الشبكة الافتراضية الخاصة وبدائل لتصفّح آمن للإنترنت

بواسطة Mandla Chinula
Feb 3, 2020 في سلامة الصحفي
أمان

تعدّ الشبكة الإفتراضية الخاصّة (VPN) من أكثر أدوات الأمان شيوعًا عبر الإنترنت، فهي تؤمّن طريقةً تحفظ خصوصيّة المستخدمين من خلال إخفاء عنوان بروتوكول الإنترنت (IP) للمستخدم أو موقعه الجغرافي، كما تقوم هذه الشبكة بإنشاء اتصالات مشفّرة عبر استخدام عنوان بروتوكول منفصل، ما يصعّب على مزودي خدمة الإنترنت (ISPs) تحديد هوية المستخدم، كما يمنع وصولهم وكشف ما يفعله المستخدم على الإنترنت.

ويستفيد المستخدمون من هذه الشبكات خلال قطع الإنترنت أو إبطاء الحكومات لعناوين بروتوكول في موقع أو بلد معين، فيستطيع الصحفيون اللجوء إلى الشبكات الافتراضية الخاصة مثل Express VPN أو Tunnelbear أو Outline VPN من أجل الوصول إلى الإنترنت والعمل بالوقت الذي يشهد فيه بلد ما قطعًا جزئيًا لخدمة الإنترنت.

وفي هذا السياق، تحدّث الصحفي ماندلا تشوما الذي يقيم في زيمبابوي عن تجربته مع الشبكات الإفتراضية الخاصة، التي استخدم إحداها للوصول إلى الإنترنت أثناء إغلاق مواقع التواصل الإجتماعي، الأمر الذي منع الصحفيين من النشر على الإنترنت أو إجراء أبحاث، وتعذّر أيضًا الوصول إلى معظم المواقع الإلكترونية.

من جهته، رأى الخبير في الأمن الرقمي شيان ندلوفو أنّ الشبكات الافتراضية الخاصة ليست الخيار الأمثل دائمًا، ففي بعض الحالات، قام أشخاص بالإستعانة بمثل هذه الشبكات، وتبيّن أنّ حكومات تقف وراءها وتديرها. ونصح قبل العمل على أي شبكة التأكد من مدى موثوقيتها.

وفيما يلي، تقدّم شبكة الصحفيين الدوليين بعض الأدوات التي يمكن للصحفيين استخدامها للوصول إلى الإنترنت، بحال تمّ قطعه:

خادم إسم النطاق الذكي: بحال تمّ حظر مواقع معينة على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فايسبوك وتويتر، يمكن لهذا الخادم أن يخفي موقع الصحفي، والإستعانة بخوادم موجودة في بلدان أخرى ما يتيح له الوصول إلى المواقع المحظورة، وعادةً ما تكون سرعة الإنترنت جيدة عند استخدام هذا الخادم. لكنّ لهذا الخادم، ومن الأمثلة عليه  Getflix سلبيات أيضًا تتمثّل بأنّه لا يشفّر معلومات الصحفي ولا يحمي خصوصيته مثل ما تقوم به الشبكات الافتراضية الخاصة VPN. كذلك لا يقوم خادم إسم النطاق الذكي بتغيير عنوان البروتوكول الخاص بالصحفي، ما يسمح لأي شخص مطلع على كيفية عمل هذا الخادم بتتبع تفاصيل أنشطة الصحفي.

لانترن: هو برنامج مركزه الولايات المتحدة الأميركية يسمح بالتحايل على الرقابة على الإنترنت، وبات منتشرًا في دول تفرض رقابة وقيود على الإنترنت مثل الصين. لكن هذا البرنامج غير كافٍ بالنسبة لخصوصية المستخدم، إذ يجمع معلومات حول خلفية المستخدم وأنشطته على الإنترنت.

بسيفونهو نظام للتحايل يستخدم مجموعة من تقنيات الاتصال والتشويش الآمنة والتي تشمل تقنية VPN وبروتوكول النقل الآمن للمعلومات (The Secure Shell) والبروكسي الذي يمرّر الطلبات الواردة من أجهزة الصحفيين. ويتميّز هذا النظام بأنّه يحفظ الخصوصية، ما جعله كثير الإستخدام في الدول التي يخضع فيها استخدام الإنترنت لرقابة مشدّدة مثل الصين وتركيا وإيران، لكن في الوقت نفسه يجمع هذا النظام بيانات عن المستخدمين. 

تور: هو برنامج يخفي هوية المستخدمين على الإنترنت ويتيح لهم الإتصال به على الرغم من وجود قيود أو قطع جزئي للإنترنت، ويجعل من الصعب أن يتتبع الجواسيس أو القراصنة تفاصيل عمل المستخدم.

 https://youtu.be/6czcc1gZ7Ak 

وبإمكان الصحفيين اللجوء إلى تقنيات شبيهة بعمل تور مثل Freenet وYandex و 12P Browser.

أنظمة تشغيل الكمبيوتر والهاتف المحمول: تسمح هذا الأنظمة للصحفيين بأن يتحايلوا على الإنترنت، مثل Tails الذي يجبر الاتصالات الواردة والصادرة بأن تمرّ عبر تور. ويقوم Tails أيضًا بتشفير الملفات ورسائل البريد الإلكتروني. لكنّ نقطة الضعف في هذه الأداة هي أنّ عملها بطيء ولا تتيح تنزيل المحتوى المنشور على وسائل الإعلام بشكل سريع.

وهناك أمثلة أخرى على أنظمة التشغيل هذه والتي يمكن للصحفيين استخدامها مثل Whonix وQubes.

التطبيقات الهاتفية: إضافةً إلى الشبكات الإفتراضية الخاصة التي تتيح للمستخدم تقنيع هويته، هناك تطبيقات هاتفية مثل Orbot الذي يحمي الخصوصية ويسمح بالتصفح الآمن للإنترنت. كذلك يوجد تطبيق FireChat، الذي يتيح التراسل من خلال بلوتوث وبدون الحاجة إلى الإتصال بالإنترنت أو وجود تغطية شبكة خلوية.

من جهته، قال برهان تاي الذي يعمل مع Access Now إنّ البنى الأساسية للإنترنت تختلف بين دولة وأخرى، ولذلك تتباين التقنيات لمواجهة القيود والإغلاق الجزئي للإنترنت.

الصورة الرئيسية مرخصة على أنسبلاش بواسطة كريس برباليس.