إشعال الحماس لغرفة مدراء الأخبار

بواسطة
Jun 27, 2008 في المبادرات الاعلامية
  • من تأليف ستيف باتري
 

"لقد وصلني أنك تقضي وقتاً ممتعاً مع المجموعة لذا يجب أن يتوقف هذا"

    جاك ورنز، من كتاب لورين باكل، لوحدي.
 

يبدو جاك ورنز مثل الكثير من محرري الصحيفة. والعمل في غرفة الأخبار يجب أن يكون ممتعاً، وعلى المحررين أن يشعروا بالتنظيم في عملهم. يجب أن يتوقوا للذهاب إلى عملهم كل يوم. والمحررون المميزون يلعبون دوراً حاسماً في تحديد ووضع المسار الذي يجعل غرفة الأخبار مثيرة ومرحة للعمل.

 

هناك قاعدة إدارية تقول بأن على المشرف أن يشعل النار تحت العمال، أي يحمسهم. ولكن هذا ليس من الضروري في مجال الصحافة. لأن المراسلين ، المحررين ،المصورين والفنانين ومخرجي الصفحات يأتون والنار مشعلة سابقاً. هم يأتون إلى الأخبار وهم متحمسون للتحديات الخلاقة الموجودة في عمل الأخبار. لذا فإن ليس على مدير الأخبار إشعال النار بل إدارتها وتعزيزها. إن الهام الحفيين هي من أهم وظائف أي محرر لأن عملك يعتمد على نجاح موظفيك. ويعكس المحررون طاقة رئيسهم فهي إما تكون طاقة رئيس متحمس أو يأس. وكونك محرر قوي في غرفة الأخبار فإن الجو السائد الذي تفرضه في غرفة الأخبار هي أهم مشاركاتك.

يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أي تصرف أو عبارة التي من شأنها تعزيز أو إعاقة الإبداع. عليك أن تسأل فيما إذا كانت أعمالك وبياناتك ومواقفك هي على الأرجح للإلهام أو إثارة التهكم والسخرية، ويجب أن تسأل فيما إذا كانت كلماتك أو أعمالك تجعل العمل تحت إمرتك مكافئة أو محبطة أكثر. عليك في بعض الأحيان أن تتحمل الأخبار السيئة. وفي بعض الأحيان عليك أن تقابل مواعيد التسليم والميزانيات والأماكن أيضاً.وينبغي عليك أن تنقد بصدق خبر يحبه المحرر. وعليك أن تخبر عن حقائق غير مرغوب بها عن سياسات الشركة أو أداء الأعضاء أو قرارات صادرة عنك أو عن المحررين الآخرين.

يجب أن تنقل هذه الأخبار بصراحة وعليك الإبقاء على قسم من العلاقة مع موظفيك ويجب أن يكون العمل في صحيفتك مرح والمحررون يساهمون بشكل كبير بجعل الموظفين يستمتعون بعملهم.

 

نظرتك العامة تحدد الجو العام

 

استمتع بعملك: لا يوجد عمل مثالي، لكن مواقع القيادة في غرفة الأخبار توفر عمل مثير مبدع مع أناس ديناميكيين مثيرين. إنه أيضاً عمل متطلب وفي بعض الأحيان ناكر للجميل. فإذا لم تستمتع بالعمل فلن تبرع فيه. فإذا لم تستمتع بالعمل حدد الأشياء التي تنغصك، فإذا كان بمقدورك تغيير بعضها فقم بما تستطيع فعله. عناوينك من قضايا الناشرة التي تهتم بها. بتقييم القضايا التي لا يستطيع ناشرك أن يغيرها أو لا تستطيع تغييرها. هل يمكنك وضعهم بالنص " لكن تذكر أنه لا يوجد نص مثالي"؟ هل يمكنك أن تجري بعض التعديلات بحيث يمكنك أن تبقى سعيداً في مثل هذه الظروف؟ وإذا لم تستطيع أجراءها يجب أن تتكلم مع ناشرك عن قاعدة غير إدارية لأن القيادة ليست لكل شخص.

 

دع موظفيك يتمتعون بوظائفهم.

