الجزء الثاني من صحافة الهاتف الذكي للمحترفين: نصائح للتصوير الثابت باستخدام اليد

بواسطة Lynn Packer
Sep 6, 2015 في الصحافة متعددة الوسائط

كانت المشكلة المتعلقة بالتقاط لقطات فيديو مهتزة باستخدام الهواتف الذكية واضحة حتى في فجر صحافة الهواتف الذكية في عام 2007. على أثر ذلك، علق الخبير في الصحافة الرقمية كيفن أندرسون في اجتماع تم عقده بين وكالة رويترز للأخبار وشركة نوكيا للهواتف الذكية في أواخر العام 2007.

"الهاتف جهاز يصعب بعض الشيء إبقاؤه ثابتاً، وهو أمر ليس بمستغرب - إنه ليس كموازنة كاميرا التلفزيون التقليدية الضخمة على كتفك، والذي يوفر الاستقرار والصورة الجيدة. لقد شهدت هذه المشكلة بنفسي، وذلك عند قيامي بتصوير فيديو لمشروع صحفي لهيئة الإذاعة البريطانية في عام 2003. لقد استخدمت كاميرا سوني PD150 الرقمية. القيام بالتقاط فيديو بواسطة اليد أمر يتطلب التمرين لأن الكاميرا الخفيفة يسهل اهتزازها، على الرغم من الجهاز المدمج فيها والخاص باستقرار الكاميرا والتخفيف من تأثير الاهتزاز."

أضف وزناً لالتقاط فيديو أكثر استقراراً

كاميرا الفيديو الرقمية الخاصة بآندرسون وهي المنتجة من شركة سوني تزن عشر مرات أكثر من هاتف الآي فون - الذي يزن 4.1 اوقية  - وقد تم تصميم هذه الكاميرا ليتم حملها على الكتف. فكم سيكون الأمر في غاية الصعوبة بتثبيت الهاتف الذكي الذي هو في غاية الخفة وغير مصمم لتغطية الأخبار؟ 

في ستينات القرن المنصرم، كان أغلبية مراسلي التلفزيون - صحفيي الفيديو الأصليين (VJs) - بالتقاط أفلامهم الخاصة بواسطة كاميرات بيل وهاول ذات الـ 16 ملم، والتي كانوا يشغلونها بمفتاح دوار. كل كاميرا كانت تزن حوالي الـ 8 أرطال والتي تعادل وزن 31 جهاز آي فون، وقد كانت هذه الكاميرات تقدّم أفلامًا مستقرة جداً.

العلاقة بين الوزن والاستقرار يرتبط بقانون نيوتن الثالث للحركة. الأشياء الأثقل تقاوم الحركة أكثر من الأجسام الخفيفة. أثناء الحركة، فإن الأجسام الثقيلة تتأثر بصورة أقل بحركة يد صحفيي الفيديو.

لتقليل الآثار وبالتالي تخفيف الاهتزاز لمقاطع الفيديو التي تتم بواسطة الهواتف الذكية بواسطة اليد، فإننا نوصي بإضافة ما لا يقل عن رطل لمنصات الهاتف الذكي لمنحه مزيد من الاستقرار. إضافة اثنين أو ثلاثة أرطال يمكنها أن تساهم في تحقيق أكثر استقراراً للأجهزة التي تقوم بتصوير مشاهد يغلب عليها الكثير من الحركة والتنقلات البصرية. (يمكن الحصول على هذه الأثقال المصنوعة من الرصاص من خلال موقع إي بي).

العثور على أفضل موقف

قم بإبقاء قدميك على الأقل متباعدتين بمسافة تساوي تقريباً عرض كتفك. قم بإمساك الهاتف الذكي بثبات بواسطة كلتا اليدين مع الحفاظ على المرفقين مشدودين لأضلاعك. تأكد من عدم تحريك جسمك. تنفّس قبل البدء في عملية التصوير، وعندما يكون ذلك ممكناً، تفادى أخذ النفس واستمر بالتصوير حتى الانتهاء من اللقطة. تنفّس ببطء وبعناية خلال التقاط اللقطات الطويلة.

كلما كان جسمك أكثر استقراراً، كلما كانت اللقطة أكثر دقة. في وضعية الوقوف، والتي بالغالب ما نستخدمها عند التقاط معظم اللقطات الإخبارية، هي الأقل استقراراً، ولكنها الأسرع والأسهل. الركوع يعطي مزيداً من الدقة. الجلوس، هو أكثر ثباتاً من الركوع. وضعية الانبطاح، مع المرفقين على الأرض، هو الأكثر استقراراً. ليس هناك قانون ضد التقاط لقطات إخبارية من وضعية الركوع والجلوس والانبطاح.

