بالرغم من أزمة إسبانيا، صحيفة "إلباييس" تنتشرعالمياً

بواسطة James Breiner
Jul 23, 2012 في أساسيات الصحافة

إن الصحف الإسبانية تعاني من أزمة حادة تبلغ حدتها أزمة الصحف في الولايات المتحدة الأميركية، لكن كان ردّ واحدة من أهم الصحف الإسبانية على هذه الأزمة، بأن وسّعت نطاق توزيعها لتصل إلى أسواق جديدة.

إلباييس (El Pais) والتي هي جزء من مجموعة بريسا (Grupo Prisa)، قامت بتقليص موظفي التحرير في إحدى مقراتها الأساسية في مدريد، ولكنها في المقابل اعلنت عن توسيع تغطيتها لتشمل المكسيك وأميركا اللاتينية . القسم الذي سيفتتح في المكسيك، سيحظى بالصفحة إلكترونية خاصة به وستة موظفين جدد للعمل عليه في مدينة مكسيكو سيتي. ذلك يتبع إنطلاقة الصفحة الإلكترونية الأولى الخاصة بإلباييس للولايات المتحدة الأميركية.

إن التوسع الحاصل في كلا الأميركيتين، كان بمثابة صفعة مؤلمة للصحفيين الذين شاهدوا 7,000 من الصحفيين الزملاء لهم، يطردون من أعمالهم في السنوات الثلاث الأخيرة، على الرغم من هذا هو المنطق التجاري السليم في عملية التوسيع هذه.

التوجه نحو قراء الويب من جهة والقراء العالميين من جهة أخرى

إن صحيفة إلباييس تخوض رهاناً صغيراً في السوق العالمية بما يختص بالصحافة الإلكترونية، فهي ترى أن هذه الأخيرة هي الأكثر رواجاً ومردوداً من الأسواق التي تعتمد المطبوعة داخل اسبانيا.

إن السوق الإعلامية في حالة عدم توسع في اسبانيا، بحيث لا يتخطَ عددهم 47 مليون، وهم يعانون من أزمة إقتصادية حادة.

في حين أن إلباييس هي من الوسائل الموثوق بها والتي تعد مهيمنة بين الأشخاص الناطقين باللغة الإسبانية حول العالم، يتضمن ذلك المكسيك مع 115 مليون متحدث باللغة الإسبانية، بالإضافة إلي الولايات المتحدة الأميركية التي تضم 35 مليون متحدث باللغة الإسبانية. وإذا أردنا أن نضع هاتين الدولتين جانباً هناك عشرات الملايين من مستخدمي الشبكة المحتملين في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية.

بحسب قول خوان لويس سيبرييان، رئيس مجموعة بريسا، والد إلباييس ومؤسس الصحيفة، إن الويب هو المكان الذي سيزدهر فيه العالم الإعلامي في المستقبل. لقد قام الصحفيون العاملون لحساب سيبرييان بانتقاده على أساس أنه توقع نهاية الصحافة المكتوبة.

بالتالي من غير المفاجىء أن يطور من إمكاناته في العالم الرقمي، وأن يقوم بهذه الخطوة التوسعية خارج اسبانيا.

الجرأة أو اليأس

شهدت بريسا هبوطاً في إيراداتها بسبب الهجرة الإختيارية للقراء والمعلنين نحو الإنترنت من جهة وبسبب الأزمة الإقتصادية التي وقعت فيها إسبانيا من جهة أخرى. لقد خسرت 451 مليون يورو في عام 2011، فباعت ممتلكات كثيرة إلا أنها ترزح تحت وطأة الدين بقيمة 38 مليون يورو.

لقد أعلن فريق مجموعة بريسا في 29 حزيران/ يونيو أنه سيسرّح المزيد من الموظفين، مما جعل الموظفون في( راديو فلاغشيب، غادينا سِر) أن ينظموا إضراباً في نفس اليوم ولمدة 24 ساعة إحتجاجاً على هذه الإجراءات.

تدرس حالياً مجموعة بريسا خطوة توقيف 200 موظف عن عملهم في الراديو.

مع الأخذ بعين الإعتبار حجم التحديات المالية التي تواجهها المجموعة، فإن إطلاق نسختين إلكترونيتين جديدتين لن تؤثرا سلباً على النتائج المالية ، وذلك على الأقل في المدى القريب.

بالتالي هذا الرهان الإلكتروني ليس بالحدة التي هو فعلاً عليها، فليس هناك من خطورة فعلية، لا بل على العكس فهناك إمكانية أن يكون ذلك تكتيكاً استراتيجياً من قبل مجموعة بريسا لإبعاد نظر المستثمرين عن الأخبار السيئة التي تطالهم وتزيد سوءاً مع الوقت.

تشكل هذة المبادرة خطوة متواضعة في الطريق نحو مستقبل إلكتروني وتحول العلامة التجارية الاسبانية إلى علامة تجارية عالمية. يكمن السؤال بكونهم قد تحركوا فعلاً بالسرعة المطلوبة لمنع إنهيار هذه الأعمال، وهل يمكن تحاشي هذا السقوط بأي طريقة ممكنة.

لقد وضعت هذه التدوينة على موقع أخبار رجال الأعمال المبادرين ونشرت على موقع شبكة الصحفيين الدوليين بعد أخذ الإذن.

جيمس برينر هو رئيس مشارك للبرنامج العالمي لصحافة الأعمال في جامعة تسينغهو، بالإضافة إلى كونه زميل سابق في زمالة نايت للصحافة العالمية والذي أطلق وترأس مركز الصحافة الإلكترونية في جامعة غوادالاخارا.

يمكنكم زيارة مواقعه أخبار رجال الأعمال المبادرين، و مخاطر الصحافة في أميركا اللّاتينية، أو يمكنك أن تصبح من أتباع جيمس برينر على تويتر.