دعهم ينطلقون ودعهم يطبقون مخيلاتهم. هذه نصيحة "ديفيد ويتكي" مدير تحرير سابق من " ديه مونيه ريجستر" عندما يقوم الموظفون بعمل مهتمين به فإنهم سوف يقومون بعمل جيد"

 

ركز على خطة السنة القادمة:

إن موظفيك قادرين على تأسيس الصحفية جيدة في الغد. لذا عليك أن تشترك بهذا الجهد وتوجهه بشكل خاص. وينصرف معظم مدراء التحرير الناجحين في التأكد من أن صحيفتهم سوف تكون في السنة القادمة أفضل مما يكون. كيف سترفع المعايير؟ كيف يدرب الموظفين لأداء أفضل؟ وكيف تساعد الموظفين على النمو؟ وكيف تتحداهم للوصل إلى إمكانياتهم الكاملة؟ ما هي الأهداف البعيدة التي يجب أن توضع للموظفين أة المجموعات أو الأفراد؟ وما هي الخطط القريبة التي سوف تدفعهم للتحرك نحو الأهداف البعيدة؟

 

لكلماتك وزناً

 

امتدح يوميا: على كل محرر أن يقوم بخطوة إيجابية وهي إخبار موظفيه ما هو الشيء الجيد الذي يقومون به؟ويجب أن يكون هذا الشيء ملح مثل الالتزام بمواعيد التسليم أو الاجتماع مع الناشر. وعلى أية حال وطالما لديك الوقت الكافي عليك أن تمتدح العمل الجيد الذي يقوم به موظفيك. ويجب أن يكون الإطراء محدد وحالي ويجب أن يكون للشخص ذاته. وقم بالمتابعة بالإطراء مثل.

أخبر المراسل بأنك أحببت طريقة استعمال الحوار في ذروة الخبر. واجعله بطريقة منتظمة. امدح في كل يوم بعض الناس الذين يعملون بشكل مباشر معك وأحيانا أخرى بعيدين عنك في التسلسل الوظيفي. وتأكد بأنك لا تمتدح الأشخاص أنفسهم كل يوم. امتدح كل يوم شخصاً لم تتكلم معه مؤخرا. وينبغي عليك أيضاً أن تنتقد لكن لا تمزج مديحك بانتقادك. " فعلاً لقد أحببت الطريقة التي انتقلت فيها إلى الخبر لكن لا تعتبره مديحاً".

 

كان لدى " ويتكي" هذه النصيحة ليتواصل مع جميع المحررين الذين يعملون لصالحك، وعندما يمدح المشرف أحد ما يجب أن يكون نسخة طبق الأصل عن المدير ويجب أن يضيف عليها تلك النبرة للشخص الممدوح " يذكرها بشكل شفوي" ويجب أيضاً من الآن وصاعداً عندما يقوم أحد الموظفين بعمل جيد ومتقن يتوجب على المشرف أن يجعل المدير يقف في غرفة الأخبار ويشكر الموظفين.

 

الأداء الخاص والمميز يستحق ثناء خاصا. وبعد المريح الروتيني يجب أن تأخذ ملاحظة للجهد الإضافي والأداء البارز اللذين يميزان صحيفتك ويخدم قرائك. وإذا استطعت أن تقدم مكافأة مثل علاوة أو دعوة عشاء أو زجاجة شمبانيا لأن مثل هذه الأشياء يمكن أن لا تنسى والتي يقدرها الموظفون كثيراً. وإذا كانت ميزانيتك صارمة ( أو كان الأداء لا يستحق مثل هذا الإنفاق ) لربما كان عليك أن تعترف بالجهد علناً في غرفة الأخبار ويستحق هذا الأمر تصفيق الزملاء. أو إرسال برقية شكر مكتوبة بخط اليد إلى بيت الموظف.

 

حول النقد إلى تحديات: لا يمكنك ترك عمل دون المستوى أن يمر بدون توجيه الملاحظات . لكنك في نفس الوقت لا ينبغي عليك أن تشير إليه. فإذا لم تحب أي شيء في الخبر عليك أنت أو المشرف المباشر أن يسأل المراسلة ما فكرتها عن الخبر. ما لشيء الذي أحببته ؟ وما لشيء الذي لم تحببه؟ فإذا توافقتما على ما هو شيء بالموضوع عندها لا حاجة للنقد. وبدلاً من ذلك يمكنك أن تساعد المراسل على تحدي لمعالجة مسألة ما وتعرفانها كلاكما. دعنا نقول أن كتابات المراسل مملة، عندها يمكن أن تحطم روح المراسلة لديها وتحزن يومها بإخبارها أن خبرها كان مملاً هذا الصباح. أو يمكنك أن تسألها ماذا عنت بموضوعها هذا الصباح. فإذا أحببت شيء أنت أحببته عندها تستطيع أن توافقها الرأي الأمر الذي يشجعها ويوقيها. وأسأل ما هو الشيء الذي لم تحببه أيضاً . هناك فرص تعرفها أيضاً إذا كان الخبر مملاً. ولربما تخبرك بأنها كانت تتمنى لو أنها كانت بحيوية أكثر. عليك أن توافق بعد أن تتفقا لماذا لم يكن بهذه الحيوية. في هذه الحالة لقد فرضت تحديا للمرة المقبلة. تأكد بأنك تنتهي في الوقت المناسب لتسمح لإعادة الكتابة بحيث تركز على الأفعال منفردة. وحاول أن تغير الأفعال السلبية إلى إيجابية ومع كل فعل عليك أن تسأل نفسك هل تستطيع أن تجد تحدياً محدداًَ أو أقوى.