مثبتات الصور البصرية والرقمية

مثبتات الصور في الكاميرات يمكن أن تقلل من الحركة والاهتزاز، سواء كانت هذه المثبتات رقمية عن طريق برامج كمبيوتر أو بصرية / ميكانيكية تكون موجودة داخل العدسة أو بواسطة مجس للصور. آي فون 6 لديه مثبت رقمي للصور، أما آي فون 6 بلس فله مثبت بصري أيضاً. للمستخدمين الآخرين الذين يستخدمون هواتف بإمكانيات أقل من آي فون 6، فإن تطبيق FiLMiC Pro app الاحترافي، هو واحد من بين تطبيقات عديدة لديها مثبتات رقمية والتي يمكن تشغيلها أو تعطيلها بحسب الرغبة.

لأن عملية تثبيت الصورة يستهلك طاقة أكثر من البطارية، ولأنه يجب إيقاف هذه الخاصية عند استخدام حامل ثلاثي القوائم، فإن العديد من صحفيي الفيديو VJs يقومون بتعطيله كل الوقت. وبهذه الطريقة فإنهم يستخدمون أكثر المجسات لتحقيق الاستقرار في الصور. (المثبتات الرقمية تسبب في بعض الأحيان انخفاضًا ملحوظًا في دقة وضوح الصورة).

التجربة مع تشغيل أو تعطيل المثبتات. أفادت إمكانية تصوير لقطات الفيديو ثابتة دون الحاجة لأي مثبت إلكتروني.

 تؤثر فتحة الكاميرا على استقرار الصور. المثبتات الرقمية والبصرية تأتي أساساً في حالات التصوير ضمن الإضاءة الخافتة، عندما تفتح العدسة للسماح بمزيد من الضوء. يتم تقليل عمق المجال، وتصبح الصورة أكثر عرضة بكثير للاهتزاز.

الوضوح وجودة الصورة

الاتجاه السائد حالياً، وبالرغم من الانتكاسات القليلة التي حدثت، يتمثل في جعل معدات جمع وتسجيل الأخبار أصغر وأخف وزناً وأرخص بينما يتم التقاط مشاهد الفيديو عالية الجودة هي على نحو متزايد.

درجة الوضوح في هواتف آي فون، على سبيل المثال، ارتفع باطراد من درجة وضوح قياسية عادية 240 إلى 480 إلى عالية الوضوح HD720 و HD1080 ومما لا شك فيه، فإنه قريباً ستصل إلى درجة عالية الوضوح UHD2160. آي فون الخاص بي يلتقط صورًا بدرجة وضوح تصل لغاية 1080 ولكني لا أزال ألتقط مقاطع الفيديو بدرجة وضوح 720 لغايات توزيعها على الإنترنت.

إن الحصول على مقاطع فيديو مصورة بطريقة جيدة من ناحية (حسن التأطير والإضاءة والتعرض والتركيز والاستقرار) بدرجة وضوح 720 هو أمر جيد ويحقق الكثير، ويضمن إنتاج لقطات ومقاطع فيديو تنتقل بسهولة عبر الإنترنت.

في كثير من الأحيان يتم التقاط لقطات فيديو إخبارية مقنعة بدقة منخفضة جداً بواسطة الهواتف الذكية من قبل ما يسمى الصحفيين المواطنين أو شهود العيان. إنه الفيديو الذي تم تسجيله دون منصات أو حوامل وغالباً مع قليل من الاعتبار لعوامل تؤثر في جودة الصورة مثل التأطير، والتركيز، وتوازن اللون الأبيض والتعرض.

يمكن تثبيت المساند، توفير التعرض المناسب، توازن اللون الأبيض وضبط التركيز جنباً إلى جنب مع تأطير جيد، إلاّ أن ذلك لا يمكنه أن يعوض عن درجة وضوح منخفضة للصور. ليس هناك عذر للصحفيين المصورين VJs بانتاجهم مقاطع فيديو تعادل مقاطع الهواة. يجب أن يسعوا دائماً لتلبية أو تجاوز المعايير الخاصة بالتقاط صور الفيديو الاحترافية.
تحمل الصورة رخصة المشاع الإبداعي على موقع فليكر بواسطة lemonpixel، أمّا الصورة الثانوية فهي تقدمة باكر.