا مع التغيرات المناخية.

-الإعلان عن الإستعداد للمساعدة للأشخاص الذين يشعرون بالقلق البيئي أو الشلل أو الاكتئاب أو اضطراب ما بعد الصدمة.

ومن الموارد التي يمكن اللجوء إليها:

-أدرج برنامج أبحاث التغير العالمي بالولايات المتحدة الأميركية الاضطرابات السريرية مثل القلق والاكتئاب واضطرابات ما بعد الصدمة والأفكار الانتحارية من بين النتائج الثانوية للتغيرات البيئية.

ويوفر مركز هارفارد للمناخ والصحة والبيئة أحدث الأبحاث والحقائق والصور عن أزمة المناخ، إضافةً إلى قسم حول الصحة النفسية.

كما يمكن الإطلاع على تقرير صادر عن مختبر نيمان في تشرين الاول/أكتوبر 2019 والذي يوفر نصائح لتحسين طرق إعداد تقارير عن الأزمات المناخية، بالإضافة إلى المقالات التي تنشرها شبكة الصحفيين الدوليين.

وفي السياق نفسه، ينشر "متعقب المناخ"، المتاح بـ10 لغات، نصائح وإرشادات للصحفيين الشباب.

أمثلة:

-نشرت صحيفة الجارديان مقالاً في آب/أغسطس 2019 تطرّق بالتفصيل إلى مجتمع دمرته حرائق الغابات في كاليفورنيا عام 2017، وتحدث الكاتب كيف تعافى أعضاء هذا المجتمع من الحدث، وعرض تحديات الصحة العقلية التي واجهوها، مستشهدًا بتقرير الجمعية الأميركية للأمراض النفسية، الذي خلص إلى أنّ الناجين من كوارث البيئة وتغير المناخ يعانون من زيادة الإضطرابات والقلق والسلوك العنيف.

- أعلنت الجمعية الطبية الأسترالية أن تغير المناخ يمثل حالة طوارئ صحية لأن الأحداث غير المسبوقة لها "آثار مدمرة على الصحة العقلية"، لا سيما في المناطق الريفية التي تتضرر بسبب الجفاف والحرائق والفيضانات.

ونشر موقع The Conversation مقالاً معمقًا عن هذا الموضوع، كجزء من مبادرة "تغطية المناخ الآن".

الصورة الرئيسية مرخصة على أنسبلاش بواسطة Toimetaja tõlkebüroo