 

إن التحدي سوف يحسن الخبر التالي ( ومن المحتمل الأخبار المتلاحقة) ومن المهم كذلك أن التحدي سوف ينشط المراسلة ويشغلك سوية معها في عملية تحسين كتاباتها. وإذا لم يوافقك المراسل على تقييمك هذا عندها يتوجب عليك أن تنتقد. وقم بذلك بشكل صريح وبعدها عليك أن توطد لتحدي في نفس المحادثة. وبالاعتماد على الحالة الراهنة و يمكنك أن تكون قادراً أن توطن التحدي من دون أن توجه النقد. " أرغب أن تستعمل أفعالاًً أقوى" يوجد فيها تحد أكثر من قولك " أنت تستخدمين أفعالً ضعيفة جداً" . النقد سواء كان مباشراً أو مبطناً فإنه قد يلسع أما التحدي فإنه يحول النقد من سبب إلى فرصة يمكنها أن تظهر ما يستطيع فعله الموظفين. ومعظم التحديات تأتي من المحررين الذين يشرفون على موظفيهم مباشرة. لكن المحررين المميزين يقدمون مثالاً هنا يتمثل في تحدي المحررين لموظفيهم خارج الأداء الوظيفي وعليك أن تقوم بهذا من حين لآخر وتأكد من إخبار المشرف المباشر بمثل هذه التحديات.

 

المتابعة: عندما تقدم على أي تحدي وتقدر فيما إذا كان الموظف يستطيع أن يتحدى أو تأكد بأن المشرف المباشر يتابع الموضوع. فإذا كان الموظف يستجيب بقوة عندها كن سخياً وقدم مديحك؟ وإذا كان التقدم هامشياً ، حيتها أسألها ما لذي أحببته وما هو الشيء الذي لم تحببه عن استجابتها للتحدي و كن صريحاً بالشيء الذي أحببته وقدم تحدياً آخراً.

 

حول المديح إلى تحديات: لا تتحدى فقط من أجل الضعف، بل قم بالتحدي من أجل أن يصبح أفضل موظفيك أقوى. وإذا أحببت الخبر بشكل كامل اخبر المراسل بأنه يتعين على المراسلة ما الذي تحب أن تفعله لتعمل بشكل أفضل ، أسأل عن الطموحات وميز التحديات سوية ، الأمر الذي سيساعد الموظفين على زيادة قوتهم. وقم أيضاً بتمييز التحديات التي من الممكن أن تمتد إلى إمكانيات أفضل المحررين لديك. إن التحديات تنشط الصحفيين وتساعدهم على أن يرتقوا إلى مستويات جديدة.

 
استخدم التقييم من أجل التحفيز لا من أجل الإحباط

"ويتكي" أعطى النصيحة التالية : إن تقييم أداء الموظفين له هذا النفوذ الإضافي :إن الشخص الذي يجرى له التقييم يعرف تماماً أن المديح سوف ينتقل مباشرة إلى المدير أو المديرة نفسها .وبنفس النمط إن أي اقتراحات مدعمة للتحسين سوف تلاحظ من قبل المدير.ويحب الموظفون بالعادة أن يعلم المدير بأنهم قد قاموا بعمل شيء جيد.وعندها سوف يستجيبون للمشرف المباشر عندما يعملون أنه قادر على نقل التعليقات والملاحظات للمدراء.

أخبر قصصاً: اشترك في قصص نجاحات موظفيك. وقم بتشجيع المراسلين الذين قاموا بكتابة أخبار استثنائية ومميزة أو قم بالإخبار كيف تغلبوا على عقبات غير عادية للإخبار كيف عملوا هذا . وذلك عن طريق توزيع الملاحظات لفريق العمل أو على غلاف حقيبة الغداء أو عليك أن تخبرهم بنفسك وبملاحظات دورية .

