الصحفيون يواجهون انقساماً بين الأخبار التقليدية والإلكترونية

بواسطةJames Breiner
Apr 25, 2012 في مواضيع متنوّعة

يحتدم الصراع الثقافي بين الصحافة المطبوعة والإلكترونية ليستمر في إعاقة تحول الصحافة الإخبارية. وقد أصبح هذا الأمر أكثر وضوحاً في الآونة الأخيرة في حادثة وقعت في الصحيفة اليومية الأعرق في إسبانيا، وفي دراسة أجريت على 38 صحيفة أميركية.

وفي صحيفة إل باييس في إسبانيا، احتجت غرفة الأخبار بعد أن قال جوميرسيندو لافوينتي، رئيس العمليات الإلكترونية، في مؤتمر صحفي إن الاعتبار الرئيس للتعاقد مع الصحفي يجب أن يكون عدد من يتابعونه على تويتر.

ولم يساعد لافوينتي وفريقه البتة حقيقة المجيء بهم قبل عامين من موقع إنترنت فشل بعد تسريح عمال الصحافة المطبوعة، وفق تقرير نشر في موقع برنوتيسيس (prnoticias.com).

رفض الصحافة الإلكترونية

وكانت لجنة عمال إل باييس قد أرسلت رسالة احتجاج إلى الإدارة تشجب فيها تعليقات لافوينتي، إضافة إلى تعليقات أخرى صرح بها خوان لويس سيبريان، رئيس الشركة الأم لصحيفة إل باييس، إذ تنبأ سيبريان في الأسبوع نفسه بنهاية الصحف المطبوعة.

وجاء في الرسالة الاحتجاجية: "مرة أخرى، فإن العاملين في هذه الصحيفة يرون أن الأشخاص الذين يقودون دفة هذه السفينة في عجلة من أمرهم لإغراقها وليغرق الجميع معهم".

وهذا النوع من الصراع الثقافي ليس جديداً على لافوينتي وفريقه. لقد قال لي في مقابلة أجريتها معه العام الماضي إن العديد من الصحفيين التقليديين يعتبرون الصحافة الإلكترونية أقل شأناً، ويرفضون المشاركة في التدريب على المهارات الإلكترونية. وفي تحد نادر للتعيينات الإدارية قبل عامين، صوت 44 في المئة من لجنة العمال ضد تعيين إتشيفاريا بورخا، أحد تلامذة لافوينتي، ليكون الشخص الثاني في المنظمة الإلكترونية. وكان 38 في المئة فقط ممن شاركوا في التصويت غير الملزم قد صوتوا ضد القرار مقابل 17 في المئة من بطاقات الاقتراع فارغة وفقاً لموقع برنوتيسيس.

الخوف من الفشل في الولايات المتحدة الأميركية

هناك اقتباس ظهر في تقرير بيو للأبحاث تناول 38 صحيفة أميريكية، وهو يلخص بأفضل صورة سبب البطء الشديد في استجابة إدارة الصحيفة للمنافسة الإلكترونية: "البحث عن نموذج جديد للعمل." وقد ورد هذا الاقتباس عن مدير تنفيذي لأحد الصحف، والذي وعدناه بعدم الكشف عن هويته:

يشير ذلك المدير التنفيذي إلى أن المشكلة تتمثل في المعضلة التي تواجه العديدين من حيث محاولة الابتكار داخل الصناعات الأقدم. إذا غيرت الشركة ولم ينجح، فإن ذلك يمكنه أن يعجل في نهاية المشروع. وقال: "قد تكون هناك فرصة بنسبة 90% في تسريع الانحدار إذا كنت مغامراً، وفرصة بنسبة 10% لاحتمال عثورك على النموذج الجديد،" وأضاف: "ليس هناك من هو على استعداد لاتخاذ هذه الفرصة."

كل المؤشرات تدل على أن الصحف سوف تستمر في الانحدار، ووجد التقرير أن أحداً لم يجد حلاً لمشكلة عائداتها.

وخلال العمليات ذات الأحجام المختلفة والأنواع المختلفة من حيث الترتيبات الاقتصادية، فقد كانت الصحف التي شاركت في الدراسة، في المتوسط، تفقد الأموال المتأتّية من الإعلانات المطبوعة بسبعة أضعاف معدل نمو العائدات الإعلانية الإلكترونية في العام الماضي، والتي لديها بيانات كاملة عنها.

ويوجد ملخص جيد بشأن هذه الفجوة الثقافية لدى ريك إدموندز من معهد بوينتر.

ظهر هذا المقال أول مرة في مدونة نيوز إنتربرونورز، ونشرت على شبكة الصحفيين الدوليين بعد الحصول على الإذن.

جيمس برينر هو المدير المشارك لبرنامج الأعمال الصحفية العالمية في جامعة تسينغهوا، وهو زميل سابق في زمالة نايت للصحافة الدولية، والذي وأدار مركز الصحافة الإلكترونية في جامعة غوادالاخارا. وهو يتحدث اللغتين الإسبانية والإنجليزية، ويعمل حالياً كمستشار في مجاليّ الصحافة الإلكترونية والقيادة.

أمضى معظم حياته المهنية كمحرر وناشر لمجلات الأعمال في كولومبوس وبالتيمور لصالح لمجلات أعمال المدن الأمريكية. وقد عمل على قيادة فريق للتحقيقات الصحفية في كولومبوس ديسباتش، وفاز بسبع جوائز من وكالة أسوشيتد برس من ولاية أوهايو. كما أنه حاصل على درجة الماجستير في الأدب الانكليزي من جامعة كونيكتيكت. يمكنك زيارة موقعيه "News Entrepreneurs" و"Periodismo Emprendedor en Iberoamérica". ويمكنك تتبعه عبر موقع تويتر.

*مصدر الصورة: فليكر