موظفوك يُراقبونَ

ضع أمثلة لمواجهة التحديات:لا تبخس دائماً الأمثلة التي تقدمها لموظفيك.فإذا كنت تتحدى موظفيك لكي ينجحوا وينمو فإن تحديك هذا يبدو أجوفاً ما لم تسعى لتحديات جديدة وتنمي نفسك.لنقل إذاً أنك شخص قوي الكلمة والشخصية صعدت برتبك من مراسل ثم إلى محرر على طاولة مترو الأنفاق.تحدى نفسك وحاول أن تتعلم حول قسم الرسومات أو التصميم أو حتى عن أخراج الصفحة. اقضي يوما كاملا أو بضعة ساعات أو أسبوعا لتتعلم كيفية قيام هؤلاء المحترفون بأعمالهم.عندها ستكسب احترامهم وتحديك التالي القادم لهم سوف يكون مهماً أكثر.وسوف يعلم موظفيك أنك تعني ما تريد عندما تقوم بتحديهم للنمو كصحفيين.

قم بإظهار حماستك:دع موظفيك يرونك فرح بخصوص خبر ما أو رسم كاريكاتيري أو صورة أو حتى تصميم.وقم بإظهار نفس الحماس حول الأمور الأخرى والتي ليست بالضرورة للنشر.مثل خطة تغطية لخب ما أو خطة تمرين.اسأل أسئلة كثيرة . ما هي خطة المراسل لمواجهة أو مخاطبة العقبات المحتملة؟وماذا يتعلم في مقابلاته؟ وفي أي منحى يدور الخبر؟ هل أخذنا بالحسبان كل الإمكانيات للصور والرسومات والعناوين الفرعية؟ هل نحتاج لترتيب مساحة إضافية؟

وزع الانتباه من حولك. لا تقم بكبت حماستك ومديحك للبارزين من موظفيك أو حماستك للأخبار الكبيرة. لا تجعل موظفيك يشعرون بأن فقط الناس المهمين يستحقون وقتك.أنت تتوقع من الموظفين أن يعتبروا عملهم مهماً وحتى إن كانوا يكتبون أخبارا للصفحات الداخلية. عليك أن تظهر لكل موظف بأنك تعتبر عمله أمرا مهماً.وإن إهمالك لأي موظف قد يجعله يشعر بأن متواجد على عمل غير هام.واهتم كل يوم بإنفاق دقيقة أو اثنتان في التحدث مع موظف لم تتكلم معه منذ فترة.

كن طبيعياً . عليك أن تبدي طاقتك الجسدية وحماستك. يمكن أن تفعل هذا بدون أن تكون سخيفاً وبدون تخطي حدود المناسب. ويمكنك فهل هذا من خلال شخصيتك الخاصة. لا تلوح بقبضتك في الهواء أما تطوير مثير إذا لم تكن تشعر بالارتياح حياله.لكن إذا أردت فعله برفق عليك أن تقوم به في غرفة الأخبار وعندما تسنح الفرصة لك. لربما بتلويحة بالأصابع الخمسة أو مصافحة أو تصفيق قصير هو ليس أسلوبك فعلى أقل تقدير ابتسامة منك.

أفهم متى أنت "شرطي سيء".على المحررون الذي يعملون لديك أن ينفذوا السياسات أو التوجيهات غير السارة المفروضة عليهم من المحررين الأعلى أو المكاتب المتعلقة بالشركات. تساعد أحياناً علاقاتهم مع موظفيهم للعب دور الشرطي الجيد – السيئ مع مدراء التحرير الناشرين أو الشركة يتصرفون كالشرطي السيئ أما المشرفين متوسطي المدى المتعاطف كالشرطي الجيد.في بعض الأحيان يكون هذا مساعد وفعال. وأحياناً أخرى هو صادق. لأن الموظفين لديك يريدون أحيانا بأن يعرفوا بأن المحررين يقدرون أعمالهم. أنت تريد غرفة أخبار نابضة للأسفل والأعلى.لذا لا تريد من محرريك المتوسطي المستوى أن يؤذوا مصداقيتهم بمجادلة حادة لسياسة حيث أن موظفيهم يعرفون جيدا بأنهم لا يطبقوها. أعطهم بعض من حية الاختيار ليفعلوا ذلك. ولكن عليك بتذكيرهم من حين لآخر بأنهم أذا لعبوا دور الشرطي الصالح كثيرا فإنهم يضعفون مصداقيتهم وقوتهم. بالإضافة إلى أنهم يضعفوك. في الحقيقة فإنك الإدارة كلها وكلما استطاع محرروك المتوسطون من تحمل المسؤولية وتنفيذ القرارات فكلما احترم موظفوك سلطتهم .( حاول أن تشرك محررك متوسطي المستوى في عملية اتخاذ القرار عندها سيشعرون بمسؤولية أكبر للقرارات).

احتفل بنجاحات موظفيك.إن من أهم وظائف المحرر هي تمييز ومكافئة التحسين والبراعة.فعندا يبرع أحد موظفيك عليك أن تحتفل بشكل ملائم لهذا النجاح. فإذا كان هذا النجاح أساسي فيمكنك أن تكافئه بعلاوة أو غداء على نفقة الشركة أو بيوم عطلة إضافي أو تقدم له مديح على مستوى عال.لا تنس النجاحات الصغيرة والتي تستحق الذهاب إليها.وخاصة إن كانت الميزانية صارمة ولا تسمح لجوائز ملموسة فعليك حينها أن تجد طرق مبدعة وملائمة للاحتفال بالانجازات.ويجب الاحتفال بالانجازات وخاصة من قبل موظف مكافح.من السهل للمشرف أن يقول إنه على الوقت عندما يسلم أحد الموظفين العمل بوقته. وليس علي مديحه لأن ما قام به هو عمله فقط. إما بالنسبة لموظف مكافح فإنه يعتبره تقدماً ويحتاج إلى إطراء واحتفال بشكل مناسب.لا تبالغ في المديح فيمكن أن يفهم على انه سخرية مثل أنصار كرة السلة الذين يهتفون ويصفقون للاعب سيء يحصل على رمية حرة.لذا وضح الهدف الذي حققه الموظف.وحاول أن تعرف الهدف الذي وصل إليه وكيفية الوصول إلى الهدف التالي وكن كريماً بمديحك.

أمور إدارية

ادعم جهود التمرين. أن التدريب يضيف الكثير إلى قناعة العمل لدى موظفيك.اقترح على ناشرك للصرف أكثر على تدريب كل الأنواع: رحلات طريق للأفراد API، IRE Poynter وما شابه.وفرص تدريب إقليمية مثل ورشة الكتاب الوطنيين والجمعية الكندية لورش عمل محرري الصحف.وإن جلب المدربين إلى غرفة الأخبار لمساعدة أعداد كبيرة من الموظفين. وإذا كانت الميزانية صارمة عندها اعتمد على جهود التدريب الخاصة واعتمد على مقدرتك على الموظفين.

 

بينما أنت توقد الحماس لا تترك الإجراءات الإدارية تخمدها. ويعطي "ويتكي" هذه النصيحة:" أن مهمة مدراء الأخبار هي بذل جهد لتقليل الموانع الإدارية التي يواجهها الموظفون أثناء أداء عملهم.فعلى سبيل المثال : فإن نجاح المراسلين والمصورين يعتمد في أغلب الأحيان على سرعة الاستجابة.لذا فإن نجاح أسطول غرفة الأخبار هو الهواتف النقالة وآلات التصوير الدقيقة وتعويض السفر الذي يسهل الاستجابة السريعة مع أدنى حد من المضايقة أو الإزعاج. حتى إذا كان ذلك فقط من أجل الاستخدام الروتيني اليومي لمصادر غرف الأخبار فإن القواعد المفروضة للحصول عليها يجب أن لا تكون معقدة جداَ بحيث تزعج الموظفين إذا اضطروا لاستخدامها وبذلك تحد من استيائهم من فكرة تجاوز الخطوط الحمراء ( القواعد).

مثال آخر وهو الوصول إلى موجودات المكتب مثل جهاز "ْXEROX" أو جهاز الفاكس أو خدمة البحث المباشر على الانترنت. يجب على مدراء الغرف الإخبارية أن يؤكدوا دائما أن هناك مصادر كافية تلبي الاحتياجات. وأن هذه المصادر موجودة دائماً تحت الطلب وبذلك لن يتركوا مجالاً لقطرات الإحباط اليومية كي تتجمع وتعزز الاستياء العام بأن لا أحد حولنا يهتم بنا وللظروف التي نؤدي بها عملنا حتى إجراء بطاقات ساعات العمل يجب أن يكون مرناً وعقلانيا بشكل كاف بحيث لا يوبخ أحد لمخالفة هذا الإجراء بينما هو في الواقع ذاهب في مهمة خارج البلدة. العديد من هذه العقبات الإدارية في الواقع هي تحت مرأى المحررين ومدراء غرف الأخبار حيث باستطاعتهم أن يتعاملوا معها ويحلوها بشكل فوري (غالباً لا يقدر المدراء والمحررون هذه المشكلة لأنهم لا يذهبون بمهمات سفر أو لأنه ليس من المفروض عليهم أمر التعامل مع الكوابيس الإدارية بأنفسهم لأن لديهم مساعدون يقومون عنهم بهذا العمل المضجر) . هناك أشياء أخرى قد تكون منتشرة في كافة أنحاء الشركة ومتجاوزة لسيطرة مدراء غرف الأخبار بشكل مباشر بهذه الحالة يأتي دور المدير للدفاع عن الموظفين حين ينتهك حق موظف ما بينما هو منهمك بتحضير مستوى جيد من أعداد الأحبار.ولكي يؤكد للسلطات بنفس الوقت أن موظفي غرف الأخبار هم ليس مجرد أطفال يريدون أن يحظوا بمعامله مختلفة عن الباقيين.

لكي نتجاوز الأزمات نحتاج إلى قادة أقوياء:

 

تجاوب مع الظروف السيئة:

 

 تضع ظروفنا الاقتصادية غرف الأخبار في ظروف صعبة للغاية حيث تعاني من تجميد لعقود التوظيف وإعادة هيكلية عمل الموظفين و خفض عدد الموظفين و المواصلة بتتبع الأخبار الروتينية التي تلغي الحاجة تدريجياً لجهود الموظفين وقدراتهم. إلا أن المحررين يحتاجون لقيادة الموظفين ذوي الطبع الحاد في هذه الظروف أيضاً. وللإقرار بالصعوبات التي تواجههم أيضا. ستتهاوى روحك المعنوية كما أن الأمر نفسه سيحصل مع موظفيك أيضاً. تعاطف مع الموظفين اليائسين وبعد ذلك قم بشحذ همتهم عن طريق مناشدة مهاراتهم. قد يتحدث أحدهم علناً عن رغبته بترك العمل، اجلس معه وأخبره بأنه ربما بحاجة فقط لبعض النصائح واقترح عليه أن يغطي خبراً معيناً من باب التجديد. ربما كان امتعاض هذا الشخص نابع من قرار مجحف اتخذته الشركة. اسأل الموظفة إن كانت ترغب بالخروج من غرفة الأخبار في مهمة ميدانية لتحظى ببعض المرح. إنها أوقات عصيبة لذلك حاول أن تبتلع نقدك في الوقت الحالي طالما أن الموضوع لا يتعلق بتجاوز المعايير. في هذه المرحلة حاول أن تقدم فقط المدح والشكر وكل ما هو مفرح.

 

تذكر أن لا أحد يهتم لأمرك:

 

ستشكل الأوقات الصعبة عبئاً كبيراً عليك . ستتعذب وتصاب بالأرق نقل بعض الموظفين لاستلام مهام جديدة قد لا يرحبون بفكرة استلامها. موظفوك لن يهتموا لوضعك لأن حياتهم ستصبح مزعجة جداً نتيجة التغيير ولن يهتموا إن كان الأمر صعباً عليك أيضاً. هذا ببساطة جزء من الثمن الذي تدفعه حين تكون قائداً. تقبل غضبهم ولا تتوقع أن يتعاطفوا معك.

 

تبنى مفهوم العمل كفريق واحد:

 

غالباً يتطلب العمل في غرف الأخبار من الأشخاص أن يكونوا في جو تنافس مركز، حيث لا تخمد نيران التنافس أبداً حين يتعلق الأمر بالتعامل بين الزملاء في غرفة الأخبار. ولكن التنافس هنا هو تنافس أصيل، حيث يتنافس الموظفون من أجل مساحة بل ربما بقعة واحدة على الصفحة الرئيسية أو لنيل فرصة متابعة مهمة أو إحراز تقدم في الوضع الوظيفي. وهنا يحتاج رئيس التحرير أن يراقب بشكل مستمر فيما إذا كان أحد المراسلين يكتنز الأفكار التي ربما بإمكان باقي زملائه أن يتابعوها لأنهم يملكون الوقت والمهارات الكافية لفعل ذلك. هل بإمكانك أن تجمع مراسلان متنافسان ليشتركا على متابعة خبر أو مشروع ما بهدف بيئة تسودها المودة بين الموظفين؟

 
خفف الضغط من حولك
 

المحررون الذين يعملون لديك يملكون أحد أقسى وظائف غرفة الأخبار. حيث لا أحد منهم يشعر بالتوازن أو الارتياح لأنهم غالباً يسمعون شكاوى الموظفين ولكنهم يشعرون بالعجز حيال مساعدتهم. احمهم من البيروقراطية قدر ما تستطيع لأن ذلك هو أحد أهم واجباتك. دع المحررين يفضون إليك عن شعورهم حيال القرارات غير المنطقية سواء كانت تلك القرارات متخذة من قبلك أو من قبل شخص آخر.

 
الاحترام رخيص لكنه ثمين

احترم تأليف موظفيك . يمكن أن تكون قد وصلت إلى موقعك الحالي لكونك محرر مميز أو مراسل جيد أو كلاهما. لذا فإنه يتوجب عليك الآن أن تفسح المجال للمحررين البارزين والمراسلين أن يقوموا بعملهم. وتذكر بأن المراسل هو مؤلف كل الأخبار ويستسقي قناعاته من العملية الإبداعية. لذا يجب أن تكون لديك سبب لكل تغيير تقوم به، وكن متأكداً من أنها تحسن القصة ، خاصة إن كان العديد من المحررين قد تناولوا هذا الخبر. عندما تقوم بتكليف خبر لمراسل أو لمحرر ما أعطي ما أمكن من المعلومات عن كيفية بدء الخبر وكيفية نقله. وعندما تختلف مع مراسل أو محرر عن كيفية نقل الخبر حاول أن تسأل طرفا ثالثاً هادئ ليعطيك رأياً حيادياً( لا تحيد النتائج بالطريقة التي تقدمها وألق نظرة على هذا الخبر وتأكد إذا كان ينقصه التركيز) . يجب أن تـؤيد معايير الكتابة في كتاباتك كالدقة، الوضوح، والإنصاف. لكن لا ينبغي عليك أن تفرض عليه كيف يجب أن ينقل كل الأخبار. ويجب أن تأخذ بعين الاعتبار بأن تتناول الموضوع من عدة طرق تأثر في القارئ. فإذا كان القارئ مضللاً أو مشوشاً أو مهشما بنظرة الكاتب عليك أن تصر على طريقة مختلفة وعليك أن تشرح سبب التغيير . فإذا كان الاختلاف فقط في مسألة نقل الخبر وكنت لا تستطيع إقناع الكاتب بأن طريقتك أفضل. على الأقل سلم لطريقته من حين لآخر. وبما أن اسمك ليس موجود على الخبر فإنه ليس من واجبه أن يكتب بنفس الطريقة التي كنت ستكتب بها الخبر.هناك تشكيلة واسعة من أساليب الكتابة يمكنها أن تخدم القارئ. ونفس المبدأ ينطبق على كل المحررين الذين يعملون معك . لذا لا تسيطر على كل المشاريع والأخبار الكبيرة. احترم كلامهم وسلم أحيانا لهم عندما تكونا مختلفين.

 

ثمن عالياً أفكار موظفيك: إن الفرص هي عندما تقوم أنت أو أحد المحررين بإخبار المراسلين بأن خلال إجراء مقابلتهم بأن الورقة تريد مبتدئاً. فكر بالرسالة المتعارضة التي أرسلتها لأي تكليف من أي محرر إذا كانت مهمة أكث من أي فكرة أنت ابتكرتها. استمع للأفكار الأخرى. ناقش أفكار أخبارك وأخبارهم معاً وعليك أن ترى فيما إذا كنت تستطيع أن تتوصل لاتفاق بأيهما سوف تبدأ أولاً. لاشك أن لديك السلطة لكي تحدد بأيهما سوف تبدأ وينبغي عليك أن تفعل هذا في بعض الأحيان؟ وإذا كنت ممن تفرض أكثر ممن يعطي للمبتدئين الذين يمضون قدماً عندها لديك مشكلة من اثنتين: أنت تسيء استخدام السلطة أو أنك غير كفؤ لتطوير المبتدئين الذين تقول أنك تريدهم. إن المبتدئين يمكن أن يكونوا مزعجين وعنيدين لكنهم يجعلونك تبدو في حالة جيدة.

قم بتطوير محرريك : كن متأكداً من إشراك محرريك في المسؤولية . عليك أن توفر لهم نفس التي سنحت لك للتطوير والإبداع. لا تتدخل دائماً ولا تقم بتغطية الأخبار أو المشاريع الكبيرة واحترم قرارات موظفيك وثق بحكمهم. فإذا كان حكمهم صحيحاً أيدهم مع ناشرك ومع الموظفين. أما إذا كان حكمهم خاطئاً عندها تحين الفرصة من أجل تدريبهم ومن أجل خلق تحد جديد. ووضح لماذا تجاوزت قراراتهم وبسرعة أعطهم فرصة أخرى للنجاح.

استعمل حسك الفكاهي : العديد من المحررين هم جديون في عملهم. ينبغي عليك أحياناً أن تكون جدياً لكن ليس في كل الأوقات. يجب أن تكون مرحاً مع الذين تعمل معهم. اضحك مع الموظفين (( لكن ليس دائماً مع نفس الموظفين)) . اسخر من نفسك امزح وامرح.

تفادى التهكم ( السخرية) : إن السخرية والمرح ليسا نفس الشيء. العديد من الصحفيين ساخرين والعديد من الموظفين سوف يسخرون معك ويسخرون منك. سوف يزعجونك بسخريتهم وسوف يزعجونك بطريقة غير مناسبة . لذا لا تستجيب لهم بنفس الطريقة. لأن قدرتك كمشرف عليهم تجعل سخريتك عليهم أقوى. هو ليس إنصافا لكنه حقيقي.

قدم الاعتذار: سوف ترتكب الأخطاء ز يمكن أن تسخر بطريقة غير مناسبة من الموظفين ومن الممكن أن تفقد أعصابك . ومن الممكن أن تتخذ قراراً خاطئاً. ويمكن أن تتخذ قراراً صائباً لكن تقوم بتطبيقه بطريقة صارمة . اعتذر لكن لا تتذلل بل اعتذر.اعتذر بشكل محدد وبوضوح. فإذا كنت تظن نفسك أنك فعلت الصواب فانصرف واعلم بأن عليك أن تراعي موظفيك أو على الأقل أن تخبرها باعتذارك. اعتذر لها بشكل خاص بدون أن تتطرق لنقطة الخلاف، أما إذا كانت نقطة الخلاف تحتاج إلى توضيح لمنع وقوع مثل هذه المشاكل في المستقبل ابق هذه المحادثة بعيدة عن الاعتذار. إن الموظفين سوف يتذكرون المواقف المتغطرسة والمتصلبة أكثر من الأخطاء التي يرتكبها مديرهم.

 

احترم حياة موظفيك الشخصية:

 لدى موظفيك الحق في أن يحيوا حياتهم الطبيعية خارج غرفة الأخبار. ولذلك حين يدخل العمل ضمن حيز الحياة الشخصية للموظف اعترف بهذا التدخل. واعتذر منه حين تضطر للاتصال به في المنزل أو حين تقطع عليه غداءه مع العائلة أو تقتحم عليه إجازته أو عطلته الأسبوعية. اشكر المراسل الذي يأتي للعمل في يوم عطلته. أو إذا تغيب عن الغداء ليجيب أسئلتك وطلباتك. اشكر المحرر الذي عمل لوقت متأخر من الليل لينجز خبراً عاجلاً بالرغم من كان من المفترض أن يحضر مسرحية مدرسية مع ابنه في تلك الليلة. أوصي بالمراسل الذي أخذ زمام المبادرة لتغطية مجموعة أخبار رغم أنها استغرقت وقتاً إضافياً كان من المفترض أن يقضيه بأمور حياته الخاصة. ربما غضب زوج إحدى الموظفات بسبب طبيعة عملها أو ربما فوتت حدثاً عائلياً مهماً. الشكر هنا أمر في غاية الضرورة.

 
احترم حياتك الخاصة:

أنت تعمل في مجال يأخذ منك كل وقتك لذلك يجب عليك أن تحترم وتهتم لحياتك الخاصة وصحتك إذا أردت أن تلبي نداء العمل بشكل ممتاز وتستمر على هذه الوتيرة لأطول فترة ممكنة. إذا تقاطع عملك مع وقت من المفترض أن تقضيه مع عائلتك ابذل جهداً مضاعفاً لتقضي الوقت المتبقي مع عائلتك بمتعة. استخدم إبداعك لإيجاد طرق مفيدة لقضاء الوقت مع عائلتك. واهتم لحاجاتك الخاصة بنفس الوقت. ابحث عن وقت من أجل التمارين ووقتاً آخر لممارسة هواية ما أو أي عمل آخر تستمتع به. احرص على أن تحظى بعطلة سنوية. ولا تؤجل الحصول على أي علاج لأي مرض عضوي أو ضغط نفسي قد تمر به. استمتع بوقتك بشكل منظم وخاصة حين تعاني من ضغط نفسي بسبب العمل. قد تمر بأزمات شخصية مثل زواج مضطرب- مشاكل صحية- حالة وفاة في العائلة أو مرض أحد الوالدين. ضع ثقتك بالناشر وناقشه إن كنت بحاجة لتخفيف مؤقت لبعض المسؤوليات أو ضغوطات العمل لديك. هذا التصرف لن يفسر لمؤشر ضعف على العكس تماماً إنه دليل حكمة ودراية منك. وسيساعدك في عملك بشكل أفضل من أن تظهر بمظهر المشتت وقليل التركيز دون أي سبب واضح لهذا التغيير. أو تنهار في النهاية بسبب الضغط المضاعف من العمل والحياة الشخصية أيضاً. احزم أمرك فيما إذا كنت مضطراً لأن تفضي بما في نفسك لأحد موظفيك المقربين ربنا بهذه الطريقة ستخفف ضغطك الداخلي دون أن تدري. فالموظفين لهم الحق بفهم عام لما يجري معك (ولكن ليس كل التفاصيل).

 

مصادر أخرى عن قيادة غرفة الأخبار: